آخر تحديث: 2020-04-10 01:17:20
شريط الأخبار

بين تخفيف عبء سنة وزيادة الاهتمام في ثلاث

التصنيفات: مجتمع

 يوسف الحيدر

لأنّ الأمر يتعلق بمستقبلهم وتفوقهم وعلاماتهم كان لابد من رصد ردة فعلهم وأخذ رأيهم، فهم المعنيون بشكل رئيس بالقرار، وحيث إنّ القرار حتى كتابة هذه المادة لم يعمم بشكل رسمي بل تداولته الأوساط التعليمية والإعلامية فقط، فقد وجدنا أنّ بعض الطلاب قد علموا به من خلال بعض الأساتذة، وبعضهم الآخر لم يعلم به إلا من خلالنا.
قبولٌ وتفاؤل
بالعودة لما رصدناه وجدنا أنّ شريحة واسعة من الطلاب معجبون بالقرار من جهة أنّ فحص شهادة التعليم الأساسي (التاسع) أصبح يولي الاهتمام بكل فصل من فصول السنوات الدراسية وخاصة في الصفين السابع والثامن والفصل الأول من التاسع، وتمنى بعض ممن هم في الصف التاسع الآن أن يطبق القرار من لحظته، وتالياً التخلص من رهبة شهادة التعليم الأساسي كما خبروها على وجوه إخوتهم وأهاليهم أو أقربائهم وهم يقدمون الامتحان قبلهم، وشهدوا توترهم واضطرارهم للدراسة أوقاتاً طويلة، وما يصاحبها من التزام طويل واضطراب لبعض الطلاب وأهلهم في فترة الامتحان أيضاً فكان لهذا الأمر وقع جيد عندهم بالعموم.
منصف للمتفوقين
أما عن اقتسام العلامات بالنسبة المئوية لكل سنة فلم يعطِ معظم الطلاب اهتماماً واضحاً أو كبيراً لهذه الجزئية، أولاً لأنّها لن تشملهم وثانياً لأنّها لم تطبق بعد أمامهم فلم يتعرفوا إلى حيثياتها تماماً، إضافة إلى أنّه ما دام الطالب ناجحاً حسب شريحة معينة فلا مشكلة لديه بالنسبة المئوية إلا الطلبة الذين يبحثون عن التفوق على زملائهم دائماً، وتمنوا لو أنّ القرار يشملهم ويحتسبوا لهم علاماتهم بالنسب لأنّهم سمعوا عن بعض التجاوزات التي تحدث في الامتحان النهائي للصف التاسع في بعض الأماكن ما يجعل الطالب المجتهد سواسية مع الطالب الذي يستغل ظروف الامتحانات كما جرى خلال السنوات التي مضت.
تخوّفٌ من التفرقة
أما مجموعة من طلاب الصفين السابع والثامن المتحدثين فقد وجدوا أنّ القرار سيعزز التفرقة بينهم وبين بعض أبناء المدرسين وأعضاء الكادر التدريسي، فقد شهدوا ويشهدون بأم أعينهم التفريق بين الطلاب في العلامات ولاسيما الامتحانات الشفهية عدا عن التحريرية أمام زملائهم من أبناء الكادر التدريسي بالنسبة للصف أو المدرسة كلّها، لأنّ هؤلاء الطلاب -حسب قولهم- علاماتهم الشفهية تامة دائماً بسبب هذا الأمر الذي يعدونه ميزة وخصوصية.
زيادة في الضغط
وتخوّف بعض الطلاب، الذين يعدون من متوسطي المستوى، من أن يزداد ضغط الأهالي عليهم من أجل الدراسة بشكل أفضل لأنّ علامة التاسع أصبح الإعداد لها واحتسابها يبدأ قبل ثلاث سنوات كما يقولون، ففي السابق كانوا يحملون همّ الدراسة المكثفة في الصف التاسع والدورات وذهاب العطلة الصيفية، أما الآن فالضغط سيبدأ مبكراً!!.
في نهاية الأمر، إنّ إعطاء آراء مسبقة وبناء فرضيات على شيء لم يبدأ العمل به بعد، يعدّ من سلبيات الأمور، لذا علينا الانتظار حتى نجني نتائج هذا القرار في السنوات القادمة، وننصح أنفسنا وطلابنا بالتروي فربّما تكون أكبر ميّزة لهذا القرار- عدا عن زيادة الاهتمام بدراستهم- هي الاستفادة من العطلة الصيفية كاملة من دون اللجوء إلى الدورات الصيفية، ونقل هذه النصيحة لأهلهم وكما يقول المثل الشعبي: (كل شي بوقته حلو).

طباعة

التصنيفات: مجتمع

Comments are closed