معذى هناوي
ممنوع الوقوف، فالمكان مخصص لسيارة المحل «محجوز» لصالح الفندق أو المطعم أو السوبر ماركت وغيرها من العبارات والشاخصات، وتقرأ أيضاً مرآب خاص لزبائن المطعم، والكثير من الأعمدة التي تحوط مساحة ما أمام المحال بشكل عام مسورة بسلاسل أو مجموعة من الدواليب تحجز مكاناً عاماً على أنه ملك خاص.. هي ظاهرة تمنعك من المرور على الأرصفة أو حتى تركن سيارتك لقضاء حاجة في الأسواق.. ويحدث أن بعض أصحاب المطاعم يستولون على إحدى الزوايا أو المساحات العامة بجانب مطاعمهم ويتخذون منها مرآباً خاصاً لزبائن المطعم.. وقد يضع بعض المنتفعين يده على مساحة أخرى ويديرها على أنها مرآب مقابل مبلغ من المال.
ظاهرة لم تفرضها الأزمة ولا يمكن أن يتخذ أصحاب الشأن والجهات المعنية من تقصيرها تجاه ذلك الأزمة مبرراً وإن كانت قد زادت من هذه التصرفات والسلوكات من قبل البعض وهي ظاهرة قديمة جديدة.
قد يقول بعض أصحاب المحال أو المطاعم أو حتى السكان ويتساءلون: أين يمكن أن نركن سياراتنا الخاصة ويتخذون من المساحات أمام بيوتهم مكاناً خاصاً لسياراتهم أو أن يتخذ بعض المحال الرصيف أمامها ملكية خاصة لبعض السلع أو وسائل العمل ليحتلوا تلك المساحة أمام المارة والمشاة من المواطنين.
على مرآى ومسمع الجهات المعنية من المحافظة أو المرور وحتى البلديات ومجالس المدن وربما بعض المتجاوزين على المساحات العامة والمتطاولين على المرافق والخدمات لا يمكن لهم ذلك لولا غض بصر تلك الجهات عن هذه الظاهرة لأسباب عديدة والتواطؤ في قمعها.. وربما لا أحد يشكو من ذلك، على حد قول بعض الجهات، التي لا تتحرك إلا بالشكوى وربما بعد نشوب نزاع وشجار حاد بين الجوار على حقوق الانتفاع من هذه المساحات والمتضررين من هذه الظاهرة وبذلك فقط ترتفع درجة حرارة المعنيين ويبادرون للتحرك.
وقد يتساءل البعض ويحتج بذريعة عدم وجود كراج عام أو مساحة لخدمات المطاعم والمحال أو عدم وجود مرائب كافية، وقد يكون ذلك صحيحاً نوعاً ما في ظل قلة عدد المرائب وضغط المركبات الشديد في المدن والأحياء والشوارع الضيقة تحديداً.. وقد تكون المشكلة مركبة وناجمة عن تراكمات متعددة من المخالفات تبدأ بمخالفة ضوابط وأنظمة البناء وشروط تراخيصها ولا تنتهي بقصر وضعف الأنظمة والقوانين وضوابط البناء عن لحظ مرآب للبناء يستوعب سيارات ساكنيه على أقل تقدير، وحيث يتم منح طابق أرضي إضافي يشكل مرآباً بدل أن تغلق الشوارع بالسيارات والمبيت الليلي على طرفيها وعدم السماح بافتتاح محل أو مطعم إلا بعد أن يحقق شروطاً ملائمة ومساحة كافية لركن السيارات والخدمات الأخرى التابعة ولزوم العمل على تفعيل الضوابط العدلية لمجالس المدن والبلديات والمرور لقمع هذه الظواهر وبما يسهل حركة المارة وبما يمنع من الاستيلاء على المساحات العامة وأمام المحال وغيرها من الأمكنة من أن يتصرف بها أصحاب المطاعم أو المحال وكأنها ملك خاص لهم.
في هذا الملف نعرض هذه الظواهر وكيفية التعامل معها من قبل الجهات المعنية كلها وكيف أن بعضها يلقي بالحمل على غيره وبأن ذلك ليس من اختصاصه، فكيف ردّ المسؤولون على أسئلتنا:

print