آخر تحديث: 2020-04-10 01:17:20
شريط الأخبار

يلجؤون إلى المنشطات الذهنية .. هرباً من الضغوط

التصنيفات: مجتمع

 رنا بدري سلوم
رأيته يشتري من الصيدلية القريبة إلى منزلي حبوباً منشطة للدماغ، تفاجأت بصغر سنه، سألته عن سبب تعاطيه هذه الحبوب فقال: إن زميلاً له نصحه بتناولها لأنها تهدئ الأعصاب وتقوي الذاكرة أثناء فترة الامتحانات وهي حبوب من الأعشاب الطبيعية تجعله يصل الليل مع النهار من دون كلل أو ملل، وهنا تساءلت: هل يعقل أن يتسابق بعض الطلاب لتناول حبوب أو مشروبات تعطيهم طاقة إضافية لتجاوز فترة الامتحانات، والتخلص من معاناة خلل تنظيم الوقت، أو الشعور بالمسؤولية تجاه عام دراسي سينتهي، كان لابد من أن يبدأ التحضير له منذ اليوم الأول، وتالياً التعرض لمضار تلك الحبوب وترك الغذاء الملائم لفترة الامتحانات؟
أعراض وآثار
التوتر، السهر، ضعف الشهية واضطراب المزاج، أعراض لاحظتها أم وسام بعد أسبوع من تناول ابنها للحبوب المنشطة، قائلة: تحول ابني من طالب نشيط يواظب على دراسته إلى طالب خمول لا يريد شيئاً سوى النوم والهروب من الواقع، وتعتقد أم وسام أن ذلك من تأثير المنبهات والمنشطات التي يتناولها في بداية كل امتحان وبكمية كبيرة ظناً منه أنه عندما يتناولها يستذكر دروسه من دون معاناة وجهد.
وفي ذلك يقول الدكتور غياث ديوب اختصاصي الغذاء والتغذية: يقدم الكثير من الطلاب على تناول بعض الحبوب التي تشعرهم بالنشاط والحيوية لفترة مؤقتة بهدف التحضير للامتحانات وهذا يعد سلوكاً خاطئاً، مشيراً إلى خطورة هذه الحبوب لأنها تمنع الطالب من أخذ قسط من الراحة وساعات من النوم الذي يساعد على طرح السموم التي تراكمت في الدماغ وتالياً لا يستطيع الطالب التركيز أثناء تقديمه للامتحان ولا يتمكن من استحضار المعلومة المطلوبة رغم معرفته بها لأن الدماغ يكون قد تعرض للإجهاد.
بدورها المرشدة النفسية فائدة سلامة نوهت بضرورة ابتعاد الطلاب عن المنشطات الذهنية التي تجعلهم يقعون في فخ الإدمان من دون أن يشعروا بذلك. بينما تضع المرشدة النفسية وفاء شيحان اللوم على الأهالي حين يضغطون على أبنائهم الطلاب ولاسيما أن بعضهم يلجؤون إلى متنفس يخرجهم من جو الضغوط ومنها تناول المنشطات وإن كانت من الزهورات الطبيعية وغيرها، وأشارت إلى أن التدهور الصحي يؤثر نفسياً وعقلياً في الطالب فيفقده الثقة بقدراته وشخصيته.
نصائح تغذوية
وفي الختام يؤكد اختصاصي الغذاء والتغذية الدكتور غياث ديوب أن على الطالب تناول وجباته اليومية أثناء التحضير للامتحانات وألا يتخلى عن أي وجبة ويتناول المشروبات مثل الشاي والقهوة بين الوجبات من دون اسراف.  مضيفاً: يمكن أن يتناول الطالب قبل دخوله قاعة الامتحان الشوكولاته والعصير الطبيعي والفواكه الطازجة والبسكويت المغطس بالشوكولا، لكن يجب أن يكون قد تناول وجبة الافطار الغنية بالمغذيات، لأن السكريات تعد المصدر الرئيس لطاقة الدماغ ويجب أن يحصل عليها من الغذاء، وعند تناول الطالب السكريات سريعة الامتصاص لا تمد الجسم والدماغ بالطاقة لفترة طويلة فحسب، بل تحدث تذبذبات كبيرة في سكر الدم واستخدامها على المدى الطويل يمكن أن يؤذي الطالب لذلك يفضل تناول السكريات بطيئة الامتصاص كي تمد الجسم بالطاقة تدريجياً ولمدة زمنية طويلة.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

Comments are closed