آخر تحديث: 2020-04-01 19:42:59
شريط الأخبار

نافذة للمحرر.. تحديات الري الحديث

التصنيفات: زوايا وأعمدة

 محمد هواش قنبس

انطلق العمل في صندوق تمويل المشروع الوطني للتحول من الري التقليدي إلى الري الحديث في منتصف عام 2007، وبعد مضي أربع سنوات على انطلاقه وإنشاء شركات وطنية لإنتاج التجهيزات الفنية المستخدمة في تقنيات الري الحديث «رذاذ- تنقيط» ومنح التسهيلات اللازمة لتشجيع الفلاحين على تطبيق تقنيات الري الحديث لإرواء محاصيلهم بمنحهم نصف قيمة هذه التجهيزات مجاناً بدعم من الصندوق. ونظراً لتحقيق نجاحات كبيرة في تحويل مساحات شاسعة إلى الري الحديث، قام الإرهابيون بتخريب وسرقة شبكات الري الحديث المنفذة في الأراضي الزراعية إضافة إلى تخريب وسرقة معظم الشركات الوطنية المنتجة لتجهيزات الري الحديث باعتبارها الركيزة الأساسية في التحول من الري التقليدي إلى الري الحديث باستخدام أحدث التقنيات، الأمر الذي أدى إلى توقف صندوق تمويل التحول إلى الري الحديث والتوقف عن التوسع بالمساحات المروية بطريقة تقنية تضمن التقليل من استنزاف المياه والحد من الكميات المفقودة منها بنسبة 50%، وتالياً فإن أي تصور حكومي جدي يهدف إلى زيادة المساحة المروية وإدخال تقنيات ري حديثة والاستمرار في التحول من طرق الري التقليدي غير المرشدة وغير المستدامة إلى طرق ري حديث تضمن تقليل فواقد المياه ومعالجة اختلال التوازن بين الموارد المائية المستثمرة والمتجددة والاستثمار الأمثل لكميات المياه المتاحة والاستفادة من كل قطرة مياه من أجل زيادة إنتاجنا من المحاصيل الزراعية وتأمين حاجاتنا الغذائية من المحاصيل الاستراتيجية والرئيسة سيكون تحدياً للإرهابيين ومشغليهم وإفشال محاولاتهم في منع الفني والفلاح من الوصول إلى أرضه للحد من استثمارها والاستفادة من خيراتها، الأمر الذي يحتم علينا الاستمرار في زيادة المساحة المروية والتحول إلى الري الحديث، ولاسيما أننا نمتلك أهم نقاط القوة المتمثلة بصمود فلاحنا وتشبثه بأرضه واستمراره بالعمل والإنتاج متجاوزاً كل التحديات والصعوبات التي لا تثنيه عن العمل بأرضه وتحسين معيشته غير مبال بأي تأثيرات وتحديات مهما بلغ حجمها ما يشجع على مواصلة عمل المشروع خاصة في المناطق الآمنة.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed