آخر تحديث: 2020-11-30 22:36:53

موسكو: سنرد على الفور في حال تعرض الوحدات الروسية في سورية لهجوم بوتين: لدينا معلومات بأن استفزازات كيميائية يجري تحضيرها بمناطق في سورية لتحميل الحكومة السورية مسؤوليتها.. «الدفاع» الروسية: المجموعات المسلحة تنقل مواد سامة إلى عدة مناطق

التصنيفات: أهم الأخبار

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن وجود معلومات تفيد بأن استفزازات كيميائية يجري تحضيرها بمناطق في سورية لتحميل الحكومة السورية مسؤوليتها.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيطالي سيردجو ماتاريلا نقلته وسائل إعلام روسية أمس: لدى روسيا معلومات من مصادر موثوقة بأن استفزازاً يخص الأسلحة الكيميائية يحضر له على الأراضي السورية بما في ذلك دمشق، مضيفاً: إن الوضع في سورية بات يذكرنا بما حدث في العراق عندما بدأت الولايات المتحدة حملتها على بغداد بعد كلمة في مجلس الأمن.
وتابع بوتين: خلال المباحثات مع ماتاريلا تم التطرق إلى القضايا العالمية والإقليمية وتمت الإشارة إلى أن التهديد الرئيس للأمن العالمي متأتٍ من الإرهاب وأن محاربته ممكنة من خلال توحيد جهود المجتمع الدولي.
وأشار بوتين إلى أن الدول الغربية التي كانت قد وجهت انتقادات لاذعة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثناء حملته الانتخابية تحاول الآن اصطناع عدو مشترك بينها وبين الولايات المتحدة متمثل بسورية وروسيا لتطبيع علاقاتها مع واشنطن.
وبيّن بوتين أن روسيا مستعدة للانتظار حتى تنتهي هذه الحملة المعادية لها لكنه أعرب في الوقت نفسه عن أمل موسكو بأن يظهر فيما بعد توجه إيجابي ما نحو التعاون.
وفي السياق ذاته حذرت وزارة الدفاع الروسية من قيام المجموعات المسلحة حالياً بالتحضير لهجمات بأسلحة كيميائية في سورية بعد أن ثبت قيامها بنقل مواد سامة إلى كل من خان شيخون ومطار الجيرة والغوطة الشرقية وغرب حلب.
وأفاد رئيس إدارة العمليات المركزية لهيئة الأركان الروسية الفريق أول سيرغي رودسكوي خلال مؤتمر صحفي أمس بأن وزارة الدفاع الروسية تتوفر لديها معلومات تدل على أن المجموعات المسلحة تقوم حالياً بنقل مواد سامة إلى مناطق خان شيخون ومطار الجيرة والغوطة الشرقية وغرب مدينة حلب لاختلاق ذرائع جديدة لاتهام القوات السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية.
وشدد رودسكوي على ضرورة منع تنفيذ هذه المخططات، مشيراً إلى أنه تم تسجيل حالة استخدام الأسلحة الكيميائية بما في ذلك يدوية الصنع من المسلحين وأن معطيات التحقيق عن بعض هذه الهجمات تمت إحالتها لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وفي السياق ذاته جددت وزارة الدفاع الروسية تأكيدها أن الاتهامات المنسوبة للجيش السوري ب«استخدام» الأسلحة الكيميائية في بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب لا أساس لها.
وأشار رودسكوي إلى أن التحليل الدقيق الذي قامت به وزارة الدفاع الروسية للمعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام حول اتهام الجيش السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية في بلدة خان شيخون مشكوك في صحتها، مبيناً أن هناك عدداً متزايداً للخبراء والمنظمات الذين يميلون بشكل أكبر إلى الاعتقاد بأن هذه الأشرطة المصورة مزيفة.
ودعا رئيس إدارة العمليات المركزية لهيئة الأركان الروسية إلى إجراء تحقيق في أحداث بلدة خان شيخون، مؤكداً أن السلطات السورية مستعدة لمساعدة خبراء دوليين مستقلين والسماح لهم بزيارة قاعدة الشعيرات التي تعرضت لضربات صاروخية من الولايات المتحدة بزعم انطلاق الهجوم منها على خان شيخون لتفقدها ومعرفة ما إذا كانت فيها ذخائر ذات مواد سامة.
وأعلن رودسكوي أن العسكريين الروس الموجودين في سورية جاهزون لتقديم جميع الإمكانات الضرورية للخبراء المستقلين والتابعين لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وضمان أمنهم ووصولهم إلى مطار الشعيرات لإجراء التحاليل اللازمة، لافتاً إلى أن المختصين يعلمون أن إخفاء آثار السلاح الكيميائي أمر مستحيل.
ولفت رودسكوي إلى أن الإرهابيين استفادوا من تبعات الضربات الأميركية المنفذة بوساطة الصواريخ المجنحة على قاعدة الشعيرات التي عمل الطيران السوري انطلاقاً منها في منطقتي حماة وتدمر وشنوا هجمات مضادة على مواقع الجيش السوري من الاتجاه الجنوبي الغربي.
وأكد المسؤول العسكري الروسي أن الجيش السوري صد جميع هجمات التنظيمات الإرهابية ودمر لها دبابتين و3 عربات مصفحة و8 سيارات مزودة برشاشات من عيار كبير وقضى على 150 إرهابياً.
في سياق متصل أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف وجود خلافات بين روسيا وتركيا حول سورية.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيسكوف قوله تعليقاً على سؤال أحد الصحفيين حول ما إذا كانت هناك خلافات في نهجي موسكو وأنقرة بعد تقييمهما بشكل مختلف للخطوات الأميركية الخاصة بتسوية الأزمة في سورية: بلا شك توجد هناك خلافات.
وأكد بيسكوف أن جدول أعمال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يتضمن حالياً أي لقاءات إضافية مع رئيس النظام التركي رجب أردوغان أو عقد لقاء مع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الذي وصل إلى موسكو اليوم «أمس».
إلى ذلك جددت وزارة الخارجية الروسية التأكيد أمس على أن الضربة الأميركية ضد سورية عمل عدواني وانتهاك للقوانين الدولية.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن الوزارة قولها في بيان: إن الضربة الصاروخية الأميركية ضد سورية من شأنها أن تعزز مواقع الإرهابيين، مشيرة إلى أن موسكو تعول على موافقة واشنطن لإجراء تحقيق موضوعي حول حادثة استخدام أسلحة كيميائية في خان شيخون بريف إدلب.
من جهة ثانية أكدت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تسعى إلى التعاون البناء مع واشنطن وليس إلى المواجهة وتصعيد التوتر الدولي.
وقالت الوزارة حول زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى موسكو: نحن جاهزون لأي تطور للأحداث لكننا نفضل تخفيف التوتر الدولي وليس تصعيده ونسعى إلى التعاون البناء وليس المواجهة ونأمل أن نجد لدى الجانب الأميركي رغبة في ذلك أيضاً.
وفي وقت لاحق وصفت زاخاروفا تصريحات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قبيل زيارته لموسكو التي بدأها اليوم بأنها استعراض عضلات وليست إنذاراً لموسكو.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية في بيان لها: إن موسكو لا تنظر إلى التصريحات التي أدلى بها تيلرسون على أنها إنذار لها بل ترى فيها استعراضاً للعضلات قبل المحادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، مشيرة إلى أنه أسلوب تقليدي بالنسبة لواشنطن.
كذلك أكد نائب رئيس لجنة مجلس الدوما لشؤون الدفاع يوري شفيتكين أن روسيا سترد بشكل فوري في حال استهداف الوحدات العسكرية الروسية في سورية.
ونقلت «سانا» عن شفيتكين قوله في تصريح لوكالة «نوفوستي»: هناك منشآت عسكرية روسية على الأراضي السورية وفي حال تهديد وحداتنا هناك فإنه سيكون على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأمثاله أن يدركوا ماذا يمكن أن يؤدي ذلك.. وهنا لن يكون هناك كلام ولكن ستكون أفعال واقعية.
وأشار شفيتكين إلى أن الدفاع الجوي السوري بإمكانه التصدي بمفرده لأي تهديد نظراً للإجراءات التي تم اتخاذها بعد العدوان الأميركي.
في هذه الأثناء أكدت وزارة الدفاع الروسية مقتل اثنين من العسكريين الروس في سورية نتيجة سقوط قذائف أطلقها إرهابيون.
وقال مصدر في «الدفاع» الروسية: إن مجموعة من العسكريين الروس العاملين بعقود والموجودين في إحدى وحدات القوات السورية كمدربين على الرماية وكذلك ضابط روسي يعمل مستشاراً عسكرياً تعرضوا لقصف بقذائف الهاون من إرهابيين.
وأشار المصدر إلى أن اثنين من العسكريين الروس قتلا نتيجة انفجار إحدى القذائف ولا يزال الأطباء العسكريون يحاولون إنقاذ حياة عسكري روسي آخر أصيب بجروح.

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed