ترجمة ـ راشيل الذيب:

أكد الكاتب بيتر سيموندز في مقال نشره موقع «وورد سوشليست ويب سايت» أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمارس ضغوطاً كبيرة على بكين ولاسيما من خلال التهديد بشن حرب على عتبة بابها، وذلك لحث بيونغ يانغ على «الانصياع» لمطالب واشنطن، لافتاً إلى أن تصريحات ترامب تتخذ طابعاً خطراً بشكل خاص في أعقاب العدوان الصاروخي الذي شنته الولايات المتحدة على الأراضي السورية واستخدامها لقنبلة التفجير الضخمة في أفغانستان الأسبوع الماضي.
ولفت الكاتب إلى أن إدارة ترامب أجرت مراجعة لاستراتيجية الولايات المتحدة تجاه كوريا الديمقراطية وعرضت عدة خيارات محتملة لمواجهة «الخطر النووي» الصادر منها، ووفقاً لوسائل الإعلام فقد شملت الخيارات المطروحة إمكانية نشر جزء من الترسانة النووية الأمريكية في أراضي كوريا الجنوبية، وإرسال القوات الخاصة الأمريكية إلى كوريا الديمقراطية من أجل إجراء عمليات تخريبية تستهدف المنشآت والمواقع الحيوية للبنى التحتية في البلاد.
ويقول سيموندز: ما زاد من تعقيد الأمور صدور معلومات مضللة من البيت الأبيض والبنتاغون الأسبوع الماضي حول إبحار حاملة الطائرات (يو.إس.إس كارل فينسون) إلى قبالة شبه الجزيرة الكورية ليتزامن ذلك مع تجارب نووية أو إطلاق صواريخ كورية، وفي الواقع، فإن السفن الحربية الأمريكية شاركت في مناورات مشتركة فى المحيط الهندي مع البحرية الأسترالية.
ولفت الكاتب إلى أنه حالياً تجري تدريبات جوية واسعة النطاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وستستمر حتى الأسبوع القادم، حيث يشارك حوالي 1500 من أفراد القوتين الأمريكية والكورية الجنوبية في ما يعرف بعملية «ماكس ثاندر» والتي تعد أكبر العمليات العسكرية المشتركة بين البلدين، إضافة إلى مجموعة من الطائرات الحربية بما في ذلك مقاتلات (إف-16، وإف- 8 بي هاريرز، وإي-18 جي جرولرز) وطائرات النقل والطائرات «الحوامة»، علماً أن الجيشين الكوري الجنوبي والأمريكي كانا قد أنهيا مؤخراً مناورات عسكرية مشتركة تحت اسم «فوال إيغل» والتي تضم نحو 320 ألف جندي وذلك على خلفية تنامي التوترات مع كوريا الديمقراطية.
ويوضح سيموندز أن إدارة ترامب دعت الصين مراراً إلى الضغط على كوريا الديمقراطية، علماً أن الحكومة الصينية كانت قد فرضت عقوبات على كوريا الديمقراطية في محاولة لإجبارها على وقف تجاربها النووية والصاروخية باعتبار أنها توفر ذريعة للولايات المتحدة لتكثيف وجودها العسكري في المنطقة.
ويؤكد الكاتب أن احتمال شن حرب أمريكية ضد كوريا الديمقراطية يثير قلقاً عميقاً ومخاوف عميقة في بكين، حيث حذرت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية في افتتاحيتها من أنه إذا كانت «الضربة» كبيرة فإن الشعب الصيني لن يبقى صامتاً عندما تبدأ جيوش الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الحرب وتحاول إسقاط نظام بيونغ يانغ، وخاصة أنه في حال سيطرت الجيوش المتحالفة الأمريكية والكورية الجنوبية على كوريا الديمقراطية فإن الوضع الجيو-سياسي في شبة الجزيرة الكورية سيتغير بشكل كبير.

print