أطلقت شركة تصنيع السيارات اليابانية تويوتا الساق الداعمة الروبوتية (Welwalk WW-100) لمساعدة مرضى الجلطة الدماغية على المشي مرة أخرى. واستفادت الشركة في تصنيع هذه الطرفيات من بعض أبحاث سياراتها فذهبت إلى إضافة ما يشبه المحركات إليها لمساعدة المشلولين جزئياً على المشي.
وتواجه تويوتا مشاكل متزايدة في السوق المحلية اليابانية تتعلق بزيادة عدد السكان الكبار بالعمر وانخفاض في معدل المواليد، ما يعني أن سوق السيارات سوف يتقلص حتماً، ما دفع الشركة للاستفادة من هذه المشكلة والانغماس في محاولة تطوير روبوتات لكبار السن. وتمتلك الساق الداعمة الروبوتية القدرة على مساعدة المرضى في وظائف متعددة مثل دعم وزن الجسم والمساعدة في الحركات مثل تأرجح الساق إلى الأمام، ويحتوي الجهاز على مستويات حساسية يمكن ضبطها بناء على وصفة وتقدير الطبيب المعالج المختص بكل حالة على حدة. ويتكون جهاز (WelwalkWW-1000) من قسمين أساسيين هما الجسم الرئيس والساق الروبوتية، ويتفرع الأول إلى جهاز مشي ومراقبة، في حين تساعد الساق الروبوتية مرتديها على طيّ الركبة ومد الساق، ويمكن تثبيت الجهاز واستعماله في مراكز إعادة التأهيل مثل المستشفيات.
ويعاني السكان اليابانيون الكبار في السن من ارتفاع نسبة مرض الشلل بسبب الجلطات الدماغية، وتنوي تويوتا تأجير 100 جهاز Welwalk WW-100 للمرافق الطبية في اليابان في وقت لاحق من هذا العام، وتبلغ تكاليف استعمال الجهاز 9200 دولار أمريكي كرسم أولي يليه رسم إيجار شهري قدره 3200 دولار أمريكي.
وقال توشيوكي ايزوب كبير موظفي البحوث في شركة تويوتا يوم الأربعاء الماضي أن رؤية الشركة تتمثل بمحاولة توفير إمكانية التنقل للجميع بما في ذلك المرضى، وأن الشركة تعمل على تطوير الربوتات الصناعية لصناعة السيارات، وأن الشركة تحاول معرفة كيف يمكن استعمال هذه التكنولوجيا لملء الاحتياجات الاجتماعية ومساعدة الناس بشكل أكبر. وفي سياق آخر، نقلت قناة «CNBC» أن شركة آبل استأجرت فريقاً صغيراً من المهندسين في مجال الطب الحيوي كجزء من مبادرة سرية، وضع تصورها أولًا العضو المؤسس والرئيس التنفيذي الراحل، ستيف جوبس، لتطوير أجهزة استشعار لعلاج مرض السكري.
وذكرت قناة «سي إن بي سي» أن المهندسين يعملون في مكتب غير محدد بمدينة بالو ألتو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وذلك بالقرب من مقر الشركة الرئيس. وأضافت القناة أن جوبس وضع تصوراً لتطوير أجهزة استشعار لا تُغرز في الجسم وتقوم بصورة مستمرة برصد مستويات السكر في الدم لعلاج مرض السكري على نحو أفضل.
ووفقاً للمصادر، فقد بدأت جهود آبل في هذا المجال قبل ما لا يقل عن خمس سنوات حين وضع جوبس تصوراً لأجهزة قابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية، تُستخدم لرصد القياسات الحيوية المهمة، مثل مستويات الأوكسجين، ومعدل ضربات القلب والجلوكوز في الدم.
ويأتي تقرير القناة الأمريكية في ظل انحسار الفجوة بين المستحضرات الصيدلانية والتقنية، وذلك مع انضمام شركات التقنية إلى معركة التصدي للأمراض المزمنة باستخدام أجهزة التقنية الفائقة التي تجمع بين علم الأحياء (البيولوجيا) والبرمجيات والعتاد، ما يؤسس لعصر «الإلكترونيات الحيوية» الجديد في الطب. وفي العام الماضي، كشفت شركة غوغل بالتعاون مع شركة جلاكسوسميثكلين الطبية عن إقامة شركة مشتركة بهدف تسويق الأجهزة الإلكترونية الحيوية لمحاربة الأمراض عن طريق ربط الأعصاب الفردية.

print