حلب ـ محمد حنورة ـ سانا:
أكد رجال الدين الإسلامي والمسيحي في حلب العمل معاً والتمسك بالوحدة الوطنية للتصدي لكل محاولات القوى الإرهابية التخريبية وزرع الفتنة ودعم أبطال الجيش العربي السوري الذين يسطرون أعظم البطولات للدفاع عن الوطن وتطهير ترابه من دنس الإرهاب.
جاء ذلك خلال لقاء سماحة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسون أمس رجال الدين الإسلامي ورؤساء الطوائف المسيحية في كنيسة سيدة الانتقال للسريان الكاثوليك بحلب حيث أكد أهمية التآخي والتعايش الديني والتسامح والمحبة بين كل أطياف المجتمع السوري تحت مظلة حب الوطن ونبذ الفتنة والتفرقة ومحاربة الفكر التخريبي والتقسيمي الهدام.
وأوضح سماحة المفتي أن الدين واحد وإن تعددت المذاهب وأن كل ما حدث في سورية هو محاولة من قوى الشر والإرهاب لزرع الفتنة والتفرقة وفقاً لأهواء الدول المتآمرة على سورية، داعياً رجال الدين الإسلامي والمسيحي للتصدي لهذه الفتنة بتوحيد الخطاب الديني لإبعاد ونبذ الفكر الطائفي عن أبناء الوطن الواحد.
كما دعا المفتي حسون إلى محاربة المحاولات الهدامة للقوى الخارجية لتسييس الدين من خلال التحلي بالأخلاق الحسنة والإيمان بالله سبحانه وتحمل المسؤولية ببناء الإنسان، مبيناً أن ما تعرضت له حلب من إرهاب وتخريب ممنهج على أيدي التنظيمات الإرهابية المسلحة لم يستثن أو يفرق بين مسلم ومسيحي، فطال المساجد وهدم الكنائس واستهدف الناس الأبرياء وهذا دليل على إجرام وحقد قوى الشر والإرهاب.
وخلال محاضرة له بعنوان «سورية غداً» أقامها الاتحاد الوطني لطلبة سورية- فرع جامعة حلب على مدرج كلية الطب بجامعة حلب قال المفتي حسون: إن سورية انتصرت على الدول المتآمرة، وبقيت شامخة بفضل صمود شعبها والتفافه حول أبطال الجيش العربي السوري الذين سطّروا أروع ملاحم البطولة في تصديهم لقوى الشر والإرهاب وأدواتها على الأرض من التنظيمات الإرهابية المسلحة، لافتاً إلى أن الطلبة الصابرين الصامدين هم الأمل والرجاء وهم من سيكتب التاريخ للأجيال القادمة عن الحرب التي شُنت لـ«تنال» من صمود ومواقف سورية بلداً وشعباً وقائداً، فسورية هي أمانة في أعناق الطلبة للحفاظ عليها وبذل الغالي في سبيل رفعتها.
وحث سماحة المفتي الشباب وطلبة جامعة حلب على الثبات والصمود وبذل الجهود والمشاركة في مسيرة البناء وإعادة الإعمار بالمواظبة على نيل العلم والمعرفة والتسلح بهما لبناء المجتمع والدفاع عن تراب الوطن ومحاربة الفكر المتطرف والإرهاب التكفيري.
وأشار المفتي حسون إلى صمود وصبر أهالي حلب الشرفاء في مواجهة الإرهاب وكانوا أنموذجاً في الصمود والصبر ومؤازرتهم لأبطال الجيش العربي السوري.
ووجّه الدكتور العلامة حسون رسالة إلى كل مغترب عن أرض الوطن بأن سورية فتحت قلبها وروحها شريطة تقديم الوفاء والعطاء لوطنه الأم سورية التي لم تغب في أي يوم من الأيام عنها شمس الإيمان.
وختم المفتي حسون لقاءه طلبة حلب بتأكيد ضرورة بناء جسور المحبة والألفة بين أطياف المجتمع من خلال الخطاب الديني المعتدل والسمح وإعادة بناء الإنسان السليم القادر على مجابهة ما يستهدف تخريب فكره وعقله وجسده.
بدوره أشار أمين فرع جامعة حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي الدكتور نايف السلتي إلى أن هذا اللقاء تتويج لانتصارات حلب وسورية في مواجهة قوى الشر والعدوان بفضل تضحيات بواسل الجيش والقوات المسلحة ولاسيما أنه تزامن مع إحياء ذكرى جلاء المستعمر عن أرض الوطن.
من جهة ثانية زار سماحة المفتي ومحافظ حلب الجامع الأموي وقلعة حلب واطلعا على آثار الخراب والدمار التي لحقت بهما بسبب الاعتداءات الإرهابية واستمعا من المعنيين إلى شرح حول الجهود المبذولة لإعادة عمليات الإعمار والتأهيل فيهما.

::طباعة::