ترجمة ـ راشيل الذيب:

تحدّث مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن أن ليبيا أصبحت غارقة في دوامة المعاناة الإنسانية، فهناك الآلاف من المهاجرين اليائسين وهم يعبرون الصحراء هرباً من الحرب والإرهاب والعوز، حيث يحتجز العديد منهم رهائن لدى وصولهم من المتاجرين بالبشر ويتعرضون للضرب والتعذيب، وقد بلغ الرعب مستوى جديداً مع الكشف عن أن البعض يتم بيعهم علناً كعبيد، وذلك وفقاً لتقارير منظمة الهجرة الدولية التي وثّقت في نهاية الأسبوع الماضي.
وأكدت الصحيفة أن ذلك بسبب الفوضى السياسية الناشئة منذ «إسقاط» حكومة القذافي في عام 2011، بمشاركة حلف شمال الأطلسي الذي يضم الولايات المتحدة الأمريكية، ونتيجة لذلك أصبح المهاجرون المنبع الذي يموّل الفصائل المتحاربة في ليبيا.
ولفتت الصحيفة إلى أن تفكيك صناعة الاتجار بالبشر في البلاد أصبح هدفاً لبرنامج 90 مليون يورو «95 مليون دولار» الذي اعتمده الصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي للتنمية في إفريقيا والرامي إلى تحقيق الاستقرار ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية من إفريقيا، وبطبيعة الحال فإن الهدف الأساس لأوروبا هو الحد من تدفق المهاجرين إلى أراضيها، حيث تتزايد الشعبوية الأوروبية المعادية للمهاجرين بشكل كبير.
ورأت الصحيفة أن هذا يبدو كأنه وضع مريح للجانبين، حيث ستتمكن أوروبا من الحد من تدفق المهاجرين وسيتقلص دور المتاجرين بالبشر، كما ستتحسن ظروف المهاجرين في ليبيا وتنخفض معدلات الغرق، ولكن بالنظر إلى الفوضى السياسية في ليبيا والقوى القوية التي تدفع الأفارقة إلى عبور الصحراء والمطامع الغربية في ليبيا فإن هذا «السيناريو الوردي» بعيد عن المضمون.

print