آخر تحديث: 2020-08-11 02:32:15
شريط الأخبار

«عقد الثقة» في قفص الاتهام والمتهم خارجه اتحاد السلة يفرضه.. والأندية ترفضه.. والمكتب التنفيذي «السكوت علامة الرضا»

التصنيفات: رياضة

زاهر بدران

لم يلق قرار اتحاد كرة السلة الأخير بتطبيق «عقد الثقة» في دوري سلة السيدات ارتياحاً لدى الأندية المتأهلة للدور نصف النهائي وعدّت تطبيقه «القسري» عليها مضيعة للوقت ولا يلبي طموحها في تطوير السلة الأنثوية.
خبراء اللعبة عدوه مخالفاً لأنه لم يتخذ رأي الأندية مسبقاً، وقبل بداية الدوري أو حتى إنه لم تتم مناقشته كما حصل في دوري الرجال في مؤتمر اللعبة الذي عقد في شهر آب الماضي وطبق رسمياً في الدوري الماضي ولاقى بعض الانتقادات وهذا ما يفسر امتناع بعض الأندية من تطبيقه في دوري هذا العام معتذرين عن ضم لاعب «عقد الثقة» لاكتفائهم باللاعبين الحاليين.
ولأن العقد شريعة المتعاقدين ومن شروطه توافق إدارتين على تطبيقه حتى يصبح عقداً ملزماً، وهذا ما لم يحصل في عقد الثقة المقترح تطبيقه على الأندية في الدور نصف النهائي لسلة السيدات هذا العام لذلك فهو قانونيا غير قابل للتطبيق، وفي رأي البعض عقد مخالف لقانون اللعبة، ولا يجوز تطبيقه هذا العام، وعلى الجهة التي أصدرته أن تتخذ الإجراءات القانونية المتبعة في قرارات كهذه، عبر مؤتمر اللعبة بعد إجراء التصويت عليه من قبل الأندية، لا أن تأتي عن الشباك وتفرضه على أندية ليس بنيتها تطبيق عقد برأيها يضر ضرراً كبيراً بها وتعده عقد الأندية الغنية وليس عقداً للثقة، كما يحلو لاتحاد اللعبة تسميته، لأن أغلب الأندية ليس بمقدورها دفع مبلغ خمسين ألف ليرة مقدماً للعقد من أجل لاعبة قد لا تقدم شيئاً لفريقها الذي وصل بلاعباته المجتهدات إلى الدور نصف النهائي.
هذا القرار بكل تأكيد له منعكسات سلبية على اللعبة التي تعاني صعوبات بالأصل مادية وإدارية، وحتى فنية وأهم هذه المنعكسات السلبية إلزام الأندية التي خرجت من المنافسة من الدور الأول بإعطاء لاعباتها للأندية الأخرى مرغمة وليس برضاها ، وقد لا توافق على ذلك لأنها غير ملزمة بقرار لم يصدر عن مؤتمر اللعبة المخول لمثل قرارات كهذه بعد موافقة الأندية عبر عملية التصويت وهذا ما لم يفعله اتحاد اللعبة.
فتطبيق عقد الثقة هو «دعسة ناقصة» اتخذها اتحاد السلة لمصلحة الأندية «الغنية» التي تملك المال ولديها الحصة الأكبر بالمنافسة على اللقب وذلك عبر ضمها لأفضل لاعبة من الأندية التي لم تتأهل للأدوار النهائية، في حين أن الأندية الفقيرة ليس بإمكانها التعاقد مع أي لاعبة ودفع مبالغ مالية كبيرة وهذا ما يضعف حظوظها بالمنافسة على اللقب. ولأن المعترضين على تنفيذه هذا العام من الأندية غير الموافقة بصريح العبارة عليه ، فإن على اتحاد كرة السلة أن يوقف هذا العقد احتراماً لرأي الأندية التي تعده قراراً منحازاً للأندية التي تملك مالاً، مخصصاً على قدها, بينما يضر في الأندية الفقيرة التي لاتملك المال، أو أن يؤجل تنفيذه إلى العام المقبل بعد عرضه للتصويت في مؤتمره السنوي المقبل.
وإذا ظل اتحاد كرة السلة متمسكاً في رأيه، فإن الأندية قد يكون لها تصرف آخر قد لا يعجب الآخرين في المكتب التنفيذي الذي يبدو أنه غير مبالٍ بما يحصل وبصمته كأنه يقول لا علاقة لي بين الأندية واتحاد اللعبة، وبهذا يدخل نفسه في قفص الاتهام مع اتحاد كرة السلة، وهنا ليس أمام الأندية الفقيرة إلا التنفيذ وهي تردد ماقاله عروة بن الورد : يمشي الفقير وكل شيء ضده.. والناس تغلق دونه أبوابها.

طباعة

التصنيفات: رياضة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed