أقام الحزب السوري القومي الاجتماعي في لبنان احتفالاً بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين للعملية الفدائية التي نفذتها البطلة الشهيدة سناء محيدلي ضد رتل لجيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان عام 1985 ملحقة خسائر كبيرة فيه من قتلى وجرحى وآليات مدمرة.
وأحيا عضو المكتب السياسي في حركة أمل محمد خواجة ذكرى الشهيدة التي أثبتت أن شعباً يخرج من صفوفه مثلها لا يمكن أن يهزم، معتبراً أن تكريم البطلة هو عنوان لتكريم شهداء المقاومة.
وأكد خواجة أن هذه المقاومة التي كان لها شرف الدفاع عن لبنان حققت أول إنجاز في تاريخ الصراع العربي ـ الإسرائيلي عام 2000 حتى تحررت الأرض فكانت المرة الأولى التي ينسحب فيها جيش العدو من أرض عربية محتلة من دون قيد أو شرط.
وحذّر خواجة من خطر الصهيونية الدائم وأتباعها وأزلامها وأدواتها من إرهابيين، مشيداً في الوقت ذاته بدور وتضحيات الجيش العربي السوري والعراقي والحشد الشعبي وأبطال المقاومة في لبنان في مواجهة الإرهاب.
كما أكد نائب رئيس حزب الاتحاد أحمد مرعي أن عروس الجنوب أصبحت ابنة كل منزل في لبنان ووحّدت أبناء الوطن على موقف واحد ألا وهو احترام تلك الشهادة المقدسة في سبيل حرية الوطن وكرامة أبنائه وقدمت نموذج الوفاء لقضية ستبقى حية إلى يوم تحرير الأرض كلها.
ونقلت «سانا» عن مرعي تشديده على أن ما يجري على أرض سورية من حرب إرهابية تشن عليها هو هدف استعماري صهيوني لتحطيم الأسوار العربية لأن دمشق ظلت مقاومة ممانعة لكل محاولات استلاب ما تبقى من إرادة عربية وأخذها إلى صلح مذل لكي ينتزع الكيان الغاصب شرعية وجوده ويصبح القائد الموجه لسياسات المنطقة بظل غياب أي فعل عربي.
وأوضح عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو جابر أن ذكرى الشهيدة محيدلي تؤكد أن المقاومة لا يمكن أن تهزم كما أن البوصلة ستبقي فلسطين قبلة الأحرار.
بدوره جدّد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي تأكيد أن دماء عروس الجنوب دخلت قلب كل قومي عربي وقوّت العزيمة فيه وصرخت في وجه المستسلمين والخانعين والمهرولين والمنبطحين بأن الصراع مع الصهاينة ليس صراع حدود بل صراع وجود.
من جهته أكد وائل الحسنية عضو الحزب السوري القومي الاجتماعي أن سناء وثلة من رفاقها المقاومين الاستشهاديين زرعوا الرعب في كيان الاحتلال وجيشه وجعلوه كفئران تهرب مذعورة بعدما كانت تعربد في أرض وسماء لبنان، مذكراً ببطولات خالد علوان ورفاقه من مقاومي الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية التي أجبرت العدو على الاندحار مهزوماً من بيروت أولاً ومن كل لبنان لاحقاً.
وقال الحسنية: لولا دماء المقاومين لما كنا هنا ولما كان لبنان دولة ولما كان للبنان مؤسسات ولا قوانين وانتخابات ولذلك في ذكرى سناء نؤكد أننا نريد لبنان الواحد بمختلف طوائفه ومذاهبه.
وأضاف الحسنية: أما في سورية التي حملت وحدها عبء المسألة الفلسطينية وتعرضت لما تتعرض له لأنها رفضت التنازل عن أرضها ورفضت أن توقع الصلح وتبيع فلسطين.

print