آخر تحديث: 2020-08-12 00:40:54
شريط الأخبار

ماوراء الأخبار.. بنو سعود و«إسرائيل» وراء ما جرى في خان شيخون

التصنيفات: زوايا وأعمدة

شوكت أبو فخر:
يوماً بعد يوم تتكشف المزيد من الحقائق حول حادثة خان شيخون الملفقة، أحدث فصول هذه العملية ما كشفه ضابط أمريكي سابق عمل لدى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي إيه» بقوله: إن السعودية و«إسرائيل» تقفان وراء تمويل والإيعاز بتنفيذ عملية خان شيخون بهدف اتهام الحكومة السورية بـ«تنفيذ هجوم كيميائي» وإعادة خلط الأوراق مجدداً على الساحة السورية.
وقال روبرت ستيل الضابط السابق لدى «سي.آي.إيه»: إن السعودية و«إسرائيل» هما اللتان مولتا عملية خان شيخون، وأضاف: إن أطرافاً أمريكية -إيتش آر ماك ماستر مستشار الأمن القومي، جون برينان مدير «سي.آي.إيه» وجون ماكين رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي- أقنعوا السعوديين والإسرائيليين بتحمّل تكلفة هذه العملية المدبرة مناصفة.
هذه الرواية تتقاطع مع رواية أمريكية أخرى أعلنها الصحفي، روبرت باري، وذهبت بالاتجاه حيث كشف الأخير استناداً إلى معلومات استخباراتية سرية أن جهات سعودية وإسرائيلية أعدت ونظمت العملية من خلال إطلاق طائرة من دون طيار انطلقت من قاعدة أردنية ومنها إلى خان شيخون.
ويتابع: الدليل القاطع يمكن معرفته من خلال مراجعة صور الأقمار الاصطناعية، فلماذا الإدارة الأمريكية واستخباراتها ترفض الكشف عن هذه المعلومات؟.
روايتان أمريكيتان لا نقول إنهما لا يرقى إليهما الشك لكن لماذا لايجري التحقيق بمعطياتهما وتوضع النقاط على الحروف؟
إن التدقيق بالتطورات التي سبقت الحادثة الملفقة وتلتها يتيح الإمساك بطرف الخيط الذي يقود بلا أدنى شك إلى الجهات المستفيدة وفق علم الجريمة، فقبل وقوع الحادثة، كانت كل من السعودية و«إسرائيل» أكبر الخاسرين من مسار الأحداث في سورية، بينما بدت إدارة ترامب ولو ظاهرياً ماضية في التعاون مع روسيا في محاربة «داعش»، وصرحت بشكل إيجابي فيما يخص موضوع السلطة في سورية، هنا وجد بنو سعود أن الأمور ذاهبة بعيداً عن أهدافهم وتقاطع هذا مع تخوف إسرائيلي من موضوع التعاون الأميركي- الروسي في سورية ضد الإرهاب.
يضاف إلى ذلك أن السعودية الغارقة في المستنقع اليمني باتت خارج أي تسوية فيما يخص الأزمة في سورية بعد إعطاء تركيا دوراً في أستانا واعتبار بني سعود أن لهم «وزناً دينياً» يخولهم ذلك، من هنا لم يكن أمام بني سعود إلا لعب هذه الورقة الأخيرة عبر جر أميركا نحو عمل يؤدي إلى إعادة خلط الأوراق في سورية، وهو بالفعل ما حصل بالعدوان على مطار الشعيرات بذريعة أن الحكومة السورية «نفذت هجوماً كيميائياً» في خان شيخون.
روايتا ستيل وباري جديرتان بالنظر، فلماذا يتم التعامي عنهما من الأطراف الدولية والمنظمات التي صدعت رؤوسنا بالحديث عن حقوق الإنسان وسوق الاتهامات جزافاً؟ فالأطراف التي تقف خلف الجريمة موجودة ولا تخفي عداءها لسورية ورغبتها باستمرار الحرب عليها.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed