أكد المحلل السياسي التشيكي بيتر شنور أن ما جرى في خان شيخون بريف إدلب عمل ملفق يأتي في إطار العديد من الممارسات الكاذبة والمزيفة بدءاً من العراق ومروراً بكوسوفو وليبيا وانتهاءً بسورية.
ولفت شنور في حديث لموقع «أوراق برلمانية» الإلكتروني أمس إلى أن ما جرى في خان شيخون ليس سوى نسخة حديثة عما ارتكب في الغوطة في ريف دمشق عام 2013 مشيراً إلى أن الروايات التي سردت عما جرى تستند إلى شهادات ما يسمون «بالناشطين المعارضين» الذين هم في الأغلب تابعون للرعاة الأجانب وللمجموعات الإرهابية أو ما يسمون بـ«الخوذ البيضاء».
وأكد شنور أنه يوجد العديد من المواد التي تؤكد تورط وارتباط هذا التنظيم بأجهزة المخابرات الغربية وبالتنظيمات الإرهابية في سورية مشيراً إلى وجود العديد من التحليلات لمختصين عن مواد مصورة يقال إنها عن عمليات إنقاذ بينما هي في الواقع أنجزت لأغراض دعائية وللتلاعب بالرأي العام.
ونقلت «سانا» عن شنور إشارته إلى أن تجمعاً للأطباء السويديين من أجل حقوق الإنسان قد كشف كذب هذا التنظيم وما يبثه من صور ومعلومات لافتاً إلى أن مثل هذه المعلومات الكاذبة تقدم على أنها حقائق من أجهزة الدعاية الغربية.
الجدير بالذكر أن ما يسمى منظمة «الخوذ البيضاء» تصدرت في الآونة الأخيرة الإعلام الغربي وتقول عن نفسها بأنها منظمة محايدة ومستقلة قوامها متطوعون لا يحظون بأي تمويل أجنبي, في حين يؤكد العديد من وسائل الإعلام الغربية المحايدة أن هذه المنظمة تم تمويلها بما يصل إلى 100 مليون دولار من الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا ودول أخرى وهي تتعاون مع التنظيمات الإرهابية في سورية وتشاركها في عمليات القتل والإعدامات الجماعية.
كما أكد شنور أن التحليل المنطقي للأمور يشير بوضوح إلى أن الحكومة السورية لا يمكن أن تكون وراء ما ارتكب في خان شيخون لأنه أمر عقيم بالنسبة لها ويحبط كل ما تم تحقيقه عسكرياً ودبلوماسياً لأن المفعول العسكري لما جرى هو صفر في حين أنه كارثة سياسية تعادل الانتحار السياسي.
وكان الأستاذ الجامعي التشيكي راديم فالينتشيك أكد في تصريحات له أمس الأول أن الولايات المتحدة الأميركية وشركاءها هم الذين يعرقلون التحقيق حول استخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون بريف إدلب.

print