آخر تحديث: 2020-11-30 22:25:57

السفير البريطاني السابق في سورية: اتهامات ترامب للحكومة السورية «باستخدام الكيميائي» تزييف للحقائق وذريعة للعدوان

التصنيفات: سياسة

كان السفير البريطاني السابق في سورية بيتر فورد ضيفاً غير مرغوب فيه على قناة «بي.بي.سي» البريطانية وذلك عندما أكد أن اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحكومة السورية بـ«استخدام» السلاح الكيميائي هي تزييف للحقائق وذريعة للعدوان على سورية، معتبراً أن ما فعلته الولايات المتحدة «يفتح الطريق أمام هجمات كيميائية أخرى وليس منعها».
وقال فورد خلال مقابلته مع القناة الإنكليزية: هذه الاتهامات تزييف للحقائق، نحن لا نعرف ماذا جرى ونحتاج إلى تحقيق محايد، مؤكداً أن هناك معلومات عن استهداف مخزن للسلاح الكيميائي تابع للإرهابيين في خان شيخون بريف إدلب خلافاً للراوية الأمريكية التي تتهم الحكومة السورية.
وأعاد السفير البريطاني إلى الأذهان أحداث العراق، إذ قال: علينا ألا ننسى ماذا جرى قبل الحرب على العراق، حيث كان السياسيون ووكالات الاستخبارات يقولون إنهم «متأكدون من وجود أسلحة دمار شامل لدى القوات العراقية»، وكم من البراهين قدموا للرأي العام العالمي، لكن اكتشفنا لاحقاً أن هذا كله لم يكن حقيقياً ومن المحتمل أنهم على خطأ اليوم أيضاً.
وتابع فورد: إنهم يبحثون عن ذريعة لمهاجمة سورية، لماذا علينا أن نخدع أنفسنا؟ ما حدث يفتح الطريق أمام هجمات كيميائية أخرى وليس منعها.
وعندما حاول مقدم البرنامج إحراج ضيفه بالقول: «إنك تكرر كلام الروس»، أجاب فورد: إنني عندما أحلل معطيات القضية لا أترك عقلي وراء الباب، أحاول أن أكون منطقياً، وحسب الخبرات السابقة بما فيها العراق لايمكن الوثوق بالاستخبارات لأن لديهم أجندتهم الخاصة.
وأوضح السفير البريطاني أن ترامب أعطى ألف سبب للإرهابيين لشن عمليات لاحقة ولاسيما لدى رؤيتنا مدى نجاح وسهولة مثل هذا الأسلوب مع سذاجة وسائل الإعلام في تحريض الغرب على القيام بردود فعل مفرطة، لافتاً إلى أن إرهابيي «داعش» و«القاعدة» تدربوا على القيام بعمليات على غرار ما فعلوه وهذا ما تم توثيقه من الأمم المتحدة في آب العام الماضي، حيث شنّوا هجوماً بغاز الكلور على المدنيين وحاولوا جعل الأمور تبدو كأنها عملية من الحكومة السورية وأردف بالقول: هذا ليس كلامي.
وقال فورد: هذا أمر سيحصل وسيأتي دعاة الحرب إلينا ليقولوا إن الرئيس السوري يتحدانا وإن علينا التدخل بشكل أكبر في سورية وهذا سيكون خدعة، مضيفاً: جميعنا سيدفع ثمن تصرفات ترامب وسيكون على الأغلب هناك المزيد من سنوات الحرب.
وخلال ظهوره في برنامج آخر على القناة نفسها استبعد فورد أن يكون هناك ما يسمى «معارضة معتدلة» في سورية بل هناك آخرون يريدون الوصول إلى السلطة سيجلبون الدمار لسورية إذا ما حصل ذلك، مشيراً في هذا السياق إلى نمط الحياة السيئ الذي تعيشه المناطق التي توجد فيها مجموعات ما يسمى «المعارضة».

طباعة

التصنيفات: سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed