آخر تحديث: 2019-12-07 00:07:26
شريط الأخبار

استقبال جثامين شهداء معلولا الخمسة في موكب مهيب وبحضور رسمي وشعبي.. تشييع 51 شهيداً من أهالي كفريا والفوعة

التصنيفات: أهم الأخبار

حلب ـ ريف دمشق ـ سانا ـ عماد نصيرات:
بمشاركة شعبية ورسمية شيعت من المشفى العسكري في حلب أمس جثامين 51 شهيداً من أبناء بلدتي كفريا والفوعة الذين ارتقوا نتيجة التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلات كانت تقلهم في منطقة الراشدين غرب مدينة حلب, بينما تسلمت محافظة ريف دمشق أمس جثامين 5 شهداء من أهالي بلدة معلولا قضوا بعد أن اختطفهم إرهابيو تنظيم «جبهة النصرة».
وقد أكد عدد من ذوي شهداء بلدتي كفريا والفوعة أن دماء أبنائهم غالية ولكن الوطن أغلى وهو يستحق من الجميع التضحية في سبيله، معربين عن استعدادهم لتقديم المزيد من التضحيات فداء للوطن والدفاع عنه ضد التنظيمات الإرهابية حتى تحقيق النصر المؤزر عليها وإعادة الأمان إلى ربوع سورية.
كما أكد أمين فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي فاضل نجار في تصريح للصحفيين خلال التشييع أن التفجير الإرهابي الغادر الذي تعرض له أبناء الفوعة وكفريا هو جريمة ضد الإنسانية، حيث أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ وسط صمت دولي يندى له جبين الإنسانية، مضيفاً: إن دماء الشهداء هي المنارة التي نهتدي بها في متابعة المعركة ضد الإرهابيين حتى دحرهم عن أرض الوطن.
ونقلت «سانا» عن عماد الدين غضبان نائب رئيس المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب إشارته  إلى أن دماء هؤلاء الشهداء الأبرياء الذين طالتهم يد الغدر لن تزيد السوريين إلا تصميماً وعزيمة على تطهير كل شبر من أرض وطننا الغالي، مشيداً بصمود أبناء الفوعة وكفريا الذين صمدوا في وجه الاعتداءات الإرهابية والحصار الذي دام أكثر من عامين وهم اليوم كما كل أبناء الوطن يقدمون النموذج في البطولة والفداء والتضحية في سبيل الوطن.
ولفت قائد شرطة المحافظة اللواء عصام الشلي إلى أن هذه الجريمة الإرهابية التي ارتقى فيها عشرات الشهداء معظمهم من الأطفال والنساء تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية وهي دليل على إفلاس هذه التنظيمات وداعميها.
وأشار الشلي إلى أنه رغم مشاعر الحزن إلا أننا واثقون بحتمية النصر القريب على الإرهاب وداعميه بهمة وعزيمة وتضحيات الجيش والقوات المسلحة ودماء الشهداء الطاهرة.
وارتقى عدد من الشهداء وأصيب عشرات المدنيين معظمهم من الأطفال والنساء نتيجة تفجير إرهابي بسيارة مفخخة في الـ15 من الشهر الجاري استهدف منطقة تجمع الحافلات التي كانت تنقل 5 آلاف مواطن من أهالي بلدتي كفريا والفوعة في منطقة الراشدين غرب حلب.
إلى ذلك تسلمت محافظة ريف دمشق أمس جثامين 5 شهداء من أهالي بلدة معلولا قضوا بعد أن اختطفهم إرهابيو تنظيم «جبهة النصرة» أثناء هجومهم على البلدة في الـ7 من أيلول عام 2013، وهم «غسان شنيص- شادي تعلب- جهاد تعلب- داوود ميلانة- عاطف قلومة».
وخلال استقبال جثامين الشهداء في معبر جديدة يابوس على الحدود السورية- اللبنانية بيّن محافظ ريف دمشق علاء إبراهيم أنه تمت بالتعاون مع الجانب اللبناني استعادة جثامين 5 شهداء قضوا منذ عدة سنوات على أيدي التنظيمات الإرهابية ليصار إلى تسليمهم إلى ذويهم لدفنهم في بلدتهم معلولا مترحماً على أرواح شهداء الوطن.
وبيّن أمين فرع ريف دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي الدكتور همام حيدر أن الشهداء الخمسة عادت جثامينهم الطاهرة إلى أرض الوطن التي دافعوا عنها مع رفاقهم ضد التنظيمات الإرهابية، لافتاً إلى أن الأمن اللبناني عثر على جثامينهم في الجرود الواقعة على الحدود اللبنانية- السورية.
من جانبه قال قائد شرطة محافظة ريف دمشق اللواء جمال البيطار: نستقبل اليوم كوكبة من شهداء الوطن الذين اختطفوا من التنظيمات الإرهابية خلال دفاعهم مع الجيش العربي السوري والأهالي عن بلدة معلولا، مبيناً أن قيادة شرطة دمشق مكلفة تأمين وتسهيل إجراءات نقل الجثامين إلى كنيسة الزيتون في دمشق ومن ثم إلى مثواهم الأخير في البلدة.
بدوره قدم بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام التعازي إلى أهالي الشهداء، وقال: الخامس والعشرين من الشهر الجاري هو يوم حزن وفرح وانتصار في آن واحد لأننا أبناء القيامة وأن شهداء معلولا هم قديسون وأن دماء الشهداء هي بذار حياة أفضل ومستقبل أفضل لسورية الحبيبة.
وأضاف البطريرك لحام: أبناء الشهداء هم بناة سورية المستقبل ورحم الله شهداءنا وإن شاء الله تكون حياتنا حياة سلام وهدوء.. بهذه العبارات والعواطف نودع شهداءنا ونقول الرحمة لكل شهداء الوطن.
بدوره أشار مدير الأوقاف في محافظة ريف دمشق الشيخ عدنان الأفيوني إلى أن محافظة ريف دمشق استقبلت جثامين الشهداء الذين قضوا على أيدي إرهابيين عبّروا عن وحشيتهم وإجرامهم في قتل الناس الأبرياء وتشريد أبناء هذه الأمة.
إلى ذلك قال المطران أفرام معلولي الوكيل البطريركي للروم الأرثوذكس: إن جثامين الشهداء الذين استقبلناهم ضحوا بدمائهم وأرواحهم من أجل بلدة عزيزة على السوريين جميعاً وهي معلولا لتبقى ثابتة وحاضرة في ذاكرة التاريخ.
وأضاف: إن الشهداء شهدوا على حضارة وقوة سورية وعلى العنف والإرهاب والغدر الذي يتمتع به الطرف الآخر، وأن شهداء اليوم كتبوا تاريخ سورية.
ولدى وصول جثامين الشهداء الخمسة إلى حي باب توما حمل المشيعون النعوش وجالوا بها في شوارع الحي وصولاً إلى كاتدرائية سيدة النياح البطريركية بحي باب شرقي بمشاركة رسمية وحزبية ورجال الدين الإسلامي والمسيحي وأعضاء مجلس الشعب وسط الهتافات التي تمجد معنى الشهادة في حين كانت الموسيقا تعزف اللحن الجنائزي.
وفي كلمة القاها البطريرك لحام في جنازة الشهداء الخمسة بكاتدرائية سيدة النياح البطريركية في حارة الزيتون بحي باب شرقي أكد أن الشهداء أحياء لأنهم أبناء القيامة.. فلا حب أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبائه موجهاً التحية لشهداء معلولا وسورية عموماً ولذوي الشهداء الخمسة الحاضرين بأجسادهم والراتعين في ملكوت السماوات.
إلى ذلك أقيمت مساء أمس صلاة جنائزية في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الملكيين الكاثوليك في معلولا لراحة نفس الشهداء، وبعد الصلاة الجنائزية شيع الشهداء إلى مثواهم الأخير حيث ووروا الثرى في مقبرة البلدة.

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار

Comments are closed