تشرين- خاص
في تصريح خاص بـ«تشرين» قال المهندس عبد الرحمن قرنفلة الخبير في الإنتاج الحيواني: إن بعض السياسات التي تنتهجها  بعض الجهات تهدد استمرارية قطاع إنتاج بيض المائدة ولحم الفروج وتساهم في تأجيج لهيب أسعار هاتين المادتين، حيث عمدت الشركة السورية لخزن وتوزيع المواد البترولية/ محروقات/ إلى بيع مداجن القطاع الخاص مادة المازوت بسعرين متباينين، إذ يتم بيع المداجن الصغيرة ليتر المازوت بسعر 185 ليرة بينما يتم بيع المداجن الكبيرة الليتر بسعر 290 ليرة.
ومن الطبيعي أن يخلق هذا الإجراء تبايناً كبيراً في تكاليف إنتاج تلك المداجن ويعرض المداجن الكبيرة لخسائر فادحة، وحيث إن المداجن الكبيرة تقوم بتزويد المداجن الصغيرة ببيض التفريخ وصيصان التربية فإن بيعها المازوت بأسعار مرتفعة سيؤدي إلى توقفها عن الإنتاج بسبب الخسائر التي ستلحق بها وبالتالي تساهم بتوقف عجلة الإنتاج في المداجن الصغيرة.
وقال قرنفلة: تمت متابعة الموضوع من قبل اتحاد غرف الزراعة السورية ومن قبل السيد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي من دون اي استجابة من وزارة النفط والثروة المعدنية.
موضحاً أن تحديد حاجة المداجن الكبيرة من مادة المازوت وتوفيره لها يتم عبر سلسلة إجراءات معقدة جداً تضمن استخدام المادة في العملية الإنتاجية حصراً وفي نفس المداجن وتتمثل بالتقدم بطلب خطي الى محروقات لمنحها مخصصات شهرية من مادة المازوت.
على أن تقوم شركة محروقات بتشكيل لجنة فنية من قبلها تقوم بالكشف الميداني على كامل معدات وتجهيزات المدجنة العاملة فعلاً وتدقق احتياجها الفعلي من المازوت في ضوء مؤشرات فنية معتمدة من قبلها.
وترفع اللجنة تقريرها، حيث يتم تكليف الإدارة التجارية في /محروقات/ بفتح حساب للمدجنة لتزويدها  بالمحروقات وفق الكمية المحددة على أن يتم فتح حساب لدى المصرف التجاري السوري
لمصلحة شركة الدواجن وتقوم بإيداع دفعات شهرية نقدية تحددها محروقات، ويتم التسليم وفق إخطارات الدفع بعد الكشف الميداني على المدجنة أو شركة الدواجن المعنية وتحديد كمية استهلاك معدّاتها الشهرية من مادة المازوت.
وقيام لجنة فنية من مصلحة الزراعة شهرياً بالكشف على المدجنة او مداجن شركة الدواجن المعنية وتزويدها بكتاب إلى مصلحة الإنتاج الحيواني في  مديرية الزراعة (يشعر بأن المدجنة عاملة وفق طاقتها المرخصة ). حيث تقوم بتدقيق صلاحية رخصة المدجنة وتشغيلها
ومخاطبة شركة /محروقات/ بذلك مع تحديد كمية المازوت اللازمة لتشغيل المدجنة أو شركة الدواجن.
ودعا قرنقلة إلى أن تخضع الصهاريج لنقاط مراقبة تابعة للدولة على مسار حركتها ومشاهدة مذكرة الشحن والختم عليها، على ألا يتم إخراج أي كمية من المازوت من المداجن، وختم قرنفلة تصريحه بضرورة اعتماد سعر واحد لمبيع المازوت لقطاع إنتاج الغذاء بهدف الحفاظ على الحد الأدنى المقبول من أسعار المواد الغذائية في ضوء تدهور القدرة الشرائية للمواطن.

print