آخر تحديث: 2020-04-08 21:04:33

لتنميـة ثقافة الرأي والحـوار بيـن طلابنا «هيئة التميز والإبداع» تبدأ بمسابقـة المنـاظرات الثقافية

التصنيفات: مجتمع

  إلهام العطار

في إطار سعيها الحثيث للكشف عن خامات التميز بمختلف أشكاله لتنميتها وتحويلها من مواهب محلية إلى إبداعات متألقة عالمياً، بدأت هيئة التميز والإبداع مسابقات المناظرات الثقافية التي وصفها عماد العزب رئيس الهيئة في تصريح له بأنها مشروع وطني جديد لما فيه من فائدة في تنمية فكر وثقافة وشخصية الشباب، والجرأة والمنطقية في طرح أفكاره وآرائه، والمقدرة على المناقشة والإقناع، وتعزيز الحوار وتقبل واحترام الرأي الآخر، وإتقان مهارات المناقشة للوصول إلى الرؤية الأكثر صوابية.
وفي تعزيز الاهتمام باللغة العربية الفصحى والأجنبية بآن واحد لاستخدامهما في المشاركات الدولية، مشيراً إلى أن الهيئة تسعى لنشر ثقافة المناظرات في المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والجهات الشريكة الأخرى، وتعمل على توسيع انتشارها أفقياً ليشمل أكبر عدد ممكن من المدارس السورية للوصول إلى أهداف المسابقة، عبر تأهيل فرق نوادي المحافظات الخاصة بالهيئة لتدريب كوادر من المدارس الراغبة في إقامة نوادٍ خاصة بها للمناظرات، وتمكينها من الوصول إلى أكبر عدد ممكن من طلابها وإكسابهم هذه المهارات، وتشجيعهم على صقل مهاراتهم في اللغة الإنكليزية والمناظرات، والاستفادة -على المدى البعيد- من الطلاب ذوي المهارات العالمية في هذا المجال في اختصاصات الإدارة والاقتصاد والحقوق والإعلام والعلوم السياسية.
قواعد المناظرات
ولتوضيح فكرة المناظرات يقول العزب: كل مناظرة هي مجموعة من ثماني خطب يتم تحديد موضوعاتها (وقد آثرنا الابتعاد عن السياسة والدين) وتضم فريقين يتكون كل منهما من ثلاثة أفراد أحدهم يؤيد الموضوع المطروح للنقاش، والآخر يعارضه بغض النظر عن رأيهم الشخصي أو رأي بلدهم، يقدم كل متحدث خطاباً مدته ثماني دقائق، ثم يقدم كل من الفريقين خطاب رد يستمر أربع دقائق، لتكون الكلمة الأخيرة لفريق التأييد، ويحق للفريق الآخر أن يعترض ويتحدث بنقطة تخالف حديث الفريق الأول، كما يحق للمتحدث أن يرفض الأخذ بالاعتراض في لحظة معينة، لكن عليه أن يأخذ على الأقل اعتراضاً واحداً أو اثنين أثناء خطابه، مع التنويه بأن المسابقة تنفذ على مدى عشرة أيام، يشارك كل فريق في ثماني مناظرات تمهيدية ويمكنه تحضير أربع منها حيث يعلم موضوعاتها مسبقاً، في حين يعلم بموضوعات الأربعة الأخرى قبل ساعة واحدة فقط من المسابقة، وبعد إكمال المناظرات الثمانية يتأهل 16 فريقاً إلى الدور ثمن النهائي، يدير كل مناظرة فريق من ثلاثة حكام أو أكثر، وتركز هذه المسابقة على ترتيب الفرق بدلاً من الترتيب الفردي، ويحق لكل دولة المشاركة بفريق واحد فقط يتكون من 3 أو 5 مناظرين من طلاب المدارس على أن تتراوح أعمارهم بين 14–20 عاماً، ويجب أن يكون لكل فريق مدرب لا يقل عمره عن 19 عاماً عند بداية المسابقة.
تجريبياً ومن ثم رسمياً
وعن آليات تطبيق الفكرة محلياً من أجل ركوب الموجة عالمياً بيّن «العزب» أن انطلاقة مسابقة المناظرات الثقافية في سورية سوف تبدأ خلال الموسم 2017– 2018 والبداية ستكون على المستوى الوطني وبشكل تجريبي فتشمل طلاب الصف العاشر من مدارس المتفوقين في المحافظات السورية والمركز الوطني للمتميزين، ليتأهل الفائزون بنتيجتها للمشاركة في المسابقة العالمية في العام 2019، أما الانطلاقة الرسمية لها فستكون في الموسم 2018–2019، حيث يتم فتح باب المشاركة كفرق مدرسية أو كأفراد في المسابقة التي ستنفذ وفق مراحل متتالية ومحددة، علماً بأن الأولمبياد العالمي القادم للعام 2017 سيقام في أندونيسيا، وبما أن المسابقة تقام باللغة الإنكليزية فسيتم منح جوائز خاصة للفرق المشاركة التي تعد اللغة الإنكليزية لغة ثانية في بلدانها، وجوائز خاصة للدول المشاركة التي تعدّ اللغة الإنكليزية لغة أجنبية في بلدانها، لافتاً إلى أن سورية سوف تشارك في المسابقة العالمية للمناظرات الثقافية ولكن بصفة مراقب، على أمل أن تصبح عضواً أصيلاً في المسابقة العالمية اللاحقة.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

Comments are closed