آخر تحديث: 2020-08-08 23:28:43
شريط الأخبار

المصالحات المحلية.. مرحلة جديدة يخطّها السوريون بأنفسهم حقنت الدماء ووسعت مساحة الجغرافيا الآمنة وفتحـت الآفاق للسير قدماً في تعزيزها

التصنيفات: محليات

   إشراف: هني الحمدان – وضاح عيسى
تستكمل«تشرين» ملف المصالحة المحلية الذي تنشره على شكل سلسلة للوقوف على أهمية المصالحات والتسويات التي تجرى في أغلب المحافظات في حقن الدماء والمسامحة لتضميد الجراح والعمل باستمرار لإعادة الحياة إلى طبيعتها والحفاظ على تلاحم الشعب السوري وتعاضده في مواجهة المشروع الغربي وتقويضه.
وقد استعرضنا في الحلقة الأولى من الملف بعض النقاط الأساسية للمصالحات والتسويات التي تمت في مدن وبلدات وقرى بعض المحافظات وكان لها، مع فرض الجيش العربي السوري حضوره فيها، بالغ الأثر في إعادة الأمن والاستقرار إليها من خلال تسوية أوضاع المسلحين وعودتهم إلى حضن الوطن، وإخراج المسلحين الرافضين لتلك التسويات مع عائلاتهم خارجها حقناً للدماء، وتالياً دخول هذه المناطق إلى الجغرافيا الآمنة والبدء بعودة الخدمات إليها تمهيداً لعودة المهجرين من أهاليها إلى أحيائهم ومنازلهم ومتابعة حياتهم الطبيعية.
وهذا بدوره شجع الكثير من المناطق إلى حذو ما سبقتها ممن سلكت  طريق المصالحات والتسويات التي أثبتت نجاعتها لوضع حد لممارسات التنظيمات الإرهابية المسلحة ولوقف نزيف الدم، ووضع حد للمشروع التآمري، ولتعاضد الأيادي في مواجهة ما يحاك للشعب السوري من مؤامرات، تلعب المصالحات والتسويات دوراً كبيراً في إقصائها، وقد سلطنا الضوء على عدد من المصالحات وآراء المواطنين لمعرفة صدى تلك التسويات في إعادة الأمور إلى مسارها الصحيح وعودة الحياة إلى طبيعتها، ودخلنا في تفاصيل ما جرى منها في محافظة ريف دمشق والتي كان آخرها استكمال المرحلة الأولى من الاتفاق القاضي بإخراج المئات من أهالي بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين من التنظيمات الإرهابية باتجاه مركز الإقامة المؤقتة في جبرين، بالتوازي مع خروج نحو 500 من المسلحين الرافضين للتسويات وأفراد عائلاتهم من منطقة الزبداني إلى منطقة الراموسة جنوب حلب ومن ثم إلى إدلب، لتنتهي بعدها جميع المظاهر المسلحة في مضايا والزبداني في ريف دمشق.
ونشير هنا إلى أن المجزرة التي ارتكبها إرهابيو «جبهة النصرة» بحق أهالي كفريا والفوعة في منطقة الراشدين في حلب، هي محاولة من الإرهابيين ومشغليهم لإفشال الاتفاق الذي بات مع غيره من الإتفاقات والمصالحات والتسويات التي تنهي مظاهرالتسلح في العديد من المناطق تؤرقهم وتقض مضاجعهم، لانعكاسه الواضح في تقويض مراميهم القذرة في زرع الفتن بين أبناء القرى والبلدات لاستمرار نزيف الدم وتدمير البنى التحتية وإنهاك الحكومة والشعب، لكن الشعب السورى فكك خططهم ودحر إرهابييهم وهاهو اليوم يتكاتف من أجل طرد المتآمرين والقضاء على مشروعاتهم العدوانية، وإعادة الأمن والاستقرار إلى كامل تراب الوطن.

طباعة

التصنيفات: محليات

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed