آخر تحديث: 2020-10-29 11:20:56

المزيد من المواقف الدولية المندّدة بالعدوان الأمريكي الهمجي على الأراضي السورية روحاني: الإدارة الأمريكية لم تعمل يوماً ضمن القوانين الدولية.. الجبهة الأوروبية للتضامن مع سورية: مخالف لميثاق الأمم المتحدة

التصنيفات: أهم الأخبار

واصلت دول وقوى وهيئات دولية وعربية إدانتها الشديدة للعدوان الأمريكي السافر على الأراضي السورية، معربة عن تضامنها الكامل مع سورية وشعبها في مواجهة هذه الغطرسة، ومؤكدة أن هذا العدوان الأمريكي الهمجي يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية.
ففي العاصمة الإيرانية طهران صدرت المزيد من المواقف المندّدة بهذا العدوان الهمجي ضد دولة ذات سيادة، محذرة من مغبة وتداعيات هذا العدوان، إذ جدّد الرئيس الإيراني حسن روحاني إدانة بلاده للعدوان الأميركي على سورية، مؤكداً أنه لم يستند إلى أي مبرر قانوني وبالتالي فإنه يمكن أن يؤدي إلى صدام قوي في المنطقة.
وقال روحاني في مؤتمر صحفي عقده أمس: الإدارة الأميركية لم تكن يوماً تعمل ضمن إطار القوانين الدولية، والأميركيون منذ القدم لا يتقيدون بإطار هذه القوانين ويتبعون سياسات أحادية ويظنون أنفسهم «قادة العالم»، مشدداً على أن هذا العدوان يصب في مصلحة الإرهابيين الذين مُنيوا بهزائم كبيرة في الفترة الأخيرة كما تسبب بصدمة في المحادثات الجارية لإيجاد حل للأزمة في سورية.
وأوضح روحاني أن الرد على هذا العدوان سيكون على يد الشعب السوري والجيش العربي السوري في ساحة المواجهة مع الإرهابيين، لافتاً إلى أن الضربات الموجهة إلى الإرهابيين يجب أن تؤدي إلى إدراك الأميركيين أن هذا العدوان كان من دون فائدة ولم يحقق نتائجه.
وأضاف روحاني: إن الولايات المتحدة تحججت بذريعة مشبوهة لشن هذا العدوان على سورية، مشدّداً على ضرورة إيفاد لجنة تقصي حقائق محايدة لبحث ما جرى في خان شيخون بريف إدلب، معرباً عن شجبه لاستخدام الأسلحة الكيميائية أياً كان مصدرها وخصوصاً أن إيران كانت ضحية لاستخدام مثل هذه الأسلحة في الثمانينيات.
ووصف روحاني الأزمة في سورية بالمحنة التي تمر بها المنطقة، مضيفاً: إن الدول الغربية وبعض الأنظمة في منطقتنا ساعدت التنظيمات الإرهابية منذ بداية هذه الأزمة وهو الأمر الذي نبهنا إليه وأكدنا ضرورة عدم تدخل الدول الخارجية فيها.
وجدّد روحاني التأكيد على أن الطريق الوحيد لحل الأزمة في سورية هو الحل السياسي وإجراء حوار سوري – سوري واللجوء إلى صناديق الاقتراع، موضحاً أن المحادثات والحوار السوري – السوري الجاري بدأ يقترب من طرح الحلول النهائية.
ولفت روحاني إلى التعاون القائم بين سورية وإيران وروسيا في محاربة ومكافحة الإرهاب في الميدان إلى جانب التعاون بين إيران وروسيا وتركيا في إنجاز محادثات أستانا لتطبيق نظام وقف الأعمال القتالية في سورية، مبيناً أن الاتصال الذي أجراه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الأول ركّز على التنسيق بين الجانبين لإيجاد السبل اللازمة لمواجهة التطورات الأخيرة.
بدوره أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران علي لاريجاني أن العدوان الأمريكي على سورية يتعارض مع القوانين الدولية ويدعم الإرهاب، محذراً من مؤامرة يجري تنفيذها الآن في المنطقة.
ولفت لاريجاني خلال اجتماع للمجلس أمس إلى أن هذه المؤامرة تم التخطيط لها منذ فترة ووجدت ذريعة لمغامرة جديدة في المنطقة، وقال: إن العدوان الأمريكي على سورية بداية لسلوكيات سيئة في المنطقة، لكن الأمر ليس بهذه البساطة وعليهم ألا يتصوروا بأن يضربوا ويهربوا.
وشدّد لاريجاني على أن العدوان الأمريكي أدى إلى اتساع نطاق التحركات الإرهابية في المنطقة وتصاعد نيرانها، مشيراً إلى أن هذه النيران سترتد إلى داعميها.
من جانبه أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن العالم لا يزال يقدم على خطوات غير مدروسة وأحادية مبنية على اتهامات مزيفة.
ودعا ظريف في حسابه على «تويتر» إلى إجراء تحقيق عادل وحيادي في أحداث خان شيخون بريف إدلب.
كذلك أكد المستشار الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان أن العدوان الأمريكي على سورية يتنافى مع المعايير والقوانين الدولية وهو بمنزلة الاعتداء على الشرعية الدولية.
وجدّد عبد اللهيان خلال لقائه السفير السويسري لدى طهران والراعي لمصالح أمريكا في إيران جوليو هاز أمس استنكار بلاده للاعتداء، وقال: إضافة إلى أن الاعتداء يفاقم انعدام الأمن في المنطقة فهو يفضي أيضاً إلى رفع معنويات تنظيم «داعش» والتنظيمات الإرهابية الأخرى.
وأشار عبد اللهيان إلى إتلاف سورية للسلاح الكيميائي تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وقال: بالنظر إلى كل الظروف فإنه لا يمكن قبول اتهام الحكومة السورية بـ«استخدام» الأسلحة الكيميائية، مبيناً أن الذين استخدموا الأسلحة الكيميائية هم الإرهابيون الذين لم تنزع منهم هذه الأسلحة.
من جانبه أكد هاز أنه تم عقد اجتماعات كثيرة بين اللاعبين الرئيسيين لإيجاد الحل السياسي للأزمة في سورية، إلا أن تضارب المصالح حال دون تحقق تقدم كبير، مضيفاً: إن بعض الأطراف ترى أنه «لا يمكن حل أزمات المنطقة على المدى القصير».
كما أدان رئيس السلطة القضائية في إيران صادق أملي لاريجاني العدوان الأمريكي على سورية، مؤكداً أن القرار الأميركي بشن هذا العدوان غير منطقي.
وأكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي البرلمانية الإيرانية حسين نقوي حسيني أن العدوان الأمريكي على سورية هو اعتداء على بلد مستقل ويعزز وضع الإرهابيين ويعكس حقيقة المزاعم الأمريكية الجوفاء في «مكافحة» الإرهاب رغم دعمها اللا محدود له.
وفي مدريد أدانت الجبهة الأوروبية للتضامن مع سورية في إسبانيا العمل العدواني الإجرامي الأمريكي بحق سورية، معربة عن تضامنها المطلق مع الجيش العربي السوري في حربه ضد التنظيمات الإرهابية التكفيرية.
وأشارت الجبهة في بيان لها قدمت نسخة منه أمس الأول للسفارة الأميركية في مدريد وتلقت «سانا» نسخة منه إلى أن العدوان الأمريكي بحق سورية مخالف لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وهو ضد دولة ذات سيادة وعضو أساسي في منظمة الأمم المتحدة، كما أنه كشف الوجه الحقيقي للرئيس دونالد ترامب في ادعاءاته «محاربة» تنظيم «داعش» الإرهابي.
وأكدت الجبهة أن أسباب هذا العدوان غير مبررة وجاءت نتيجة مزاعم كاذبة وتم تحضيره في غرف استخباراتية لدول راعية للإرهاب العالمي كالسعودية وتركيا وبريطانيا وفرنسا إضافة إلى «إسرائيل» وحلف شمال الأطلسي.
وفي براتيسلافا أدان رئيس اللجنة الأوروبية في البرلمان السلوفاكي لوبوش بلاها النائب عن حزب «سميير الاجتماعي الديمقراطي» أقوى أحزاب الائتلاف الحاكم بشدة العدوان الأمريكي على سورية وهي دولة ذات سيادة ومن دون أي تفويض من الأمم المتحدة.
وحذّر بلاها من أن يؤدي هذا العمل الإجرامي إلى مأساة بتداعيات لا تحمد عقباها، مذكراً بأن الغزو الأميركي للعراق عام 2003 تم بذرائع كاذبة، مبيناً أنه ينبغي الدعوة لوقف الفاشية.
بدوره أكد النائب في مجلس النواب التشيكي الدبلوماسي السابق ميلان شاراباتكا أن العدوان الأمريكي على سورية تم من خلال ذرائع واهية ومن دون أي دليل، متسائلاً بتهكم عمّا إذا كانت المخابرات المركزية الأميركية حصلت على المعلومات حول ما جرى في خان شيخون من فرع تنظيم «القاعدة» الإرهابي في سورية وهو الجهة الوحيدة التي تنشط في إدلب؟.
وشكّك النائب التشيكي بالمزاعم الأميركية حول «وقوف الجيش السوري وراء حادثة خان شيخون»، وتساءل عن السبب الذي يمكن أن يجعل هذا الجيش يلجأ إلى هذا العمل في الوقت الذي يحقق فيه انتصارات على مختلف الجبهات؟.
كما وصف يارومير شلاباتا رئيس معهد العلاقات الدولية التشيكوسلوفاكي العدوان الأمريكي على سورية بأنه همجي وأنه يتعارض مع القانون الدولي والقيم الأخلاقية والإنسانية ويخدم فقط الإرهاب والفوضى وتقويتهما.
وبيّن شلاباتا في تصريح لمراسل «سانا» في براغ أمس أن الاعتداء على دولة ذات سيادة ودولة محورية وعضو في الأمم المتحدة ومن دون موافقة مجلس الأمن أمر يهدّد الاستقرار والسلم الدوليين، مؤكداً أن ما يحدث اليوم في العالم من عمليات انتحارية وتفجيرات إرهابية وعمليات دهس في وضح النهار هو بالتأكيد نتاج سياسة الولايات المتحدة ودول غربية وإقليمية تدور في فلكهم.
وحذر شلاباتا من استمرار الصمت الدولي وتداعياته الخطرة على الأمن والاستقرار ومستقبل الأجيال القادمة، داعياً المجتمع الدولي والقوى والمنظمات المحبة للسلام إلى اليقظة والتوحد ضد الإرهاب ومنع الاعتداء على أي دولة ذات سيادة مهما كانت الذرائع.
وشدّد شلاباتا على أن القوى المحبة للسلام والعدالة والقيم في العالم تقف إلى جانب الشعب السوري في التصدي والكفاح ضد الإرهاب.
وفي بيروت اعتبرت قيادتا رابطة الشغيلة وتيار العروبة للمقاومة والعدالة الاجتماعية في لبنان أن مواقف سورية وحلفائها الشرفاء في روسيا وإيران من العدوان الأمريكي الأخير تؤكد العزم على التصدي بحزم وقوة لقوى الإرهاب وعدم السماح لأميركا وأعوانها بتغيير موازين القوى في الميدان لمصلحة الإرهابيين.
وأدانت القيادتان في بيان لهما إثر اجتماع مشترك برئاسة الأمين العام لرابطة الشغيلة النائب والوزير الأسبق زاهر الخطيب بشدة الجرائم الإرهابية التي نفذها تنظيم «داعش» الإرهابي في مصر والتي تندرج في سياق المشروع الأميركي – الصهيوني لإثارة الفتنة وتعبر عن إفلاس التنظيمات الإرهابية، مؤكداً أن هذه الجرائم تثبت مجدداً أن قوى الإرهاب التي ترتكب المجازر في سورية هي نفسها التي تنفذ المجازر في مصر وليبيا والعراق وتونس والجزائر.

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed