أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ـ وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم ووزيرا خارجية روسيا سيرغي لافروف وإيران محمد جواد ظريف أن العدوان الأمريكي على سورية انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، داعين إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في حادثة استخدام السلاح الكيميائي المزعوم في خان شيخون بريف إدلب.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك في موسكو أمس أعرب المعلم عن شكره للوزير لافروف على دعوته هذه لزيارة موسكو بعد العدوان الأمريكي على سورية, وعن شكره للوزير ظريف لحضور هذا الاجتماع الثلاثي الذي يشكل رسالة قوية بعد هذا العدوان.
وقال المعلم: بالأمس ناقشنا بشكل ثنائي مع الوزير لافروف مختلف أوجه التحرك إن كان فيما يتعلق بزيادة فاعلية الكفاح ضد الإرهاب وآفاق الدعم الذي يقدمه الاتحاد الروسي في مختلف المجالات للجمهورية العربية السورية، كما ناقشت اليوم «أمس» مع الوزير ظريف المواضيع ذاتها وأعبر عن شكر سورية شعباً وحكومة وقيادة للأصدقاء في الاتحاد الروسي والأشقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لهذا الدعم الذي أبدوه.
وأضاف المعلم: أؤكد لكم أننا سنواصل العمل من أجل تطهير الأراضي السورية من الإرهاب المنتشر هناك.
بدوره قال لافروف: إن هذا الاجتماع أتاح لنا تنسيق مواقفنا فيما يتعلق بالأحداث الأخيرة المتعلقة بتسوية الأزمة في سورية، حيث إن الحوار الثلاثي هو من التقاليد فقد التقينا في تشرين الأول من العام الماضي في موسكو، أما اليوم فقد بحثنا الوضع الذي تشكل بسبب الضربة الصاروخية الأمريكية على مطار في سورية في السابع من نيسان الجاري وأكدنا أن موقفنا واحد ويتلخص في أنه عدوان ومخالفة وخيمة للشرعية الدولية.
وأضاف لافروف: نصرّ على أن تحترم الولايات المتحدة وحلفاؤها استقلال سورية وألا يقوموا بأي أفعال من شأنها أن تعرّض الأمن الإقليمي والعالمي للخطر والأسس التي ترتكز عليها الشرعية الدولية ومثال ليبيا والبلدان الأخرى أمام نظرنا.
وتابع لافروف: إننا نطالب بإجراء تحقيق دقيق ونزيه ومتوازن برعاية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من قبل فريق متوازن بما في ذلك التوازن من الناحية الجغرافية، معرباً عن ترحيبه بجاهزية الحكومة السورية لاستقبال بعثة المنظمة على أن يتشكل الفريق بصورة متوازنة.
وقال لافروف: نتوقع مقاومة لإجراء مثل هذا التحقيق وهذا ما تبين أمس «أمس الأول» خلال جلسة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ونحن لن نرضخ لمثل هذه المحاولات وسنطالب بمعرفة الحقيقة.
وأوضح لافروف ناقشنا موضوع عدم إشعال الوضع في سورية وأن هذه المحاولات التي تسعى إلى تعطيل عملية التسوية يجب ألا تنجح ونحن واثقون بضرورة تسوية الأزمة في سورية من خلال حوار دبلوماسي شامل بتمثيل كامل طيف «المعارضة» بناء على قرارات مجلس الأمن بما في ذلك القرار /2254/ الذي يقول بوضوح إن الشعب السوري وحده سيقرر مستقبله.
وأشار لافروف إلى الأهمية الكبيرة لمنصة أستانا التي حفزت عملية جنيف، وقال: الآن نحن نحضر لمحادثات جديدة في بداية أيار القادم وسيلتقي ممثلو تركيا وإيران وروسيا في طهران وسندعم تماماً استعادة بناء البنى التحتية وحل المشاكل الإنسانية الحادة للسكان السوريين.
وأضاف لافروف: أولينا اهتماماً خاصاً لزيادة العمل على القضاء على بؤرة الإرهاب في الأراضي السورية وندعو إلى توحيد جهود المجتمع الدولي ككل لإقامة جبهة واسعة مضادة للإرهاب، وبشكل عام نحن راضون عن نتائج المباحثات واتفقنا على الاستمرار في الحوار سواء بالصيغة الثلاثية أو من خلال علاقاتنا الثنائية، كما أجرينا محادثات ثنائية أمس «أمس الأول» مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم واليوم «أمس» مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وناقشنا الأوضاع في علاقاتنا وتنفيذ الاتفاقات التي توصلنا إليها من خلال اتصالات رؤساء بلداننا.
من جانبه اعتبر وزير الخارجية الإيراني أن الأعمال أحادية الجانب التي تقوم بها بعض الجهات غير مقبولة من قبل المجتمع الدولي لأنها تنسف استقلال وسيادة الدول المستقلة، مشيراً الى أن المجتمع الدولي يعاني الآن من نتائج هذه الأعمال الأحادية.
وأوضح ظريف أن بلاده ستتعاون مع الأطراف المختلفة على المستوى الدولي لمنع استخدام الأسلحة الكيميائية، مشدداً على أهمية معرفة الجهة الحقيقية التي استخدمت الأسلحة الكيميائية في سورية من خلال إجراء تحقيق مفصل ومستقل كما دعا الوزير لافروف.
وقال ظريف: إن الاتجاه الثاني لعملنا يتلخص في ضرورة التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب والتطرف وسنواصل هذا التعاون ونتوقع من الأعضاء الآخرين للمجتمع الدولي بذل الجهود في هذا الاتجاه، مشيراً إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت وقوع الكثير من الضحايا نتيجة العمليات الإرهابية في العديد من الأماكن من بينها ألمانيا وسان بطرسبورغ في روسيا وغيرهما.
وأضاف ظريف: الاتجاه الثالث هو الاتجاه السياسي ويتطلب جهوداً كبيرة لوقف الحرب المستمرة على سورية منذ أكثر من ست سنوات والتي تحرم الشعب السوري من تحديد مستقبله ومستقبل بلاده، مؤكداً أن إيران ستتعاون مع روسيا وتأمل بأن تركيا ستتعاون أيضاً لإجراء العملية السياسية في سورية ووقف الأعمال القتالية لحل الأزمة فيها.
وردّاً على أسئلة الصحفيين، قال المعلم: إن الجمهورية العربية السورية أعلنت مراراً أنها لا تملك سلاحاً كيميائياً وهذا بشهادة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في عام 2014.. ما جرى في خان شيخون عبارة عن عملية مفبركة وإن الطيران السوري لم يستهدف أي هدف فيها بالأسلحة الكيميائية.. لم نستخدم السلاح الكيميائي ضد الإرهابيين ولم نستخدمه ضد شعبنا وإننا ندين أي استخدام للسلاح الكيميائي أينما كان وفي أي زمان.
وأضاف المعلم: ومن هنا جاءت مطالبتنا بتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة مهنية لكي تزور خان شيخون ومطار الشعيرات ومن جانبنا كحكومة سورية سنسهل كل ما يؤدي إلى نجاح عمل هذه اللجنة لتقديم تقرير موضوعي، والسؤال هنا: لماذا تخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها مثل هذه اللجنة؟، لماذا قامت بالعدوان قبل تشكيل اللجنة؟، هل تريد أن تعيد العلاقات الدولية إلى قانون الغاب؟، لماذا تخشى من تشكيل هذه اللجنة ويساعدها حشد من الدمى الغربيين الذين ينصاعون للموقف الأمريكي؟ وهنا السؤال الحقيقي الذي أطرحه للرأي العام: إذا كانت الضربة الأمريكية لاسند لها ولا مبرر فهي عدوان موصوف على سيادة سورية؟
وأوضح المعلم أن الولايات المتحدة لن تقبل بتحقيق نزيه بشأن حادثة خان شيخون أو مطار الشعيرات، هم ادعوا أن «الطائرة التي قصفت في خان شيخون انطلقت من مطار الشعيرات» وقصفوا هذا المطار ولم تظهر فيه أسلحة كيميائية.. أنا أقول لن يقبلوا، والأمانة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لديها بعثة تعمل في تركيا.. هم يجمعون العينات من تركيا، أؤكد أننا لن نقبل بمثل هذا التحقيق لأنه يخدم العدوان الأمريكي.
وعما إذا ناقش الوزراء التقارير الإعلامية التي تتحدث عن تشكيل بريطانيا وأمريكا والكيان الصهيوني والنظامين السعودي والأردني جبهة جديدة في الجنوب ضد الجيش العربي السوري، قال المعلم: هذا الموضوع يتم تداوله بكثافة في وسائل الإعلام وأيضاً هناك بعض التقارير تتحدث عن حشود وأن الولايات المتحدة نقلت تجهيزات عسكرية إلى الحدود الجنوبية مع الأردن، هذه المسألة ناقشناها، وأؤكد أن لدينا إجراءات مشتركة لصد أي عدوان يتم شنه على الأراضي السورية.
وعن رسالة هذا اللقاء إلى الولايات المتحدة قال لافروف: إن خرق القانون الدولي غير مقبول ومثل هذه الأفعال العدوانية ترمي إلى تقويض عملية السلام التي تقرها قرارات مجلس الأمن التي اتخذت بالإجماع ويفترض أن مستقبل سورية لن يقرره إلا الشعب السوري، مشيراً إلى أن مثل هذا الفعل يرمي إلى الابتعاد عن مثل هذا المفهوم الأساسي والعودة إلى الدعوة إلى «تغيير النظام» وهذا لن ينجح وسنصر على أن ينفذ الجميع الالتزامات الموجودة في قرار مجلس الأمن بما في ذلك الاحترام الكامل لسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية.
وردّاً على سؤال لماذا ترفض الولايات المتحدة دعم مقترحات روسيا وإيران حول تشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في استخدام السلاح الكيميائي في إدلب بمشاركة خبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، قال لافروف: إن محاولات إيقاف مقترحات روسيا وإيران بإنشاء لجنة شاملة من أجل تحقيق موضوعي يدل على أن ضمير الناس الذين يحاولون تعطيل مثل هذه القرارات ليس صافياً وهناك الكثير الذي تدل على أن ما يقال عن استخدام الأسلحة الكيميائية في إدلب هو عبارة عن تمثيل كما تجدون حتى في تحليلات وسائل الإعلام الغربية.
وتابع لافروف: إن هناك تناقضات كبيرة في الرواية التي تحاول أن تبرر ما حدث في السابع من نيسان الجاري وهذا يدل على سبب طرح مشروع القرار الذي لم يعتمد في مجلس الأمن حيث كان هناك جدال حاد وحاول زملاؤنا الغربيون منع اتخاذ أي خطوات ترمي إلى معرفة حقيقة ما حدث.
وأضاف لافروف: فيما يتعلق باتهام روسيا بأننا نخفي الحقيقة بوجود أسلحة كيميائية، لسبب ما زملاؤنا الأمريكيون يقولون في الأيام الأخيرة إن روسيا ضامنة لنزع السلاح الكيميائي في سورية وكأن لا علاقة للولايات المتحدة، وأذكر أنه استجابة لجاهزية الجمهورية العربية السورية بالانضمام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وتدمير كل الأسلحة الكيميائية كان تنفيذ هذه العملية بمبادرة الولايات المتحدة وروسيا وتم الاتفاق بسرعة غير مسبوقة على مواصفات هذه العملية وخلال سنة ونيف فقط أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنه تم تدمير كل المواد الكيميائية وهذه حقيقة موثقة في تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية المقدم إلى مجلس الأمن.
وبيّن لافروف أنه في مثل هذه الحالات يبقى احتمال التأكد من جوانب تدمير الأسلحة الكيميائية، ومثل هذه التساؤلات ظهرت وتظهر عند منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من حين إلى آخر، والحكومة الروسية تحاول أن تجيب بشكل شفاف عن مثل هذه الأسئلة لترضي كل الأطراف.
وقال لافروف: يحاولون الآن اتهامنا بأننا لا نثق بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي جهزت بعثة للتحقق في وقائع الاستعمال المحتمل للأسلحة الكيميائية في سورية وهذه البعثة لا تحتاج إلى أي تفويضات ولها إمكانات وتقوم فعلاً بالتحقيق في حادثة الرابع من نيسان، وأؤكد أولاً أن هذه البعثة تحتوي على مجموعتين واحدة منها تحقق في جميع الاتهامات ضد الحكومة السورية حول استخدام الأسلحة الكيميائية، والمجموعة الثانية تحقق في الاتهامات الموجهة إلى «المعارضة المسلحة» باستخدام الأسلحة الكيميائية.
وأوضح لافروف أنه من الغريب أن يترأس تلك المجموعتين مواطنو المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية ولا أريد أن أطعن في حِرَفية زملائنا الإنكليز ولكن من غير المفهوم لماذا كل هذا التحيز في مثل هذه البعثة التي يفترض أن تكون متوازنة؟.
ولفت لافروف إلى أن كل تلك المعلومات والحقائق الموجودة عند الحكومة السورية وعند المجموعة العسكرية الروسية في سورية حول استخدام «المعارضة» للسلاح الكيميائي بما في ذلك العينات التي جمعناها من شرق حلب وحولناها إلى أمانة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية منذ أكثر من ثلاثة أشهر لكن إلى الآن لم نحصل على أي استجابة من أمانة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وقال لافروف: لكن حين تتهم الحكومة السورية نجد أن استجابة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تأتي خلال أيام وتعبّر عن قلقها لكنها لا تتوجه أبداً إلى مكان الحادث الذي يقع تحت سيطرة الإرهابيين بحجة أن هذا خطر، مؤكداً أن تحليل الأوضاع بهذه الطريقة غير مقبول.
وأشار لافروف إلى أن ممثل ما يسمى «الهيئة العليا للمفاوضات» المدعو رياض حجاب، صرّح بأنه يدعم تحقيقاً مستقلاً وهذا يعني أن «رئيس تجمع معارض» تدعمه بعض دول الإقليم يفترض أن يضمن سلامة المحققين ليذهبوا إلى إدلب ويأخذوا العينات المطلوبة، وقال لافروف: يقولون لنا حتى الآن إن هذا غير آمن لكنهم لا يستطيعون تقديم أي حجج مقنعة.
وبيّن لافروف أن الأمر الغريب الآخر أنه منذ بداية هذه القصة طالبت الولايات المتحدة بوصول كامل إلى مطار الشعيرات ومطارات أخرى في الأراضي السورية، أي مواقع عسكرية سورية، لكنهم ذكروا المطار منذ بداية هذه القصة لكن أمس «أول من أمس» خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، قالت أمانة المنظمة: إنه علينا التحقيق فقط بما حدث في إدلب ولاداعي أن نذهب إلى المطار ولم أفهم لماذا؟ ولا سيما أن الولايات المتحدة في بادئ الأمر طالبت بتفتيشه وكانت الحكومة السورية مستعدة لاستقبال مثل هذا التفتيش.
وقال لافروف: إن هذه التناقضات توحي بشكوك فنشعر بأن هناك شيئاً غير صحيح في الأمر واستجابة لضرورة زيارة موقع الحادث يقولون إنه تم أخذ العينات وسيتم تحليلها مع أنه من غير المفهوم من أخذ هذه العينات وما هو المختبر الذي ستحلل فيه. ففي الماضي عندما تم تحليل أحداث استخدام السلاح الكيميائي قيل لنا: إن هناك مختبراً قام بتحليل العينات لكنه غير معتمد من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأكد لافروف أن كل هذه الحقائق تدعو إلى ضرورة قبول مقترح روسيا وإيران بأن تقوم بالتحقيق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بمشاركة خبراء مستقلين يمثلون بلدان الإقليم وروسيا وأمريكا وأوروبا وإذا كانت رواية زملائنا من أوروبا والولايات المتحدة صحيحة فيفترض ألا يخافوا من شيء إذا ما تم إنشاء مثل هذا الفريق.
وأضاف لافروف: صحيح أن مجلس الأمن يدعم إنشاء آلية التحقيق والكشف عن الحقائق التي ينتظر أن تقوم بعملها بصورة جيدة ووقعنا على ذلك لكننا لم نوقع على أن هذه الآلية ستعمل عن بُعد من دون النزول إلى الميدان وأن الخبراء سيخفون طريقة أخذ العينات ولم نوقع على أن هذه الآلية يجب أن تعمل برئاسة مواطنين بريطانيين لذا أرجو ألا ينزعج أحد إذا رغبنا بأن يكون التحقيق في هذه الحادثة المهمة شفافاً كي لا يشك أحد بأن أحداً يريد إخفاء شيء ما.
وعن التقارير التي تتحدث عن تشكيل «جبهة» في الجنوب ضد الجيش العربي السوري، قال لافروف: رأينا هذه المعلومات وحاولنا أن نستوضح الموضوع فأفهمونا بصورة غير رسمية أن الوضع هو قطع خطوط إمداد تنظيم «داعش» في سورية والعراق وسنواصل دراسة هذا الموضوع لأن مكافحة الإرهاب هي الأمر الوحيد الذي يجب أن يجري في سورية.
من جانبه قال ظريف: من المهم بالنسبة للجميع أن يدركوا أن الأعمال المنفردة أحادية الجانب في المجتمع الدولي غير مقبولة فنحن نعاني من نتائج هذه الأعمال التي حدثت في العقود الماضية وحتى الآن وأنتجت تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» و«القاعدة»، ونتائج الأعمال العدوانية للولايات المتحدة في السنوات الماضية لا تزال خطرة على المجتمع الدولي لذلك أكدنا «اليوم» أن التصرفات أحادية الجانب غير مقبولة، كما أكدنا ضرورة إجراء تحقيق دولي.
أما عن رفض الولايات المتحدة الأمريكية دعم مقترحات روسيا وإيران بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بمزاعم استخدام السلاح الكيميائي في إدلب فقد أكد ظريف أن الولايات المتحدة لم تكن راغبة بالتحقيق في هذا الحادث، مشدداً على أن التحقيق في هذه المسألة عن بُعد أمر مستحيل ولا بد من إجراء التحقيق في موقع الحادث.
وقال ظريف: طالبنا فوراً بعد وقوع الحادث في خان شيخون بإجراء تحقيق دولي ومعرفة الحقيقة بدلاً من اتهام الحكومة السورية لكن الولايات المتحدة بدلاً من إجراء التحقيق قامت بالاعتداء على سورية وذلك يعني أن الولايات المتحدة لم تكن راغبة بالتحقيق في هذا الحادث.
وأضاف ظريف: نصر اليوم بالتعاون مع روسيا في لاهاي على إجراء تحقيق في موقع الحادث وكذلك الضربة الصاروخية في الشعيرات، حيث إن استخدام الأسلحة الكيميائية يترك آثاراً يمكن معرفتها ويمكن بحثها في المختبرات، معرباً عن ترحيبه بدعوة سورية للخبراء الدوليين لإجراء أعمال التحقيق من أجل معرفة الحقيقة، وقال: لكن هناك أطرافاً لا تريد إجراء هذا التحقيق ولا تريد معرفة الحقيقة ونعرف أن الغرب قدم الأسلحة الكيميائية سابقاً لقوى معينة.
وفي وقت سابق بحث المعلم مع ظريف استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين في مواجهة الإرهاب.
كما بحث الوزيران خلال لقائهما في موسكو أمس آليات استمرار التنسيق والتعاون في مواجهة الإرهاب والمؤامرات والاعتداءات ضد الجمهورية العربية السورية.
كذلك أكد الوزير لافروف أن روسيا وإيران تتعاونان منذ وقت طويل في مكافحة الإرهاب الدولي بكل أشكاله ولا سيما في سورية وهذا يحدث بالتوازي مع الجهود للتوصل إلى حل سياسي ووقف العمليات القتالية.
وقال لافروف في مستهل لقائه ظريف في موسكو: روسيا وإيران منذ فترة طويلة تتعاونان في مكافحة الإرهاب الدولي بكل أشكاله وقبل كل شيء في سورية وهذا يحدث بالتوازي مع جهودنا الرامية إلى وقف العمليات القتالية ومع الجهود الرامية إلى تنظيم العملية السياسية.
وأشار لافروف إلى إمكانية مناقشة العلاقات الثنائية بين روسيا وإيران على خلفية الاتفاقات التي توصل إليها الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني في سياق زيارة الرئيس الإيراني لموسكو وفي سياق المكالمات الهاتفية وسيتم تبادل الآراء حول تعاون البلدين في مجلس الأمن الدولي والتعاون حول مشكلة بحر قزوين والشؤون الأفغانية والقضايا الملحة.

print