ريف دمشق ـ عماد نصيرات ـ سانا:
قام محافظ ريف دمشق المهندس علاء إبراهيم ظهر أمس بجولة في بلدة مضايا بعد إنهاء جميع المظاهر المسلحة فيها اطلع خلالها على الأضرار التي لحقت بالمرافق العامة والبنى التحتية بسبب جرائم التنظيمات الإرهابية التكفيرية.
وقال المحافظ في تصريح للصحفيين خلال الجولة: جئنا إلى هنا لنقدم لأهلنا في مضايا جميع الخدمات التي حرموا منها نتيجة جرائم التنظيمات الإرهابية مؤكداً أن جميع الأهالي سيعودون إلى منازلهم في البلدة.
ولفت إبراهيم إلى أن المحافظة ستعمل على إعادة جميع الخدمات إلى البلدة بشكل تدريجي مبيناً أن جميع الدوائر الخدمية ستبدأ عملها فوراً وإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة, وقد بدأنا بإرسال المساعدات الإنسانية لأهل مضايا.
وأكد إبراهيم أن المحافظة ستقوم بتكليف ورشات مستمرة تعمل ليلاً ونهاراً لإعادة كل ما تم تخريبه في هذه المنطقة وسنعمل مع الشباب يداً بيد لنبني وطننا ليعود أفضل مما كان.
وأوضح المحافظ أنه خلال اليومين القادمين سيتم الدخول إلى مدينة الزبداني بعد أن يطهرها عناصر الجيش من الألغام من أجل عودة أهالي الزبداني إلى منازلهم بأسرع وقت ممكن.
وأشار إبراهيم إلى أن أعداداً كبيرة من الشباب رفضت الخروج من منطقة الزبداني ومضايا رغم الحملة المغرضة التي شنتها وسائل الإعلام الشريكة في جريمة سفك الدم السوري لتخويفهم ودفعهم إلى مغادرة منازلهم, مبيناً أن الجهات المعنية قامت بتسوية أوضاعهم وهم الآن يمارسون حياتهم اليومية الاعتيادية.
ودعا المحافظ الشباب الذين خرجوا إلى إدلب للعودة إلى منازلهم والمساهمة في إعادة الإعمار وبناء جميع ما خربته التنظيمات الإرهابية التكفيرية المرتبطة بالعدو الإسرائيلي.
إلى ذلك زار وفد رسمي وحزبي ونقابي ومن رجال الدين ووجهاء المجتمع الأهلي برئاسة محافظ ريف دمشق وأمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي  في المحافظة وقائد شرطة المحافظة بلدات بقين ومضايا والزبداني. حيث بارك المحافظ لأهالي البلدات عودتهم إلى حضن الوطن مؤكداً للمواطنين أن الظروف الخدمية والمعيشية ستتحسن خلال الفترة القريبة القادمة.
ولفت إبراهيم إلى أنه خلال الفترة القليلة الماضية تمت تسوية أوضاع أكثر من 1200 من بلدة مضايا داعياً الجميع للاستفادة من مرسوم العفو لتسوية أوضاعهم بسرعة والعودة لحضن الوطن.
من جانبه هنأ أمين الفرع الدكتور أحمد همام حيدر أهالي المنطقة بعودتهم لحضن الوطن وتخليصهم من حصار الإرهابيين لهم ودعاهم إلى العمل والتعاون مع الجهات الخدمية لإعادة جميع الخدمات إلى المنطقة.
وقال قائد الشرطة: يتم العمل حالياً على إعادة هيكلة قوى الأمن الداخلي في هذه المنطقة بشكل مدروس لعودة الأمن والأمان إليها وهناك توجيهات من وزارة الداخلية للإسراع بتنفيذ جميع هذه المهام.
المواطن سمير جديد من بلدة مضايا قال: إن أهم مطالب المواطنين في مضايا هي بالدرجة الأولى عودة الأمن والأمان إلى المنطقة.
المحامي محمود عساف من أهالي المنطقة قال: المواطنون عانوا الكثير من الحصار الذي فرضه عليهم الإرهابيون، ومن المهم توفير جميع احتياجاتهم التي حرموا منها وأهمها الكهرباء والغاز والاتصالات والمواد الغذائية وإعادة تأهيل المباني العامة التي دمرها الإرهابيون.
بلال عز الدين أحد أهالي المنطقة طالب بالإسراع بإعادة تأهيل وصيانة جميع المشافي في المنطقة والمستوصفات وبذل الكثير من الجهود للارتقاء بالواقع الصحي للمواطنين وخاصة الأطفال الذين عانوا ما عانوه بسبب هذا الحصار من الناحيتين الجسدية والنفسية.

print