أكدت رئيسة مجلس الشعب الدكتورة هدية عباس أن مكافحة الإرهاب مسؤولية وطنية ودولية، مشيرة إلى أن سورية توجهت بالدعوة إلى روسيا لمساعدتها في الحرب على الإرهاب بناء على هذا الاعتبار.
وقالت عباس خلال لقائها ووفد مجلس الشعب المرافق لها وفد المجلس الاجتماعي الروسي أمس الأول في موسكو: الحرب على سورية شنت منذ البداية من التنظيم الإرهابي المسمى «الجيش الحر» وتبعه بعد سنة أو سنتين تنظيم «داعش» الإرهابي الذي أكدت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون في حملتها الانتخابية أنه صناعة أمريكية وأنهم عملوا على تهيئة المكان لاستثمار هذا المنتج في سورية حيث قامت السعودية وقطر بتمويل هذا المشروع في حين قامت تركيا بإدخال مئات الآلاف من الإرهابيين إلى سورية جاؤوا بهم من أكثر من تسعين دولة في العالم.
وأضافت عباس: لذلك تقدمت الحكومة السورية إلى روسيا بطلب المساعدة في الحرب ضد الإرهاب نظراً للعلاقات الاستراتيجية المهمة التي تربط بين بلدينا وكذلك طلبنا من إيران التي تربطنا بها علاقات استراتيجية أيضاً، كما انضمت المقاومة اللبنانية إلى المعركة ضد المجموعات الإرهابية التي تشكل خطراً على المنطقة والعالم.
وتابعت عباس: اليوم بمساعدة روسيا والحلفاء الآخرين نحقق الانتصارات الكبيرة على الإرهاب ما أثار حفيظة الولايات المتحدة فقامت بالاعتداءات على قواتنا المسلحة في دير الزور وفي أماكن أخرى وقصف منشآتنا الحيوية.
وأوضحت عباس أن الولايات المتحدة أرادت نتيجة انتصارات الجيش العربي السوري أن تعيد الروح إلى الإرهابيين فافتعلت مسرحية معدة بإحكام في خان شيخون لاتهام الجيش العربي السوري في الوقت الذي يدرك فيه الجميع أن سورية سلّمت السلاح الكيميائي بإشراف دولي وأن سورية لم ولن تستعمل أبداً هذا السلاح، مشيرة إلى أن ترامب تباكى على ضحايا الهجوم المفتعل ولم يتباك على أكثر من مئتي ضحية من العراقيين في الموصل قتلوا نتيجة القصف الأميركي للمدينة.
وأعربت عباس عن شكر الشعب السوري لمجلس الاتحاد ومجلس الدوما الروسيين على إدانتهما للعدوان الأمريكي على سورية، مشيرة إلى أن المصالحات المحلية تجري كل يوم في سورية بمساعدة الأصدقاء الروس.
من جهة أخرى أشادت عباس بعمل المجلس الاجتماعي الروسي وقالت إنه يشكل تجربة مهمة وعلينا معاً أن نعمقها لأن لها دوراً كبيراً في حياة المجتمع والدولة، مؤكدة أن مجلس الشعب سوف يدرس هذه التجربة لتعميق العلاقات الاجتماعية بين سورية وروسيا.
وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الاجتماعي الروسي سيرغي أردجكينيدزة وأعضاء الوفد المرافق له قدموا عرضاً مفصلاً عن المجلس الاجتماعي الروسي وعن المهام التي يقوم بها باعتباره مؤسسة غير رسمية تعمل كوسيط بين المجتمع والمؤسسات الرسمية للدولة.
وأشار أعضاء الوفد الروسي المشاركون في اللقاء إلى أن محاولات «تغيير» الحكومة الشرعية في سورية بالقوة ليست جديدة، إذ إن أعداء سورية بعد أن فشلوا بتحقيق مآربهم في سورية عبر بما يسمى «الربيع العربي» لجؤوا إلى شن الحرب الإرهابية عليها، مؤكدين أن الشعب الروسي سيقف على الدوام إلى جانب سورية التي هي في طليعة دول العالم بمحاربة الإرهاب الدولي.

طباعة

عدد القراءات: 1