خديجة محمد

لا شك في أن زيارة رئيس مجلس الوزراء يرافقه أكثر من 11 وزيراً لمحافظة طرطوس عكست انطباعاً إيجابياً لدى أهالي المحافظة التي تحتاج مشاريع تنموية للنهوض بالواقع الاجتماعي والاقتصادي لأبناء المحافظة.
هذه المحافظة التي قدمت قوافل من الشهداء لمحاربة الإرهاب كما بقية محافظات القطر.
وقد تم وضع حجر أساس المرحلة الثانية من السكن الشبابي وتتضمن 1700 شقة سكنية، ومشروع توسيع طريق الدريكيش- طرطوس وإيجاد مقر للجامعة ، وتدشين المنطقة الصناعية في بانياس، ومشاريع أخرى تنموية واقتصادية، من شأنها إيجاد فرص عمل، والنهوض بالواقع المعيشي لأبناء المحافظة.
وفي طرطوس كما اللاذقية في كل المواسم نجد الفلاح يعاني من كساد موسم الحمضيات، والبندورة، حيث تبقى الثمار على الأشجار وتتساقط في الأراضي من دون تسويق لأن نقلها بسبب غلاء أجور وسائط النقل يكلف كثيراً.
وهذه المشكلة تتفاقم كل عام، الأمر الذي جعل البعض يحّول نمط الزراعة في أرضه من الحمضيات إلى زراعة أخرى، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل وضعت الحكومة في خططها التنموية لمدينة طرطوس تشييد مصانع لتعليب البندورة (كونسروة) أو معامل لتحويل الحمضيات إلى عصائر؟
الأمر الذي سيحقق ربحاً للمنتج والمزارع بدلاً من ترك المحاصيل تالفة في الأراضي أيضاً، لماذا لا تقوم الجهات المعنية العامة بتسويق إنتاج الحمضيات عبر الأمنية المعتمدة؟ وذلك من خلال تحفيز المزارع بدفع تكاليف إنتاج المادة مع هامش من الربح والتسويق يكون لجهات القطاع العام الذي يتولى النقل من حقول المزارعين إلى أماكن التسويق المقررة ويأخذ كل ذي حق حقه.
أيضاً تحتاج المحافظة إلى وجود مصنع للأجبان والألبان لاستيعاب إنتاج المحافظة وبالتالي تحقيق اكتفاء ذاتي من المادة وتسويق الفائض إن وجد.
إن تحفيز الواقع الاستثماري وبمشاركة القطاعين العام والخاص إضافة إلى المشترك من شأنه دفع عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي عبر تحفيز المستثمرين بتشييد معامل ومشاريع حيوية وتنموية، الأمر الذي سينعكس بشكل إيجابي على الواقع المعيشي سواء في مدينة طرطوس أو بقية المحافظات.

print