آخر تحديث: 2020-11-30 22:30:33

التقت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي والمطران إيلاريون عباس: أهمية العلاقات بين البلدين تظهر في محاربة التنظيمات الإرهابية.. ماتفينكو: روسيا تصرّ على إجراء تحقيق فوري بما جرى في خان شيخون

التصنيفات: سياسة

أكدت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو أن العدوان الأميركي على سورية هو انتهاك للقانون الدولي، مشيرة إلى أنه نفذ دعماً للتنظيمات الإرهابية, وقالت: ليس هناك شك في أن هذا عمل عدواني ضد دولة ذات سيادة وانتهاك فظ للقانون الدولي ولم تكن هناك أي أسس للقيام بمثل هذه الضربة.
وأضافت ماتفيينكو في تصريحات للصحفيين عقب لقائها رئيسة مجلس الشعب الدكتورة هدية عباس: يمكن اعتبار هذه الضربة بمثابة إشارة لدعم الإرهابيين، مشيرة إلى أن روسيا تصر على إجراء تحقيق فوري فيما جرى في خان شيخون التي يزعم الغرب أنه وقع فيها هجوم كيميائي.
وأكدت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي أن موقف روسيا لا يزال ثابتاً فيما يخص ضرورة تضافر الجهود في مكافحة الإرهاب في سورية وأن موسكو ستبذل كل الجهود لدعم الشعب السوري في مكافحة الإرهاب.
وكانت جولة مباحثات جرت أمس بين الوفدين الروسي والسوري برئاسة ماتفيينكو وعباس أكدت خلالها رئيسة مجلس الاتحاد الروسي على الاهتمام البالغ الذي يعيرونه في روسيا لزيارة رئيسة مجلس الشعب والوفد المرافق لها إلى موسكو لما لها من أثر كبير على تطوير العلاقات البرلمانية بين البلدين.
وقالت ماتفيينكو خلال لقائها وفد مجلس الشعب السوري في موسكو: إن العلاقات الروسية- السورية متينة جداً لأنها مبنية على أسس الصداقة العريقة بين بلدينا، وروسيا كانت ولا تزال تعمل على مكافحة الإرهاب الدولي وعلى تسوية الأوضاع في سورية داعمة قولها بالمثل الشعبي «إن الصديق عند الضيق».
وأعلنت ماتفيينكو أنها قبلت دعوة رئيسة مجلس الشعب للقيام بزيارة إلى سورية، مشيرة إلى أن الجانبين اتفقا على توقيع مذكرة حول التعاون البرلماني قريباً.
من جهتها أشارت الدكتورة عباس إلى أن العدوان الأميركي الأخير على مطار الشعيرات ليس الأول من نوعه على سورية مذكرة باعتداءات على الجيش العربي السوري في مواقع عدة وفي عدة محافظات، موضحة أن هذا العدوان مدان ويشكل انتهاكاً لسيادة الدول وللقانون الدولي، وأضافت: بالنسبة لمزاعم استخدام السلاح الكيميائي فهذه مسرحية اختلقتها أميركا ولا يوجد لديها أي دليل تقدمه حتى تتهمنا بمثل هذه الاتهامات ونحن نرفض تماماً استخدام مثل هذا السلاح لأنه مناف للقيم الإنسانية.
وتابعت عباس: إن العلاقات السورية- الروسية علاقات تاريخية اثبتت جدارتها وأهميتها في هذه الظروف التي تمر بها سورية وخاصة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب التكفيري والحرب الإرهابية الظالمة التي تتعرض لها سورية.
وأوضحت الدكتورة عباس أن التعاون السوري- الروسي اثبت أهميته في جميع المجالات ولاسيما في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية كما جرى تطوير العلاقات البرلمانية على أعلى المستويات وتقدمنا بمشروع لاتفاقية تعاون برلماني وسيتم التوقيع عليها قريباً جداً لما فيه مصلحة البلدين والشعبين والبرلمانيين.
وبينت الدكتورة عباس أن أهمية العلاقات البرلمانية بين سورية وروسيا تظهر في محاربة المجموعات الإرهابية التي تتلقى التسليح والتمويل من دول عربية وإقليمية مثل السعودية وقطر وكيان الاحتلال الإسرائيلي وتركيا، مشيرة إلى أن المعركة ضد الإرهاب هي معركة موسكو ودمشق ونحن في مجلس الشعب مهتمون بتطوير العلاقات البرلمانية بيننا ونثمن عالياً جهود البرلمانيين الروس والدبلوماسية البرلمانية في دعم سورية في المحافل الدولية كما نقيم عالياً دور البرلمانيين الروس في المجال الإنساني لتخفيف المآسي عن الشعب السوري.
حضر المباحثات السفير السوري في موسكو الدكتور رياض حداد.
وكانت الدكتورة عباس والوفد المرافق لها قد التقت في موسكو أمس رئيس قسم العلاقات الكنسية الخارجية في بطركية موسكو وسائر روسيا للكنيسة الأرثوذكسية الروسية المطران إيلاريون، وأكدت عباس أن الشعب السوري الذي يتصدى للإرهاب الدولي كان دائماً محباً للسلام والأمن والأمان ومثالاً يحتذى به للكثير من شعوب العالم.
وقالت عباس: إن الشعب السوري دخل منذ ست سنوات في حرب ضد الإرهاب طالته في شتى المجالات وشردت الملايين من أهله إلى مناطق أخرى، مضيفة: إن سورية لم تقدم للعالم إلا رسائل المحبة والسلام لأن الشعب السوري كان دائماً محباً للأمن والأمان والسلام وينبذ الكراهية وكان مثالاً للكثير من شعوب العالم.
وأعربت عباس عن شكر الشعب السوري للكنيسة الروسية، كما قدمت الشكر للشعب الروسي على كل ما يقدمه لسورية وشعبها من تأييد ودعم ومساعدة.
وذكرت «سانا» أن عباس أشارت إلى الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية بحق الشعب السوري وبحق الإنسانية جمعاء، منوهة بالمسؤولية التي تقع على عاتق الشخصيات الكبيرة والقامات الروحية لفضح تلك الجرائم والتعاون حتى تحقيق الانتصار على الإرهاب الدولي الذي يهدد البشرية بدعم من بعض القوى التي لا تتوانى عن ارتكاب الجرائم.
وأشادت عباس بدور الكنيسة الروسية وبقية المرجعيات الدينية في مواجهة الحملة العدوانية على سورية، وقالت: إن الشعوب ترتبط دائماً بمرجعياتها الدينية وهذه المرجعيات هي اليوم أمام امتحان كبير.
وحول «استخدام» الأسلحة الكيميائية في سورية أوضحت عباس أن الشائعات حول استخدام تلك الأسلحة بدأت منذ اليوم الأول لبداية الحرب الإرهابية على سورية، مشيرة إلى أن ذلك يندرج ضمن التضليل الإعلامي الذي رتب لمخططات عدوانية ضد سورية.
وأكدت عباس أن سورية لا تمتلك أي سلاح كيميائي وأنها لم ولن تستعمل هذا النوع من السلاح لأنه مناف للقيم الأخلاقية والإنسانية، مشيرة إلى أن التنظيمات الإرهابية هي من استخدم هذا السلاح ضد المواطنين الأبرياء.
بدوره أكد المطران إيلاريون أن سورية صمدت بشعبها وجيشها في وجه الإرهاب الدولي والتدخلات الخارجية.
وأضاف المطران إيلاريون: إن زعزعة الاستقرار في سورية ودول أخرى في الشرق الأوسط تجري بذرائع مختلقة وبحجة «نشر الديمقراطية» في المنطقة، وقد لاحظنا ما آلت إليه الأمور في العراق وليبيا وربما كان مصير سورية كذلك لولا صمود الشعب السوري وجيشه ودعم روسيا وأصدقائها لها.
وتابع المطران إيلاريون: نحاول في الكنيسة الروسية تعزيز علاقاتنا الروحية مع كل المرجعيات الدينية والرسمية السورية ونعمل على تقديم ما يمكننا من مساعدات للشعب السوري الذي أصبح ضحية للحرب الإرهابية، مشيراً إلى رغبته بزيارة سورية بعد أن تتخلص من الإرهاب.
وكانت رئيسة مجلس الشعب قد وضعت مع الوفد المرافق إكليلاً من الزهر صباح أمس على ضريح الجندي المجهول عند أسوار الكرملين تكريماً وتخليداً لأرواح الشهداء ومنهم الجنود الروس الذين ضحّوا بحياتهم في سورية خلال الحرب ضد التنظيمات الإرهابية.
وفي مقابلة مع مراسل «سانا» في موسكو أكد أمين سر مجلس الشعب خالد العبود أن العدوان الإرهابي على سورية لم يقتصر على الجانب السياسي أو الاقتصادي فقط بل تعداه إلى مستويات متعددة أهمها المستوى الأخلاقي المعنوي.
حضر الفعاليات السفير السوري في موسكو الدكتور رياض حداد.

طباعة

التصنيفات: سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed