و حرصاً من الحكومة على تعزيز الأمن والاستقرار على كامل الجغرافيا السورية من خلال استكمال عمليات المصالحات والتسويات، تمت تسوية أوضاع عدد من الموقوفين من منطقة وادي بردى في ريف دمشق من أجل عودة الحياة الطبيعية إليها، كما تم في 11 كانون الثاني الماضي تسوية أوضاع نحو 500 شخص بينهم 60 مسلحاً وعدد من المتخلفين والفارين المطلوبين والمستفيدين من مرسوم العفو.. وأشار مسؤول ومنسق المصالحة فى منطقة وادي بردى علي محمد يوسف إلى أن العدد مرشح للزيادة نتيجة رغبة أهالي المنطقة في إنهاء جميع المظاهر المسلحة، لافتاً إلى أن منطقة وادي بردى ستكون خلال فترة قريبة جداً خالية من السلاح والمسلحين، ولتتسنى بعد ذلك عودة مؤسسات الدولة إلى عملها وتأهيل البنى التحتية وإصلاح الأضرار التي لحقت بالمنطقة.
ريف دمشق
وفي حزيران الماضي سويت أوضاع 100 مطلوب من أهالي منطقة وادي بردى بعد أن سلموا أنفسهم للجهات المختصة بالتعاون مع لجنة المصالحة المحلية في المنطقة، وأعرب عدد ممن سويت أوضاعهم عن توقهم لممارسة حياتهم الطبيعية ونشاطاتهم اليومية والعيش بكرامة في ظل الأمن والاستقرار الذي يحققه رجال الجيش والقوات المسلحة داعين جميع المتورطين في الأحداث إلى المبادرة إلى تسوية أوضاعهم.
وفي مطلع شباط الماضي وضعت محافظة ريف دمشق خطة لدعم وتفعيل المصالحة وعودة الخدمات بشكل تدريجي إلى قرى بيت سابر وبيت تيما والقرى المحيطة بهما التي تمت المصالحات المحلية فيها. وخلال لقائه عدداً من أهالي هذه القرى قال المهندس علاء ابراهيم محافظ ريف دمشق إنه تم رصد مبالغ مالية لإعادة وتأمين جميع الخدمات بعد أن قيمت الجهات الخدمية الحاجات الفعلية من طرق ومياه وكهرباء، وغيرها من الخدمات.
وأوضح ابراهيم أهمية المصالحات التي حصلت في هذه القرى والتي شجعت على المزيد من المصالحة  ولاسيما في قرية بيت جن التي ستعود قريباً إلى حضن الوطن لعدم وجود حاضنة شعبية للإرهابيين فيها، منوهاً بمواقف أبناء قرى منطقة الحرمون وضغطهم على المسلحين ومواجهة «جبهة النصرة» الإرهابي وكيان الاحتلال الإسرائيلي اللذين يعملان على تعطيل وتخريب المصالحات بشكل متواصل في أغلب قرى المنطقة.
وفي 21 كانون الثاني الماضي تم إخراج 100 من المسلحين الرافضين للمصالحة من مزرعة بيت جن ومغر المير مع عائلاتهم إلى إدلب كدفعة أولى تمهيداً لتنفيذ اتفاق يقضي بإنجاز مصالحة تتضمن تسوية أوضاع المطلوبين وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة، وخاصة مرسوم العفو رقم 15 لعام 2016، وكان نحو 200 مسلح من أهالي قرى وبلدات بيت سابر وبيت تيما وسعسع الغربية وحسنو وكفر حور في ريف دمشق الغربي سلموا أنفسهم وأسلحتهم للجهات المختصة في 5 كانون الثاني الماضي وسويت أوضاعهم وتعهدوا بعدم قيامهم بأي عمل يمس أمن الوطن واستقراره.
وانتهى تنفيذ اتفاق المصالحة في خان الشيح بداية كانون الأول الماضي مع تسليم المسلحين أنفسهم وأسلحتهم المتضمنة عشرات العربات المدرعة والصواريخ و«الآر بي جي» ومئات القناصات والبنادق الآلية وكميات من الذخيرة وسويت أوضاعهم بالتزامن مع تأمين خروج من تبقى من الرافضين للتسويات، وبموجب هذا الاتفاق تم تحرير 23 مختطفاً من المدنيين والعسكريين.
وفي مدينة التل، وبموجب مرسوم العفو رقم 15 للعام 2016، سويت أوضاع عدد من المسلحين الراغبين بالعودة إلى حضن الوطن، بينما تم تأمين خروج المسلحين الرافضين للمصالحات بعد تسليم أسلحتهم لتصبح مدينة التل بعد تنفيذ الاتفاق، الذي تم التوصل إليه والذي يضمن إنهاء المظاهر المسلحة فيها ويعيد الحياة الطبيعية إليها، خالية من السلاح والمسلحين في خطوة تمهد لعودة جميع مؤسسات الدولة إليها بشكل كامل، وذلك في وقت شهدت فيه المصالحات المحلية تقدماً ملحوظا في بلدات زاكية وكناكر والكسوة والحسينية والطيبة والمقيليبة ومرانة ومزارع دروشا، في ريف دمشق الغربي والجنوبي بهدف إخلائها من السلاح والمسلحين.
وفي 10 أيلول الماضي تمت تسوية أوضاع نحو 300 من أبناء مدينة معضمية الشام بعد أن قاموا بتسليم أنفسهم وأسلحتهم للجهات المختصة تمهيداً لإخلائها بشكل نهائي من السلاح والمسلحين، وإعادة جميع مؤسسات الدولة إليها تحت ضغط أهاليها على المسلحين لتسوية أوضاعهم والعودة إلى حضن الوطن بهدف تعزيز حالة الأمن والاستقرار في المدينة.
وأنجز في آب الماضي اتفاق إخلاء مدينة داريا في غوطة دمشق الغربية من السلاح والمسلحين، حيث انتهت المرحلة الثانية والأخيرة من تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه لإخلائها بشكل نهائي من مظاهر التسلح، فبتطبيق هذا الاتفاق أصبحت داريا خالية تماماً من الإرهابيين بعد نقل من تبقى من المسلحين الرافضين لتسوية أوضاعهم والذين قاموا بإحراق العديد من مقراتهم داخل المدينة بما فيها من حواسب وأجهزة اتصال وكل ما يمكن أن يدل على جهات ارتباطهم الخارجية وعددهم 700 مسلح مع عائلاتهم إلى ريف إدلب، وتم في المقابل نقل آخر دفعة من المدنيين إلى مركز الإقامة المؤقتة في الحرجلة إلى أن يتم الانتهاء من تأمين الخدمات وتأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة الأهالي إلى منازلهم ومعاودة حياتهم الطبيعية.
كما تمّ إنجاز مصالحات محلية في قدسيا والهامة والمعضمية، تمت بموجبها إعادة الأمن والاستقرار وعودة جميع مؤسسات الدولة إليها مع إخراج المسلحين الرافضين للمصالحات إلى إدلب، وتسوية أوضاع الراغبين منهم في العودة إلى كنف الدولة.
وهنا تمكننا الإشارة إلى أنه عقد بداية الأسبوع الثاني من شهر كانون الثاني في مبنى محافظة ريف دمشق اجتماع لمناقشة الآراء والأفكار لتفعيل المصالحات وإنجاحها في الغوطة الشرقية وذلك بحضور محافظ ريف دمشق المهندس علاء ابراهيم وممثلي لجان المصالحات المحلية فيها ورئيس مركز التنسيق الروسي للمصالحات العماد اغور رتيشينوك. ولفت المحافظ إلى أهمية هذا الاجتماع الأول الموسع الذي عقد لجهة بحث إمكانية الوصول إلى مصالحات محلية في الغوطة الشرقية حيث تم تشكيل لجنة من أهالي المنطقة للتواصل مع مركز التنسيق الروسي بشكل مباشر.
حمص
أما في حمص، وفي حي الوعر تحديداً  آخر أحياء مدينة حمص الذي تنتشر فيه مجموعات مسلحة تحاصر المواطنين، فقد تم إخراج الدفعة الرابعة من المسلحين وبعض أفراد عائلاتهم الرافضين لاتفاق المصالحة من الحي تمهيداً لإخلائه من السلاح والمسلحين وعودة جميع مؤسسات الدولة إليه.
ولفت محافظ حمص طلال البرازي إلى أن الدفعة الرابعة تسير وفق البرنامج المخطط له ولا يوجد أي عقبات أمام خروج أكثر من 400 مسلح والبعض من أفراد عائلاتهم الرافضين لاتفاق المصالحة باتجاه الريف الشمالي الشرقي، وأن عملية الخروج هذه تتم بإشراف الهلال الأحمر العربي السوري وقوى الأمن الداخلي السورية والشرطة العسكرية الروسية، موضحاً أن عملية إعادة الاستقرار والأمان إلى بعض المناطق مستمرة عبر المصالحات المحلية، وأن قوى التآمر لن تستطيع التأثير في الجهود التي تبذل فى هذا المجال، مع إمكانية خروج دفعات أخرى أسبوعياً حتى نهاية الشهر الجاري، واستفادة المئات من مرسوم العفو من خلال تسوية أوضاعهم والعودة إلى حياتهم الطبيعية.
وخرج مطلع نيسان الجاري في الدفعة الثالثة 836 مسلحاً وبعض عائلاتهم من حي الوعر باتجاه ريف إدلب، كما خرج في 22 آذار الماضي أكثر من 500 مسلح والبعض من أفراد عائلاتهم الرافضين لاتفاق المصالحة، وقبل ذلك أخرج أكثر من 1400 من المسلحين وعائلاتهم، كذلك نفذت المرحلة الأولى لاتفاق اللجان الخاصة بتسوية الأوضاع في الحي في كانون الاول الماضى وأخرج خلالها 720 مسلحاً مع عائلاتهم، وذلك بالتنسيق بين اللجنة الأمنية والعسكرية في حمص ومركز المصالحة الروسي في حميميم، كما تم في 11 أيلول الماضي تسوية أوضاع 194 شخصاً في حمص، في إطار تنفيذ مرسوم العفو وتعزيز المصالحات المحلية.
ونشير هنا إلى أنه تم التوصل فى الثالث عشر من آذار الماضي إلى اتفاق مصالحة في حي الوعر يقضي بتسوية أوضاع المسلحين في الحي وخروج الرافضين للاتفاق مع عائلاتهم، وتأمين عودة جميع مؤسسات الدولة إليه وتأهيل البنى التحتية وضمان عودة أهالي الحي إلى منازلهم، وهذه العملية تستمر مدة أقصاها شهران من تاريخ الاتفاق يكون الحي فى نهايتها خالياً من جميع المظاهر المسلحة بعد خروج جميع المسلحين الرافضين للاتفاق مع عائلاتهم، مع تسوية أوضاع المئات من المسلحين المتبقين بموجب مرسوم العفو رقم 15 لعام 2016، وسبق أن أخرجت فى آذار عام 2014 المجموعات المسلحة من مدينة حمص القديمة.
حماة
وبخصوص المصالحات المحلية في حماة فقد عادت في 22 شباط الماضي الدفعة الأولى من العائلات المهجرة التي تركت منازلها في أوقات سابقة هرباً من بطش التنظيمات الإرهابية التكفيرية، وبلغ عددها 300 أسرة مكونة من نحو 1500 شخص تنفيذاً لاتفاق المصالحة الذي تم التوصل إليه لإعادة الأمن والاستقرار إلى المدينة الواقعة شمال غرب مدينة حماة وتوفير جميع الخدمات والمواد الأساسية لهم، بينما سويت في 4 كانون الأول الماضي أوضاع 40 شخصاً في حماة في إطار جهود المصالحة التي تبذلها المحافظة بالتعاون مع لجان المصالحة المحلية فيها.
وأخلي في أيلول الماضي سبيل 86 موقوفاً بعد تسوية أوضاعهم في إطار جهود الحكومة المتواصلة لتعزيز المصالحات المحلية التي ازدادت وتيرتها بشكل كبير في مختلف أنحاء المحافظات في الأشهر الماضية بموجب مراسيم العفو التي استفاد منها كثير من الموقوفين والمغرر بهم ليعودوا إلى حياتهم الطبيعية والمساهمة في الدفاع عن الوطن وإعادة إعمار ما خربته التنظيمات الإرهابية. وحرصت محافظة حماة على تقديم جميع التسهيلات لتسوية أوضاع المغرر بهم والاستفادة من مرسوم العفو رقم 15 لعام 2016، كذلك إعادة الموظفين والعاملين منهم لدى الجهات العامة بعد تسوية أوضاعهم، ومواصلة عملهم ومساعدة العاطلين عن العمل منهم بتأمين فرص عمل مناسبة لهم لتلبية حاجاتهم والمساهمة في بناء الوطن، بعد تعهد عدد من الموقوفين المخلى سبيلهم بعدم ارتكاب أي أعمال أو ممارسات من شأنها المساس بأمن الوطن وسلامة المواطنين.
وفي قرية السمرا التابعة لناحية صوران تم التوقيع في 8 أيار الماضي على اتفاق مصالحة محلية وتم بموجبها تسليم عدد من المسلحين أسلحتهم للجهات المختصة وتعهدهم بالدفاع عن القرية ومحاربة التنظيمات الإرهابية وعدم ارتكاب أي فعل يمس بأمن الوطن والمواطنين، وإعادة تفعيل المؤسسات الحكومية والجهات الخدمية فيها والعمل مع الجهات المعنية لتشجيع جميع أهالي القرية على العودة إلى منازلهم وممارسة حياتهم الطبيعية بعد تأمين المحافظة لسائر الحاجات الخدمية والمعيشية اللازمة لهم وتسوية أوضاع أبناء القرية المطلوبين.
وأعرب أهالي القرية عن ارتياحهم ودعمهم للجهود التي تبذلها مختلف الأطراف للوصول إلى المصالحة الشاملة على مستوى المحافظة والوطن مؤكدين استعدادهم للوقوف إلى جانب الجيش العربي السوري للتصدي للإرهابيين وطردهم من المنطقة.
وفي الرابع من الشهر نفسه عاد أكثر من 2000 مهجر بسبب اعتداءات التنظيمات الإرهابية الى منازلهم في قرية كوكب بعد توقيع مصالحة محلية في القرية، كذلك عقد في 7 آذار الماضي لقاء مصالحة محلية بمشاركة شيوخ عشائر وعلماء ورجال دين إسلامي ومسيحي وممثلين عن جميع الفعاليات في منطقة صوران وبلدة قلعة المضيق وأكثر من 100 قرية ومزرعة في ريف ناحية الحمرا الشرقي والغربي.
درعا
وفي إطار المصالحات المحلية في درعا تعهد وجهاء ورؤساء بلديات وجمعيات فلاحية ومخاتير 14 بلدة وقرية في ريف درعا في نهاية آذار الماضي بتكثيف العمل والجهود لمنع المظاهر المسلحة وعدم السماح للمسلحين بالدخول إلى بلداتهم وقراهم، ومن بين القرى والبلدات والشقرانية وبلي والسويمرة ودير البخت والمسمية والشيخ مسكين وعالقين وبراق والفقيع ومنكت الحطب والزبيدية وقيطة ومنشية السبيل وكمونة.
وأكد وجهاء البلدات والقرى أهمية المصالحات المحلية بالتوازي مع مكافحة الإرهاب واستعدادهم التام لدعم الجيش العربي السوري في عملياته بما يضمن عودة الهدوء والسلام لكامل الأراضي السورية، ومساعدة الجهات المعنية في إعادة الحياة الآمنة إلى القرى والبلدات في ريف درعا، منوهين ببطولات الجيش العربي السوري على امتداد سورية بالتعاون القائم مع الحلفاء في مجال محاربة الإرهاب التكفيري، وسط دعوات لتسوية أوضاع أبناء القرى والبلدات والسعي لعودة المغرر بهم إلى حضن الوطن.
وفي نهاية كانون الثاني الماضي سويت أوضاع 600 شخص خلال فعالية وطنية أقيمت في بلدة غباغب في ريف درعا الشمالي، وتعهد 280 مسلحاً سلموا أنفسهم وأسلحتهم للجهات المختصة بعدم القيام بأي عمل يمس أمن الوطن والمواطنين، وتضمنت الأسلحة 60 بندقية حربية و15 لغماً مضاداً للدبابات و5 عبوات ناسفة، وقد كانت مصالحة غباغب قاعدة لتأسيس مصالحات جديدة في مناطق جديدة نتيجة الرغبة الكبيرة لدى الأهالي للعودة إلى حضن الوطن وإنهاء المظاهر المسلحة، وتم تشكيل لجنة مشتركة من الجهات المعنية وأبناء البلدة لمتابعة كل الملفات وعلى رأسها ملف الموقوفين ومعالجة أوضاعهم وفق القوانين والأنظمة النافذة.
وفي بداية كانون الثاني سويت في مدينة الصنمين أوضاع 89 شخصاً بالتوازي مع البدء بالعمل على تسوية أوضاع العشرات من المتخلفين عن خدمة العلم الإلزامية والاحتياطية والفارين من الجيش، كما سويت أوضاع 510 مطلوبين بينهم 150 مسلحاً سلموا أسلحتهم للجهات المختصة في مدينة الصنمين في 25 من كانون الأول الماضي وقرروا العودة إلى أعمالهم ضمن اتفاق المصالحة الوطنية الهادفة إلى إنهاء المظاهر المسلحة في المدينة، بينما أعلن عدد ممن تخلفوا عن خدمة العلم أو فروا من الجيش أنهم عائدون إلى التشكيلات العسكرية ليكونوا يداً واحدة مع رفاق السلاح في محاربة الإرهاب، كذلك سويت في شهر آب الماضي أوضاع أكثر من 3140 شخصاً من المطلوبين والمتخلفين عن أداء خدمة العلم الإلزامية من مختلف مناطق درعا وريفها.
وفي نهاية شباط العام الماضي تمت تسوية أوضاع 1200 شخص من أبناء المحافظة أغلبيتهم من بلدة إبطع في إطار تعزيز الجهود للوصول إلى مصالحة محلية فيها تتضمن تسليم المسلحين فيها أنفسهم وإعادة الأمن والاستقرار وعودة جميع مؤسسات الدولة إلى عملها، كذلك أطلقت نحو ألف شخصية من أهالي ووجهاء وفعاليات محافظة درعا في 21 الشهر نفسه مبادرة أهلية للمصالحة بعنوان «سلام للجميع» تضمنت تشكيل مجموعة عمل تضم وجهاء وأعضاء من مجلس الشعب والمجالس البلدية وفعاليات شعبية للعمل مع الجهات الحكومية لإجراء مصالحة في المناطق التي ترغب ووضع الترتيبات لعودة الأمن والاستقرار إلى هذه المناطق، وعبّرت مجموعة من الشباب عن سعادتهم بهذه المصالحة التي تتيح لهم العودة إلى حياتهم الطبيعية والمشاركة في بناء الوطن، وتم في نهاية الاجتماع تسليم من سويت أوضاعهم وثائق تمنحهم حرية الحركة في جميع أنحاء سورية، ومن بين الذين سويت أوضاعهم 130 شخصاً من قرية كفر شمس و120 شخصاً من منطقة الصنمين شمال مدينة درعا بنحو 50 كم.
وفي مدينة درعا تمت في 7 آب الماضي تسوية أوضاع 264 شخصاً في إطار المصالحات المحلية والاستفادة من مرسوم العفو رقم 15 لعام 2016، وتمت خلال الأيام الأربعة الأولى من الشهر نفسه تسوية أوضاع أكثر من 2756 شخصاً من المطلوبين والمتخلفين عن أداء خدمة العلم الإلزامية من مختلف مناطق درعا وريفها، إضافة إلى تسوية أوضاع عدد من المسلحين الذين سلموا أنفسهم وأسلحتهم وتعهدوا بعدم القيام بأي عمل يمس أمن الوطن.
القنيطرة
و بالتعاون مع الوجهاء والفعاليات المحلية في محافظة القنيطرة أكدت فعاليات رسمية وأهلية وشعبية في المحافظة في 10 أيار الماضي أهمية المصالحات المحلية والحوار بين السوريين للحفاظ على وحدة الوطن والدفاع عنه بالتوازي مع استمرار  محاربة الإرهاب التكفيري، وسط مطالبة بفتح طريق جبا-مسحرة- نبع الصخر بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية واللجنة الفرعية للمصالحة المحلية في القنيطرة لتشجيع المواطنين الراغبين بالعودة إلى منازلهم في المنطقة الجنوبية من المحافظة والتواصل مع الأشخاص الذين تورطوا في الأحداث لتسليم أنفسهم وتسوية أوضاعهم والعودة إلى حضن الوطن.
وأشار محافظ القنيطرة أحمد شيخ عبد القادر إلى أهمية توسيع نطاق المصالحات المحلية لضمان إعادة المغرر بهم إلى جادة الصواب للانخراط في عملية الدفاع عن الوطن وإعادة بنائه لافتاً إلى أن عدم تحقيق تقدم في هذا المجال في محافظة القنيطرة خلال الفترات السابقة مرده إلى الدعم اللوجستي والطبي والاستخباري الذي يقدمه الكيان الصهيوني للتنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم «جبهة النصرة» المدرج على لائحة الإرهاب الدولية.
ودعا رئيس اللجنة الأمنية في المحافظة الوجهاء والفعاليات الشعبية إلى بذل المزيد من الجهود لتفعيل المصالحات المحلية، مشيراً إلى أن الجيش العربي السوري مصمم على تطهير تراب سورية من الإرهاب، فيما تم التأكيد على دور الوجهاء لأنهم الأقدر على تفعيل وتثبيت المصالحات من خلال تواصلهم مع أبناء المناطق التي تشهد أحداثاً.

print