إشراف: هني الحمدان – وضاح عيسى
في إطار ما تقوم به لإنهاء الأزمة، اتخذت الحكومة مسارين متلازمين، الأول: استمرارها في مكافحة الإرهاب، والثاني: نهج المصالحات المحلية والتسويات في المناطق التي تبدي رغبة بالتواصل والحوار، كل ذلك من أجل إعادة الأمن والاستقرار على مساحة الجغرافيا السورية.
ومن أجل إعادة الحياة إلى طبيعتها اتخذت الحكومة هذين المسارين المتلازمين لإنهاء الحرب الإرهابية المفروضة على الشعب السوري من قبل الغرب وأدواته في المنطقة ومرتزقة تم استقدامهم وتقديم كل أنواع الدعم الإجرامي لهم «للنيل» من سورية وشعبها المقاوم، ففي أجواء الحرب الإرهابية الإجرامية التي يشنها الغرب بالوكالة استخدم شتى الوسائل القذرة ضد الشعب السوري، من الحرب الإعلامية التضليلية إلى الحرب الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية والنفسية..إلخ، ورغم كل ذلك لم يستطع كسر إرادة السوريين.
إن حرص الحكومة على مكافحة الإرهاب الذي ترعاه الدول المتآمرة على سورية من جهة، وفتح الباب أمام التسويات والمصالحات المحلية في مختلف المناطق من جهة ثانية، كان لهما أثر واضح في قطع الطريق على أعداء الشعب السوري، من خلال القضاء على مرتزقتهم الإرهابيين التكفيريين ومشروعهم العدواني، وفتح آفاق التسويات والمصالحات المحلية في أغلب المناطق مع المغرر بهم لتسليم سلاحهم وتسوية أوضاعهم حقناً للدماء، وإخراج الإرهابيين الغرباء من تلك المناطق تمهيداً لإخلائها من السلاح والمسلحين لتنضم إلى المناطق الآمنة مع عودة مؤسسات الدولة إليها، وهذا ما شجع أهالي الكثير من المناطق التي يوجد فيها المسلحون على مناشدة الحكومة والجيش العربي السوري لتخليصهم من السلاح والمسلحين ولعودة مؤسسات الدولة لتأمين الحياة الطبيعية فيها ومعاودة أهاليها أعمالهم وحياتهم في كنف الدولة والمساهمة في التصدي للإرهاب وداعميه ومشاريعهم العدوانية.
وبدأت دائرة التسويات والمصالحات المحلية منذ عام 2012 وقطعت وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية أشواطاً كبيرة في إنجاز عشرات المصالحات والتسويات وهي مستمرة من دون توقف، وهاهي المصالحات والتسويات تتسع يوماً بعد آخر مع تقليص أعداد المسلحين من خلال تسوية أوضاع الكثير منهم وعودتهم إلى حضن الوطن، وتالياً انضمام مناطق وجودهم إلى الجغرافيا الآمنة من كل مظاهر التسلح والإرهاب، وهذا لم يرق لأعداء الشعب السوري والمتآمرين عليه فحركوا ماكيناتهم الإعلامية لإطلاق مصطلحاتهم التضليلية وتسويق ما يجري وفقاً لأهدافهم العدوانية، لكن ذلك لم يعد ينطلي على الرأي العام مع افتضاح مؤامراتهم ونفاقهم وإجرامهم، وهاهم السوريون ماضون في طريقهم لإنهاء الحرب الإرهابية على بلدهم، وتعزيز المصالحات المحلية لتوسيع مساحة الجغرافيا الآمنة وصولاً إلى عودة الأمن والاستقرار على كامل الأراضي السورية، لتكون رصاصة في صدر المتآمرين ومشروعاتهم العدوانية.

print