دينا عبد

على غير ما هو معتاد سابقاً وقبل فترة وجيزة من تقديم امتحاناتهم… تفاجأ طلاب الجامعة الافتراضية السورية بتحويل أسئلة الامتحانات من المؤتمت إلى نظام (المقالة) التقليدي الأمر الذي أحدث إرباكاً لدى الكثير من الطلاب الدارسين في الجامعة المذكورة.
فبالرغم من التبرير الذي وضعته الجامعة على موقعها الالكتروني من أن بعض الاختصاصات لا يمكن تقييمها بشكل مثالي حتى لو وجدت حلقات البحث من خلال أسئلة مؤتمتة فقط من دون أن تدخل عملية صياغة الأفكار ضمن عملية التقييم، إلا أن الطلاب مصرون على أن هذه الخطوة (ارتجالية) وبحاجة إلى دراسة دقيقة وتمهيد مسبق، وخاصة أن الوقت المخصص للامتحان غير كافٍ للإجابة عن نمط الأسئلة التقليدية كما أن أسلوب دراستهم للمنهاج لا يتناسب مع هذا النوع من الأسئلة.
عينة من الطلاب الذين التقيناهم للوقوف على المعاناة وعن رأيهم في تحويل الأسئلة من المؤتمت إلى المقالة، أكدت الطالبة عبير أن هذا الإجراء الذي أقدمت عليه الجامعة يتعارض مع شروط  تسجيلنا، فحين أقدمنا على التسجيل في الجامعة لم نسجل إلا بعد اطلاعنا على المنهاج وأسلوب الامتحان.
أما رائد فأكد أن هذا القرار ارتجالي وفي غير مكانه وخاصة أنه صدر قبل فترة قصيرة من الامتحان تزامنت مع عدم التزام الأساتذة بمواعيد اللقاءات بحجة انقطاع الكهرباء والانترنت.
أما رهف وزميلتها هناء فأكدتا أن تغيير نمط الأسئلة الامتحانية ليس بالمشكلة فالأسئلة التقليدية ليست صعبة ولكنها تحتاج إلى تشجيع من الأساتذة على التفاعل أكثر مع الطلاب والتقيد بأوقات المحاضرات فعندما تتوافر هذه الظروف لن يكون صعبا على الطلاب الإجابة عن أي نوع من الأسئلة سواء كان مؤتمتاً أو تقليدياً.
د.خليل عجمي رئيس الجامعة الافتراضية السورية أوضح لنا أن الأسئلة المؤتمتة والأسئلة المقالية معتمدة في الجامعة منذ زمن طويل وفي الكثير من البرامج (هندسة معلوماتية – اقتصاد – إجازة في تقانة المعلومات – الماجستيرات بأنواعها)، ولكن في فترة من الفترات ومنذ إقلاعهم ببرامج الإعلام والحقوق كانت الأسئلة كلها مؤتمتة .. ومع تخريج دفعات من الطلاب والتواصل مع سوق العمل سواء عند التقديم للمسابقات (قضاة – محامين)أو حتى عندما يمارس الإعلامي مهامه اكتشفنا أن هناك تغذية راجعة وأن هناك مشكلة في بعض الكفايات والمهارات لا يحققها الطالب في بعض المواد المقررة (وهذا يتم تداوله منذ حوالي سنة ونصف السنة في مجلس الجامعة) وتالياً هناك بعض المقررات لا يمكن أن تتم تغطية كفاياتها ومهاراتها فقط من خلال الأسئلة المؤتمتة وبالتالي كان لا بد من إدخال آلية جديدة أو طريقة جديدة بالأسئلة وهي أن يتمكن الطالب من التعبير عن فكرته باختبار صياغته السريعة لفكرة ما عن طريق سؤال مقالي، لذلك فقد قمنا بالتعاون مع مديري البرامج وعمداء الكليات بأن تكون هناك خلطة بالامتحانات بين الأسئلة المقالية والأسئلة المؤتمتة وتمت إضافة سؤال أو سؤالين مقاليين لكل مقرر بحيث لا تتجاوز نسبة العلامة فيهما 30% ولكن القرار اتخذ مع بداية الفصل (خلال الشهر الأول) وتم إعلانه للطلاب مع التنويه بأن ليس كل المقرارات مقالية وإنما جزء منها.
هل الوقت كافٍ؟!
الامتحان ساعة وربع الساعة بشرط التخفيف من الأسئلة المؤتمتة وأن يكون لديهم وقت وهو نصف ساعة لسؤال المقالة (ولم يطلب منهم كتابة صفحات) وخلال فترة طويلة ونتيجة أن بعض هذه المقررات لا نستطيع حصر كل المهارات فيها من خلال أسئلة مؤتمتة فإن بنوك الأسئلة فيها محدودة، ونتيجة الاستمرار والاستخدام صارت بنوك الأسئلة عند الطلاب كلها معروفة، فالطلاب هنا بدلا من أن يدرسوا المقرر أصبحوا يدرسون بنك الأسئلة، ولكن حتى بنك الأسئلة غير كافٍ، ففي بعض الأحيان كما يقول د. عجمي: إذا كان لدي مادة أو مقرر أستطيع أن أغطّيه ببنك أسئلة كامل ومؤتمت فليس لدي مانع أن يكون لدى الطالب فكرة عن بنك الأسئلة في الأساس.. ولكن في الحقيقة فإن هذه المقرارات لا تغطي مهاراتها.. هناك نوع من الاستسهال فالطلاب اعتبروا أنهم يستطيعون التخرج بسهولة.
شرط غير موجود
د. عجمي قال: لا يوجد شرط تسجيل في شروط الجامعة يتعلق بنمط الأسئلة وإنما في كل البرامج التي سبقت الحقوق والإعلام هناك برامج كانت خليطاً بين الأسئلة المقالية والمؤتمتة، وهذا الأمر معروف لدى أغلب الطلاب وفي الأساس في الجامعات عمليات التقييم ليست شرطاً مسبقاً.
هل ستنجح التجربة؟!
وعن نجاح التجربة قال د. عجمي ستنجح تجربة تحويل بعض الأسئلة من مؤتمت إلى مقالة وستعطي صورة ذات مصداقية أكبر بالنسبة لشهادة الجامعة الافتراضية السورية.

print