آخر تحديث: 2020-04-08 21:01:08

ما مصير الطلاب الأحرار أمام قرار كهذا ؟!

التصنيفات: مجتمع

 رنا بدري سلوم

لا يمكن الحديث عن قرار كهذا من دون معرفة آراء الأساتذة الذين تساءل معظمهم عن سبب الإقدام على تنفيذ هذه الخطوة في الوقت الراهن، فالأجدى كان في رأيهم الانتظار حتى انتهاء هذه الظروف الصعبة، حسبما أوضحوا خلال الاستطلاع الذي قامت به «تشرين» في مدرسة بسام رامز عزام للتعليم الإعدادي في أشرفية صحنايا، فقد رأت مديرة المدرسة مائدة سلامة أن هذا القرار يصب في مصلحة الطالب، ويمكن أن يكون أكثر فاعلية إذا تم الاعتماد فيه على أسئلة من السنوات السابقة، وليس اقتطاع عشرة بالمئة من محصلة الصفين السابع والثامن، والفصل الأول من التاسع، مشيرة إلى ضرورة مراعاة ما يمر فيه معظم الطلاب من تنقل وتهجير، مبدية تعاطفها مع الطالب ولاسيما في هذه الظروف.
أما الموجّه الإداري ماهر بشر فقد بين أن هذا القرار هو لضبط سلوك الطالب من ناحية إعطاء علامة السلوك أهمية قد ترفع من معدل مجموعه في المحصلة النهائية.
بدورها الموجهة الإدارية ومدرسة اللغة الانكليزية نبال العيسمي بينت أن القرار مجحف بحق الطالب، فالإحصاء لا يمكن الوصول له، لأن جداول العلامات لا تزال ورقية منوهة بأن هذا القرار معد لوقت السلم وليس لوقت الحرب وظروفها القاسية، قائلة: عندما يصبح النسخ الكترونياً يكون ذلك متاحاً بسهولة وترى أن قراراً كهذا بحاجة إلى الوقت حتى يتم العمل به.
بنظرة تشاؤمية تجد مدرسة مادة الفيزياء والكيمياء مي علامة أن القرار ليس منه نتيجة بسبب تراخي الطلاب في دراستهم، وأكبر دليل على ذلك الدورات التكميلية التي ينجح فيها الطالب من دون الاستفادة من المعلومات المعطاة له، فهمّه الوحيد الترفع إلى الصف الأعلى (ولو شحط).
وبالنسبة لمدرسة اللغة العربية جوليا زرقطة فإن القرار يعيد إلى المعلم قيمته واعتباره لأنه يرتبط بطريقة أو بأخرى بالطالب، ورأت أنه يمكن تطبيقه في المرحلة الثانوية حتى يستفيد منه الطالب لأن قرارات كهذه تلزم الطالب بالفهم والدراسة الجيدة حتى يتخلص من أسلوب التلقين.
أما مدرس اللغة العربية علي عقل فأشار إلى أن القرار لا بأس به وخاصة في المواد التي تحتاج إلى متابعة في جميع المراحل الدراسية مثل اللغة العربية والأجنبية، وهو ما يجبر الطالب على استيعاب المعلومات حتى يقدم أفضل ما لديه ويحصل على النجاح في الشهادة الإعدادية.
لم ترَ مديرة مدرسة علي صبح في منطقة العرين للتعليم الإعدادي أن القرار يمكن تطبيقه في الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد لأنه وكما أشارت إلى أن هناك نسبة كبيرة من الطلاب الأحرار الذين يتقدمون للشهادة الإعدادية وهدفهم الحصول عليها بواسطة (التنقيل) فقط، وغيرها من الأمور التي يستسهل بها الطلاب الأحرار خلال تقدمهم للامتحان.
وبيّنت صبح أنه يمكن للقرار أن يكون ناجعاً إذا التزم الطلاب النظاميون بمنهاجي السابع والثامن وهو ما يخلق جيلاً واعياً من الطلاب الذين يدرسون كي يرفعوا مستواهم الفكري والتعليمي.
بينما بينت إنصاف الأسعد مديرة مدرسة باسل سامر فهد للتعليم الإعدادي /ذكور/ في مدينة جرمانا أن القرار يلزم الطلاب بالدراسة, شرط أن يستعد الطالب من بداية المرحلة الإعدادية لأنه وكما قالت: اعتدنا ألا يعير الطلاب لامتحان الشهادة الإعدادية أهمية إلا قبله بشهرين فيعتمدون على (التنقيل) وإذا تم تطبيق القرار سيلتزم الطالب بدراسته في كامل المرحلة الدراسية.
ويبقى السؤال الموجه من الأساتذة إلى وزارة التربية: هل فكرت بالطلاب الأحرار الذين يريدون تقديم الشهادة الإعدادية؟ ألا يجب أن يستثنوا من هذا القرار؟ حتى يتم التساهل معهم ليقدموا على تقديم الشهادة والحصول عليها؟ وإن لم يمتلك الطلاب الأحرار، خاصة المهجرين، أي أوراق تثبت أنهم درسوا السابع والثامن.. فكيف سيتم تطبيق هذا القرار عليهم؟

طباعة

التصنيفات: مجتمع

Comments are closed