آخر تحديث: 2019-11-22 17:44:47
شريط الأخبار

الهلال خلال أعمال مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال: القطاع العام من أهم أسباب الصمود وسيبقى ركيزة الاقتصاد السوري.. مشاركون: تثبيت المؤقتين ومعالجة العمالة الفائضة وتوفير السلع الغذائية.. افتتاح متحف تاريخ الحركة النقابية العمالية السورية

التصنيفات: سياسة

مركزان الخليل

اتسم لقاء القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي مع أعضاء المجلس العام للاتحاد العام لنقابات العمال في دورته الثامنة التي بدأت أمس في مقر الاتحاد بالشفافية والوضوح وحرية الطرح والنقد البناء وتقديم كل ما من شأنه خدمة التنظيم النقابي والمصلحة العامة وتركزت المداخلات على ضرورة تأمين سبل دعم الإنتاج الزراعي والصناعي وتأمين بيئة مناسبة لزيادته وتوفير مستلزمات استمراريته وتوفير السلع والمواد الغذائية عبر منافذ البيع في «السورية للتجارة» بالأسعار المناسبة، والحد من الاستيراد غير الممنهج، وتثبيت العمال المؤقتين ومعالجة موضوع العمالة الفائضة وإمكانية وجود مركز لتسويق القمح في الحسكة وخاصة في الموسم الحالي خشية تهريبه، وطالب المؤتمرون بإعادة النظر بالمناهج التعليمية ومنع وسائل الإعلام المعادية من غزو عقول المواطنين باستمرار النهج الفكري الذي يكرس الاعتدال لمحاربة الفكر التكفيري مع التأكيد على ضرورة زيارة عمل حكومية إلى محافظة درعا.
وتناولت المداخلات أيضاً اتخاذ إجراءات بحق المتلاعبين بالاقتصاد الوطني ومدى قدرة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك على ضبط الأسعار مع كثرة حالات الاحتكار واقتصار عمل الوزارة فقط على تنظيم الضبوط للمخالفات، وقد تمت الإجابة عن كل ما تم طرحه من قبل أعضاء المجلس ووضعهم بالصورة الحقيقية لما تقوم به القيادة لمعالجة الأوضاع التي تشهدها سورية اليوم بسبب الحرب الإرهابية عليها.
وأكد الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي المهندس هلال الهلال أنه لا خوف على سورية لأن انتصارات الجيش العربي السوري على مساحة الوطن أسقطت المؤامرة التي حيكت ضدها ولم تؤثر على صمود ومعنويات الشعب السوري رغم الدعم الكبير الذي تلقته التنظيمات الإرهابية من رعاتها وأوضح المهندس الهلال أن سورية تتعرض أيضاً لحرب إعلامية لا أخلاقية هدفها تشويه حقيقة ما يجري على الأرض وقال الهلال: إن الإعجاز والصمود الذي حققته سورية في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية رغم الحرب العالمية التي تشن عليها تم بفضل وعي الشعب السوري وإيمانه بوحدة سورية وحتمية انتصارها على أعدائها.
ولفت المهندس الهلال إلى دور القطاع العام الذي كان من أهم أسباب صمود الشعب السوري خلال الأزمة التي تمر بها البلاد، مؤكداً أنه سيبقى من أهم ركائز الاقتصاد السوري.
بدوره أشار عضو القيادة القطرية للحزب ـ رئيس مكتب العمال القطري محمد شعبان عزوز إلى ضرورة الخروج بتوصيات تخدم الطبقة العاملة وبذل المزيد من الجهد والاهتمام بتقييم الأداء والتركيز على الجانب التنظيمي لتعزيزه والمالي لتطويره من خلال الاستثمارات.
من جهته طالب عضو القيادة القطرية- رئيس المكتب الاقتصادي عمار السباعي بضرورة أن تكون هناك رؤى واضحة للمقترحات المقدمة وآليات عمل جديدة تتناسب مع عمل الاتحاد ومتطلبات الاقتصاد الوطني، موضحاً أن المعركة الاقتصادية لاتقل أهمية عن معركة التحرير فالعناوين كثيرة والتفاصيل أكثر.
من جانبه رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال جمال القادري تحدث عن إنجازات المرحلة السابقة، حيث تم إقلاع العمل بالوحدة الاقتصادية الإنتاجية التي استقطبت ثمانين عاملاً يتم تدريبهم وتعليمهم مهنياً، كما تم تبويب عشرين مطلباً وصياغتها بمذكرة تم رفعها إلى رئاسة مجلس الوزراء وتم التوصل إلى نتائج إيجابية لمصلحة العمال مع متابعة التشريعات الجديدة ومشاركة الاتحاد العام في صياغة أربعة قوانين تهم الطبقة العاملة، وهي مشروع قانون التنظيم النقابي ومشروع تعديل القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 ومشروع قانون التعويض العائلي ومشروع قانون دمج التعويض المعيشي مع أساس الراتب وبيّن القادري أنه تم حل مشكلة العمال المياومين بالتنسيق مع الوزارات المختصة وشملت ستة آلاف عامل مياوم، وأوضح القادري أنه تم إعداد النظام الداخلي لرابطة متقاعدي المنظمة, وبيّن القادري أنه ستتم دراسة التقارير الواردة من المحافظات بهدف تصويب الأداء وتذليل الصعوبات.
وعلى هامش أعمال المؤتمر افتتح المهندس الهلال في مبنى الاتحاد العام لنقابات العمال متحف تاريخ الحركة النقابية العمالية السورية الذي يضم أقساماً تؤرخ لنشوء الاتحاد العام لنقابات العمال والحركة العمالية السورية منذ عام 1925 وصولاً الى أول تنظيم لاتحاد عمال دمشق عام 1938 ومؤتمرات الاتحاد العام منذ المؤتمر التأسيسي في الثامن من آذار عام 1938 وحتى الدورة الـ26 في العام 2015 ولمحة عن توصيات المؤتمرات العمالية المتتالية.
ويشمل المتحف دور سورية في تأسيس الاتحاد النقابي العمالي العالمي والاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، كما يضم المتحف تاريخ الحركة العمالية النسائية ودور المرأة العاملة منذ أول مؤتمر لها بدمشق في العام 1985 إضافة إلى منظمة العمل العربية.
وتم افتتاح «المرصد العمالي للدراسات والبحوث» الذي يهتم بإعداد الدراسات والأبحاث التي تسهم في تطوير العمل النقابي وإنجاز دراسات عمالية اقتصادية نقابية معاصرة ورصد وتقديم الدراسات اللازمة عن أعداد العمال ومؤهلاتهم وملاءمتهم لسوق العمل.
ويهدف المرصد إلى الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتطوير المهني والنقابي العمالي وتحديث الأنظمة والقوانين ذات الصلة وإعداد الدراسات والبحوث ذات الشأن العام وبشكل خاص الجانب الاقتصادي والاجتماعي والعمالي وتقديم الاستشارات للاتحاد والتركيز على تشخيص الواقع العمالي وبيئة العمل واقتراح الحلول والآليات والبرامج الكفيلة بتطوير الطبقة العاملة.
ويضم المرصد وحدات للدراسات والبحوث العمالية والدراسات الاستراتيجية والإعلام والتطوير والتدريب والوثائق والمراجع والبيانات والرصد ونظم المعلومات وأبحاث السوق ودراسات الجدوى الاقتصادية.
ويناقش المشاركون فى أعمال الدورة على مدى يومين تقارير الاتحادات المهنية واتحادات عمال المحافظات وتقييم عمل المكتب التنفيذي للاتحاد العام ونتائج المؤتمرات النقابية السنوية والتصديق على قرارات المجلس العام للاتحاد المتخذة خلال الدورة السابقة إلى جانب التصديق على الميزانية الختامية وحساب الدخل والإنفاق العام للاتحاد خلال العام 2016.

طباعة

التصنيفات: سياسة

Comments are closed