معذى هناوي

يعاني الكثير من العاملين في المهن الخطرة الذين يشملهم المرسوم 346 لعام 2006 الذي ينظم آلية تقاعدهم على أساس عملهم 15 عاماً في تلك المهن المحددة بموجبه من آلية تطبيقه من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ممثلة بالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وتعدد الحالات بدءاً من رفض بعض الجهات العامة الموافقة على استقالة العامل تحت ذرائع مختلفة كما في حالة العامل (هـ- ز) بحجة عدم وجود بديل وأن عليه تأمين عامل بديل حتى توافق الهيئة العامة لمستشفى الأطفال والتوليد باللاذقية على إحالته للمعاش وفق المرسوم 346 فيما يتعلق بالأعمال الشاقة والخطرة بينما توضح وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من خلال مؤسسة التأمينات الاجتماعية في كتابها رقم /7/ 6871/ تاريخ 19/6/2016 رداً على ذلك أن صاحب العمل ملزم بقبول طلب العامل لإحالته على المعاش وفق مرسوم المهن الخطرة… ولا شيء يمنع من ذلك.
بحاجة إلى شفاعة
لم يشفع تقرير مفتش التأمينات الاجتماعية وتقارير أخرى سبق وأعدّها مفتشو التأمينات للعاملة (ندى- ج) الذي يؤكد أنها تعمل منذ تعيينها بتاريخ 12/11/1991 في مشفى الهلال الأحمر في أقسام تُعرّضها للأشعة وللإصابة بفيروس التهاب الكبد ونقص المناعة وهذه الأقسام هي (التنظير الهضمي الشعاعي – العناية المشددة) وذلك نتيجة تماسها المباشر مع أعمال سحب الدم والمفرزات القيحية وتعقيم الأدوات الجراحية والوخز بالإبر المستخدمة.
لم يشفع لها من أن تحصل على التقاعد بموجب مرسوم المهن الخطرة.
وحسب الشكوى المرفقة فإن مؤسسة التأمينات تحتاج قرار تكليف باسم العاملة (الممرضة) من جهة تعيينها (مشفى الهلال) صادراً عنها يقرّ بأنها مكلّفة بهذه الأعمال رغم أنه سابقاً لم تكن هناك قرارات تكليف محددة كما تروي (ندى) ولا يمكن استصدار هكذا قرار ما يبقي مشكلتها مع الاستفادة من المرسوم رغم سنوات عملها الطويلة رهن (القرار) ورهن طلب مؤسسة التأمينات الاجتماعية، علماً أن الهيئة العامة لمستشفى الهلال الأحمر ورداً على طلب العاملة بإحالتها على المعاش وفق مرسوم الأعمال الخطرة قد اقترحت بتاريخ 23/1/2017 بكتابها رقم /256/و إحالة طلب العاملة إلى التأمينات الاجتماعية وفق الأعمال الخطرة.
وأشارت الهيئة في تقريرها إلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية وفق أحكام مرسوم الأعمال الشاقة والخطرة إلى أن طبيعة عمل العاملة /ندى/ ممرضة باشرت العمل لدى الهيئة العامة لمستشفى الهلال من تاريخ 25/11/1991 ومازالت قائمة على رأس عملها حتى تاريخه.
كيف كان الرد؟
مؤسسة التأمينات الاجتماعية أوضحت رداً على بعض الحالات التي تعترض المشمولين بالمهن الخطرة أن المرسوم 346 حدد المهن الخطرة التي تتطلب جهداً عضلياً شديداً والمهن الخطرة بأي عمل يمكن أن يؤدي القيام به إلى أضرار على الصحة أو الحياة نتيجة التعرض إلى عوامل أو ظروف عمل خطرة رغم تطبيق شروط الصحة والسلامة المهنية وقد احتسبت سنوات الخدمة بالمعاش السنة الواحدة بسنة ونصف السنة بحيث لا تقل عن خمسة عشر عاماً على ألا تزيد الخدمة المحسوبة في المعاش مع الإضافة على ثلاثين عاماً يعطى العامل سقف المعاش فقط كما نصّ المرسوم في مادته الخامسة على شروط ثبوت ممارسة العامل للمهن المقصودة لهذا المرسوم طوال المدة المذكورة بشكل فعلي وتشكّل لجان فنية للتأكد من توفر المعايير والشروط حيث تم تشكيل لجان فرعية في المحافظات تضم في عضويتها ممثلاً نقابياً من اتحاد عمال المحافظة مهمتها دراسة الطلبات المقدمة من العاملين الراغبين بالإحالة للمعاش خلال مدة شهر من استلام الطلبات مع الوثائق وللعامل حق التظلّم خلال مهلة شهر من تبليغه قرار اللجنة بعدم اعتماد طلبه حيث تحال طلبات التظلّم إلى اللجنة المركزية التي تضم ممثلاً عن اتحاد العمال ودراستها خلال شهر.

15 عاماً!

تؤكد ندى أنها تعمل 15 عاماً متواصلة في تلك الأقسام ولا يوجد أي قرار تكليف سابق بذلك ولم يكن معمولاً بهذه القرارات وقد لا تستطيع الهيئة تزويدي بقرار كهذا علماً أن التقارير التفتيشية لمفتشي الهيئة توضح طبيعة عملي، وهناك حالات كثيرة فهل من المعقول ألا يصدقوا تقرير مفتشهم المعتمد من قبلهم ومطالبتي بقرار تكليف منذ العام 1991 حتى يثبت للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن طبيعة عملي هي من المهن الخطرة… حيث كان المرسوم يطبق سابقاً من دون هذا القرار.

print