مع تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية وبسبب الخلاف المتصاعد مع الولايات المتحدة الأميركية, أصدر زعيم كوريا الديمقراطية كيم جونغ أون أوامر بإخلاء فوري للعاصمة بيونغ يانغ، وأمر أون سكان العاصمة بمغادرة المدينة على الفور، ما أثار مخاوف من استعداده لحرب قريبة، حسب صحيفة «ديلي اكسبرس» البريطانية, فيما أفادت صحيفة «برافدا» الروسية، بإجلاء نحو 600 ألف شخص من العاصمة على وجه السرعة.
في الأثناء جددت كوريا الديمقراطية تأكيدها أنه في حال أظهرت الولايات المتحدة أي مؤشر على نيتها ارتكاب عدوان عسكري متهور ضد بيونغ يانغ فإن الأخيرة ستكون مستعدة لشن هجوم استباقي رادع ضدها, مهددة بشن ضربة «وقائية» ضد القواعد العسكرية الأميركية في كوريا الجنوبية، واليابان.
وجاء في بيان صدر عن هيئة أركان الجيش الكوري الديمقراطي, نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية: جميع الاستفزازات السياسية، والاقتصادية، والعسكرية سيتم إفشالها بحزم برد شديد القوة من قبل جيشنا وشعبنا.
وأشار ممثل هيئة الأركان إلى أن الرد سيشمل إمكانية توجيه «ضربة وقائية» في البر، والبحر، والجو, لافتاً إلى أنه كلما اقتربت الأهداف الكبيرة، بما في ذلك حاملة الطائرات الأميركية، زادت فعالية الضربة القاضية.
بدوره , قال نائب وزير خارجية كوريا الديمقراطية هان سونغ ريول في مقابلة حصرية مع وكالة «اسوشيتد برس» نشرت أمس: التصريحات التي يطلقها ترامب والتغريدات التي ينشرها على «تويتر» تصب الزيت على النار وهو ما يثبت أن إدارة ترامب أكثر شراً وعدوانية من سابقتها إدارة باراك أوباما، كما لفت المسؤول الكوري الديمقراطي إلى أن بيونغ يانغ بدلت من استراتيجيتها العسكرية قبل عامين كما أنها تمتلك قوة ردع نووية يعتد بها, قائلاً: بالطبع نحن لن نبقى مكتوفي الأيدي في وجه ضربة استباقية أميركية, و ما قد يصدر عن الولايات المتحدة نحن قادرون على التعامل معه.
وإزاء التصعيد في شبه الجزيرة الكورية, أعلن ديميتري بيسكوف المتحدث الصحفي باسم الرئيس الروسي أمس أن الكرملين يتابع بقلق تصعيد التوتر، محذراً من الأعمال الاستفزازية في المنطقة.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن بيسكوف قوله للصحفيين: موسكو تتابع بقلق تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، و ندعو كل الدول لضبط النفس، ونحذرها من أي أعمال يمكن أن تعني أية خطوات استفزازية.
وفي السياق، حذرت الصين من أن نزاعاً مع كوريا الديمقراطية يمكن أن يندلع في أي لحظة، مشددة على أن مثل هذا الصراع لن ينتصر فيه أحد.
وأشار وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي جان مارك أيرولت في بكين أمس إلى أن الحوار هو المخرج الوحيد للأزمة, مشدداً على أن الطرف الذي سيشعل نزاعاً في شبه الجزيرة الكورية ينبغي أن يتحمل مسؤولية تاريخية ويدفع ثمن ذلك.
وحذر وانغ، من دون أن يتطرق إلى التهديدات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، من أن المنتصر لن يكون الطرف الذي يطلق أشد التصريحات أو يستعرض عضلاته، مضيفاً:إذا وقعت حرب فإن أحداً لن يخرج منها منتصراً.

print