أحزاب وشخصيات لبنانية وفلسطينية: يثبت أن واشنطن هي المدير الفعلي للإرهاب العالمي.. أحزاب مصرية: أميركا انتقلت من دعم «داعش» بالسر إلى العلن

قوبل العدوان الأمريكي السافر على قاعدة جوية في سورية بموجة عارمة من السخط والإدانات والاستنكار كونه اعتداءً صارخاً ومبيتاً على دولة ذات سيادة تحارب الإرهاب وتدفع بخيرة شبابها في سبيل وحدتها وحريتها بوجه الإرهاب المدان دولياً.
فمن موسكو إلى طهران إلى بكين إلى غيرها من العواصم الدولية تقاربت المواقف السياسية والعسكرية التي اعتبرت العدوان الأمريكي على سورية هدفه دعم الإرهابيين وحرف الانتباه عما يقومون به من أعمال يندى لها الجبين، فضلاً عن أنه عدوان مبيّت.
وقد رأت موسكو على لسان الكثير من المسؤولين السياسيين والعسكريين أن العدوان الأمريكي على سورية انتهاك للقوانين الدولية واعتداء سافر ضد دولة ذات سيادة جاء ذلك في وقت دعت فيه مع بوليفيا إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن على خلفية الاعتداء الأمريكي.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن الضربة الأمريكية على سورية عدوان ضد دولة ذات سيادة وانتهاك للقوانين الدولية تحت حجج واهية.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف قوله: إن بوتين يعتبر أن الضربة الأميركية على سورية عدوان على دولة ذات سيادة وانتهاك للقوانين الدولية تحت حجج واهية وهي محاولة لتحويل انتباه المجتمع الدولي عن سقوط عدد هائل من الضحايا المدنيين في العراق.
وأضاف بيسكوف: إن بوتين يعتبر أن التجاهل الكامل لحقيقة استخدام الإرهابيين للسلاح الكيميائي في سورية يعقد الوضع بشكل كبير.
وأكد المتحدث باسم الكرملين أن خطوة واشنطن هذه تلحق ضرراً كبيراً بالعلاقات الروسية-الأمريكية التي وصلت إلى حالة سيئة حتى دون ذلك.
وأضاف: إن الأمر الرئيس كما يرى بوتين هو أن هذه الخطوة لاتسهم في تقريبنا من الهدف النهائي في محاربة الإرهاب الدولي، بل على العكس توجد عقبات كبيرة أمام تشكيل تحالف دولي لمكافحة هذا الشر العالمي والتصدي له بفاعلية وهذا ما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبره إحدى المهمات الرئيسة في سير حملته الانتخابية.
وتابع بيسكوف: إن الجيش السوري لا يملك احتياطيات من السلاح الكيميائي، مضيفاً: إن حقيقة تدمير جميع احتياطيات السلاح الكيميائي في سورية تم تسجيلها وتأكيدها من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
ميدفيديف: العدوان الأمريكي وضع واشنطن على شفا الاشتباك مع الجيش الروسي
كذلك أكد رئيس مجلس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف أن العدوان الأمريكي يشكّل انتهاكاً للقانون الدولي والأعراف المعتمدة في الولايات المتحدة نفسها، «مبيناً أنه وضع واشنطن على شفا الاشتباك مع الجيش الروسي».
وأشار ميدفيديف في تعليقات نشرها من خلال حسابه على موقع «فيسبوك» إلى أنه وبدلاً من الوفاء بتصريحاتها حول التعاون المشترك في محاربة العدو الرئيس وهو تنظيم «داعش» أثبتت إدارة ترامب أنها ستحارب الحكومة السورية الشرعية بشراسة في انتهاك فظ لأحكام القانون الدولي ومن دون موافقة الأمم المتحدة وكذلك في انتهاك للإجراءات الداخلية الأمريكية التي تفرض على الإدارة إبلاغ «الكونغرس» مسبقاً بعملية عسكرية ليست مرتبطة بتعرض الولايات المتحدة لهجوم.

لافروف: هدفه حرف الانتباه عما قام به إرهابيو «النصرة» مؤخراً    

بدوره أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن القصف الأمريكي لقاعدة جوية للجيش السوري عمل عدواني هدفه حرف الانتباه عما قام به تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي مؤخراً.
ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن لافروف قوله للصحفيين في العاصمة الأوزبكستانية طشقند: إنه عمل عدواني نفذ تحت حجج واهية، لقد تم توجيه الضربة من دون انتظار قدوم بعثة استطلاعية ومن دون انتظار إجراء تحقيق بشأن ما جرى في إدلب، وبالتالي فإن هناك شعوراً بأن الولايات المتحدة أرادت صرف الانتباه عن تنظيم «جبهة النصرة» الذي على ما أعتقد مازال ينظر إليه على أنه قوة احتياطية لإعاقة المحادثات ومحاولة «تغيير» السلطة.
وقال لافروف: هم لم يكلفوا أنفسهم عناء تقديم أي حقائق واكتفوا بالإشارة إلى مجموعة من الصور، لقد انغمسوا في التوقعات بناء على صور أطفال وعلى دلائل قدمتها منظمات غير حكومية مختلفة من بينها ما يدعى بـ«الخوذ البيضاء» التي قامت في السابق بتصوير العديد من المشاهد المختلقة للتحريض على اتخاذ إجراءات ضد الحكومة السورية.
وتابع لافروف: إن موسكو ستطالب بالحقيقة الكاملة بشأن أحداث إدلب ومن المؤسف أن هذا كله تسبب بالمزيد من الضرر للعلاقات الروسية- الأميركية المتضررة بالفعل ومن المؤمل ألا تؤدي هذه الاستفزازات إلى تأثيرات لا رجعة فيها للتعاون الروسي- الأمريكي حول سورية، لافتاً إلى أنه وبعد الضربة الأميركية يبدو أن هذا التعاون غير واقعي.
وقال: لا أدري متى سنعرف الحقيقة بالكامل وكيف اتخذ القرار بشن ضربة في سورية وموسكو ستطالب بالكشف عن حقيقة قرار واشنطن بهذا الشأن.
وتابع وزير الخارجية الروسي: إن الضربة الأمريكية ضد سورية تصب في مصلحة الأطراف التي تريد إفشال محادثات أستانا وجنيف بشأن تسوية الأزمة في سورية.
وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت أن واشنطن اتخذت قرار العدوان على سورية قبل أحداث خان شيخون بمحافظة إدلب التى تم استغلالها ذريعة لإظهار القوة، مؤكدة أن هذه الضربات الأمريكية ظاهرة من ظواهر العدوان الذي تتعرض له سورية.
بدورها اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن العدوان الأميركي شكّل ضربة قاسية لمساري جنيف وأستانا الهادفين إلى حل الأزمة في سورية، معربة عن اعتقادها بأن الولايات المتحدة ستشعر بالعار مما قامت به.
وشددت المتحدثة باسم الخارجية الروسية على أن الإرهابيين في سورية يصنعون الأسلحة الكيميائية داخل سورية ويحصلون أيضاً على أسلحة مصنعة في الخارج عبر دول الجوار.

«الدوما» الروسي يوجّه نداء إلى برلمانات العالم والهيئات البرلمانية الدولية لإدانة العدوان

كذلك دعا مجلس الدوما الروسي في نداء إلى برلمانات العالم والهيئات البرلمانية الدولية إلى إدانة العدوان الأمريكي السافر على سورية، مؤكداً أن واشنطن تنتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي وتقوض التعاون بين دول العالم في مكافحة الإرهاب.
وقال المجلس في بيان: إن أعضاء مجلس الدوما يتوجهون بنداء إلى البرلمانات في العالم وإلى الاتحاد البرلماني الدولي والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا والجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لإدانة الأعمال العدوانية للولايات المتحدة التي تنتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي وتقوض التعاون بين دول العالم في مكافحة الإرهاب.
وأعرب المجلس عن سخطه تجاه الانتهاك الصارخ من قبل واشنطن للمبادئ الأساسية للقانون الدولي وحقوق الإنسان والسيادة الوطنية ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأضاف بيان المجلس: إن واشنطن استخدمت مأساة وفاة بعض سكان محافظة إدلب بسبب أسلحة كيميائية غير معروفة المنشأ ذريعة مختلقة بهدف القيام بالعدوان المسلح ضد دولة ذات سيادة ومن دون تحقيق أولي ورفضت اقتراح روسيا بشأن الحاجة إلى دراسة متأنية لكل ملابسات هذه المأساة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة في انطلاقها من طموحاتها الجيو- سياسية لتكون شرطياً في العالم أثبتت مرة أخرى التزامها باستخدام القوة الهادفة لـ«تغيير» الحكومات.
وأعرب نداء مجلس الدوما الروسي عن قلقه العميق إزاء التقارير الرسمية الصادرة عن السلطات الأمريكية والتي لم تذكر كلمة واحدة حول إرهابيي «داعش» و«جبهة النصرة» ما يشير بوضوح إلى رغبة واشنطن باستخدام هذه التنظيمات الإرهابية التابعة لها لـ«الإطاحة» بالحكومة المنتخبة قانونياً في سورية.
وقال النداء: إن الأمريكيين قاموا في الواقع بعمل لمصلحة «داعش» موفرين لهذا التنظيم الإرهابي فرصة من الراحة لإعادة بناء قواته المشتتة بشدة نتيجة للإجراءات الناجحة من قبل الجيش العربي السوري.

رئيس مجلس الدوما: العدوان الأمريكي يقوض جهود مكافحة الإرهاب في سورية

كما أكد فياتشيسلاف فولودين رئيس مجلس الدوما الروسي أن الضربة الأمريكية عدوان من قبل الولايات المتحدة على دولة ذات سيادة تحت حجج واهية، لافتاً إلى أن هذا العدوان يقوض الجهود التى تبذلها روسيا وحلفاؤها في محاربة الإرهاب في سورية، داعياً إلى فعل كل ما يلزم من أجل أن توقف الولايات المتحدة اعتداءاتها.
وأكد رئيس مجلس الدوما الروسي أن العدوان الأمريكي على سورية يصبّ في مصلحة الإرهابيين وأن تنظيم «داعش» الإرهابي أخذ بالتصفيق للولايات المتحدة التي وفّرت له الفرصة والإمكانية لتعزيز صفوفه.
وتابع فولودين: لا يستبعد أن يتوجه مجلس الدوما إلى الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون فى أوروبا وإلى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا للفت انتباهها إلى الوضع الناشئ نتيجة العدوان الأمريكي، وقال: يتعين على البلدان الأوروبية أن تدرك أن كل ما تفعله الولايات المتحدة الآن في سورية يمكن أن يأتي بنتائج عكسية سيئة للغاية بالنسبة لنا جميعاً ولدول أوروبا.
بدوره قال نائب رئيس مجلس الدوما الروسي بيوتر تولستوي خلال اجتماع للمجلس: ليس هناك حق لأي دولة بمعاقبة الدول المستقلة بما في ذلك الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن قصف قاعدة جوية وسط سورية يعتبر تحدياً لنظام القانون الدولي بأكمله وينبغي أن يرد عليه العالم برمته وليس روسيا بمفردها.
بدوره أدان عضو مجلس الدوما الروسي أوليغ موروزوف في تصريح العدوان الأمريكي، مؤكداً أنه فعل جديد يثبت تجاهلاً أميركياً واضحاً للقانون الدولي.
من جانبه أكد رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي ليونيد سلوتسكي أن العدوان الأمريكي السافر على سورية يتجاوز أطر القانون الدولي ويصعد الوضع في المنطقة.
من جانبه أكد رئيس الحزب الشيوعي الروسي غينادي زوغانوف أن الولايات المتحدة تمارس أعمالاً عدوانية من دون موافقة مجلس الأمن الدولي.
وقال زوغانوف إن عدوانها على سورية جاء حتى من دون تحقيق موضوعي بسيط فيما جرى في خان شيخون وهذا ما يذكرنا بعودة الأمريكيين إلى سياستهم السابقة كما فعلوا في يوغسلافيا والعراق  وليبيا.

بكين: نعارض استخدام القوة لإيجاد حلول للأزمات

في غضون ذلك أكدت وزارة الخارجية الصينية معارضتها الدائمة لاستخدام القوة ودعوتها إلى الحوار لإيجاد حلول للأزمات مجددة دعمها لحق الشعب السوري في تحديد مستقبله بنفسه.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شويينغ قولها في تعليق أمس على العدوان الأمريكي على الأراضي السورية: إن الصين تعارض على الدوام استخدام القوة وتوصي بالحوار من أجل تسوية الأزمات سلمياً وندعو بالتالي إلى حل سياسي للأزمة في سورية.
وبشأن المزاعم الأمريكية حول «استخدام» الجيش العربي السوري أسلحة كيميائية لتبرير العدوان قالت شويينغ: إن الصين تدعو إلى تحقيق مستقل وتام وإننا بحاجة إلى أدلة لا يمكن دحضها، داعية إلى تفادي أي تدهور جديد للوضع في سورية.
ولفتت المتحدثة باسم الخارجية الصينية إلى أن السيد الرئيس بشار الأسد انتخبه الشعب السوري الذي يعود له فقط تحديد مستقبل بلاده.
وفي إيران أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن العدوان الأميركي على سورية سيؤدي إلى تقوية التطرف والإرهاب في المنطقة وانعدام القانون والنظام في العالم.
ودعا روحاني في حسابه على موقع «تويتر» دول العالم إلى معارضة مثل هذه السياسات التي تعود بنتائج مدمرة على المنطقة والعالم.
شمخاني: لن يضعف عزيمة الحكومة والشعب السوري في محاربة الإرهاب
كما أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أن العدوان الأميركي على سورية الذي تجاهل جميع المعايير الدولية سيؤدي إلى مزيد من تعقيد المعادلات السياسية والأمنية في المنطقة ولكنه لن يضعف عزيمة الحكومة والشعب السوري في محاربة الإرهاب.
وقال شمخاني: إن هذا العدوان هدفه دعم الإرهابيين وإعطاؤهم دفعاً معنوياً وعسكرياً وهو دليل واضح على سياسة أميركا المستمرة في الاستفادة من الإرهاب بغية تحقيق أهدافها في سورية في الوقت الذي تتقدم فيه العملية السياسية والعسكرية نحو القضاء على المجموعات الإرهابية في سورية والعراق.
وشدد شمخاني على أن إيران تراقب بدقة وحساسية التطورات الحاصلة في سورية وستواصل عملية محاربة الإرهاب بقوة وحزم من خلال المشاورات مع شركائها من دون الاكتراث للسلوكيات المشبوهة لبعض الدول الغربية وحلفائها الإقليميين.

ظريف: واشنطن تقاتل في خندق واحد مع التنظيمات الإرهابية مثل «القاعدة» و«داعش»

كذلك أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الولايات المتحدة تقاتل في خندق واحد مع التنظيمات الإرهابية مثل «القاعدة» و«داعش» في سورية واليمن.
وقال ظريف عبر حسابه على «تويتر» أمس: لم يمر عقدان بعد على وقوع هجمات الحادي عشر من أيلول لنشاهد الولايات المتحدة تقاتل جنباً إلى جنب في جبهة واحدة مع «القاعدة» و«داعش» في سورية واليمن، مشدداً على أن الوقت حان لإنهاء الدعاية الإعلامية الأمريكية الكاذبة والمثيرة للجدل والتي تزعم محاربة واشنطن للإرهاب.
وأضاف ظريف: أميركا هاجمت العراق بعدة ذرائع عام 2003 واليوم تهاجم سورية بذريعة استخدام الأسلحة الكيميائية.
بدوره أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي أن الذريعة الأمريكية للعدوان على الأراضي السورية جوفاء، موضحاً أن العالم يعرف جيداً ان سورية فكّكت ترسانتها الكيميائية ضمن اتفاق مع الأمم المتحدة.
وأشار بروجردي في تصريح له أمس إلى أن هذا العدوان يتعارض مع الشعارات التي رفعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء حملته الانتخابية ويدلل على سقوطه وستكون له عواقب جدية.
وأكد بروجردي أن استخدام ذريعة الأسلحة الكيميائية يأتي في وقت تشعر فيه التنظيمات الإرهابية المسلحة وداعموها بالهزيمة أمام الجيش العربي السوري على مختلف الجبهات في سورية، لافتاً إلى أن هذه التنظيمات أثبتت أنها لا تتورع عن استخدام الأسلحة الكيميائية ولها جرائم سابقة مشابهة.
من جانبه أكد المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أن العدوان الأمريكي على سورية يهدف إلى التشجيع على الإرهاب ويؤكد عدم جدية أمريكا في محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي، وأضاف: إن الاتهام باستخدام سلاح كيميائي هو عار من الصحة وخصوصاً أنه تم نزع السلاح الكيميائي من سورية فيما مضى حسب تحقيقات أجرتها منظمة حظر انتشار السلاح الكيميائي ومنظمة الأمم المتحدة.

أثينا: نرفض أي تدخل عسكري  خارجي في سورية

من جهتها أعربت اليونان عن رفضها القوي لأي تدخل عسكري خارجي في سورية، إذ قال مصدر في وزارة الدفاع اليونانية في تصريح لوكالة «سبوتنيك» الروسية: اليونان تقف بقوة ضد أي تدخل عسكري في سورية وتدعو للحوار وإحلال السلام فيها، مشدداً على أن مثل هذا العمل سيتسبّب بعرقلة الحوار في سورية.

باروبيك: دعم واضح للتنظيمات الإرهابية

كما أكد رئيس الحكومة التشيكية الأسبق ييرجي باروبيك أن العدوان الأمريكي على سورية يشكّل خرقاً للسيادة السورية والقانون الدولي ودعماً واضحاً للمجموعات الإرهابية المتطرفة.
وقال باروبيك في تعليق نشره أمس في موقع «قضيتكم الإلكتروني» التشيكي: إن هذا الاعتداء يمثل أيضاً خرقاً وعملاً وقحاً سيؤدي إلى زيادة حدة التوتر الدولي.
كما أدان الحزب الشيوعي التشيكي المورافي العدوان الأمريكي على سورية، مؤكداً أنه يمثل خرقاً للقانون الدولي ويهدد السلام والأمن في المنطقة برمتها.
وجاء في بيان للحزب أن العدوان ضد دولة ذات سيادة عضو في مجلس الأمن يعمق حالة عدم الاستقرار في المنطقة كلها ويجعل حالة العنف تتدهور، محذراً من أن هذا العدوان يقوض الآفاق الجيدة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية وإيجاد ائتلاف دولي لمحاربة الإرهاب.

«الشيوعي» التركي: جزء من الحرب ضد سورية المقاومة

في ذات السياق أكد الحزب الشيوعي التركي أن العدوان الأمريكي على سورية محاولة جديدة للقضاء على روح المقاومة في المنطقة بما يخدم كيان الاحتلال الإسرائيلي.
وجاء في بيان للحزب أن هذا العدوان جزء من الحرب الكونية التي تستهدف سورية وجزء من مشروع ما يسمى «الشرق الأوسط الكبير» الذي يهدف إلى تدمير المنطقة بكاملها خدمة للمصالح الإسرائيلية فقط.

«الشيوعي» السلوفاكي: عمل عدواني وانتهاك سافر للقانون الدولي والأخلاقي

كذلك أدان الحزب الشيوعي السلوفاكي العدوان الأمريكي على سورية، مؤكداً أنه يشكّل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي والأخلاقي.
وقال جوزيف هردليشكا رئيس الحزب الشيوعي السلوفاكي في تصريح لمراسل «سانا» في براغ: إن  الولايات المتحدة قامت بعمل عدواني وانتهاك سافر للقانون الدولي والأخلاقي، معلناً تضامنه ووقوفه وحزبه إلى جانب سورية في مجابهة الإرهاب والإرهابيين وداعميهم والتصدي لأي عدوان مهما كان مصدره.
وأعرب رئيس الحزب الشيوعي السلوفاكي عن ثقته بقدرة سورية قيادة وجيشاً وشعباً على تحقيق النصر على الدول التي لا تحترم القانون الدولي وسيادة الدول.
وفي استوكهولم أكدت وزارة الخارجية السويدية أن العدوان الأميركي على سورية يثير تساؤلاً حول مدى انسجام مثل هذه التصرفات مع القانون الدولي.
وقالت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم في تعليق رسمي نقله موقع قناة «روسيا اليوم»: إن على مجلس الأمن أن ينظر في هذا السؤال وأن يتولى المسؤولية عن إنجاز التسوية السياسية الدائمة للأزمة في سورية، مضيفة: إنه من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت الضربة الأميركية تعبّر عن السياسة الأميركية الجديدة.

حزب الله: يمثل إصراراً من الإدارة الأمريكية على المضي في المسار العدواني خدمة لـ«إسرائيل»

وأدان حزب الله العدوان الأمريكي السافر على سورية، مؤكداً أن هذه الجريمة الجديدة تمثل إصراراً من الإدارة الأمريكية على المضي في المسار العدواني المستمر الذي تسلكه خدمة للكيان الصهيوني وتحقيقاً لأطماعه في المنطقة.
وقال حزب الله في بيان: إن مثل هذه الاعتداءات الآثمة لا يمكن أن تؤثر في معنويات الجيش السوري البطل الذي يحقق الانتصارات تلو الانتصارات على الإرهابيين الذين تدعمهم أمريكا وأعوانها في مختلف المناطق السورية ولن يكون لها أي انعكاس سلبي على حلف المقاومة والصمود الذي يقف إلى جانب الدولة السورية ويعاضدها في حربها المتواصلة ضد الإرهاب.
وأكد الحزب أن هذه الخطوة الحمقاء التي قامت بها إدارة ترامب ستكون فاتحة توتر كبير وخطر على مستوى المنطقة وستزيد من تعقيد الأوضاع على مستوى العالم.
بدوره أدان الرئيس اللبناني السابق العماد إميل لحود العدوان الأمريكي، مؤكداً أن الوقت حان للعالم لكي يعي أن كيان العدو الإسرائيلي والإرهاب التكفيري وجهان لعملة واحدة.
أحزاب وشخصيات لبنانية وفلسطينية:جعل من سورية قائدة للكفاح العربي ولكل أحرار العالم
كما شددت قوى وأحزاب وشخصيات لبنانية وفلسطينية على أن العدوان الأمريكي على سورية يؤكد أن الولايات المتحدة هي المدير الفعلي للإرهاب العالمي وأن الأدوات سواء كان الكيان الصهيوني أو عصابات المخربين الإرهابيين ينفذون القرار الأمريكي في عمليات الإجرام ضد الإنسانية من أجل استمرار الهيمنة الأحادية للأمريكيين.
وأكدت القوى والشخصيات في بيان أمس بعد اجتماع في مقر حركة الناصريين المستقلين «المرابطون» في لبنان تلاه أمين الهيئة القيادية في الحركة العميد مصطفى حمدان دعمها لسورية جيشاً وشعباً وقيادة، مبينة أن هذا العدوان جعل من سورية أكثر من أي وقت مضى قائدة للكفاح القومي العربي ولكل أحرار العالم.
ودعا البيان كل القوى الوطنية إلى المشاركة في الدعوات والنشاطات للاحتجاج على العدوان الأمريكي وتأكيد الوقوف إلى جانب سورية في تصديها للإرهاب الأمريكي- الصهيوني وأدواته التكفيرية المجرمة.
واستنكرت حركة أمل العدوان الأمريكي، مؤكدة أن واشنطن تحاول من خلاله الظهور بأنها القاضي والمحامي والجلاد الدولي الذي يحكم ويجلد من دون وجه حق.
وقالت الحركة: نعرب عن وقوفنا إلى جانب الشقيقة سورية شعباً وحكومة وجيشاً وندعو إلى الكف عن التدخل في الشؤون السورية ودعم إنجاز الحل السياسي الذي يعيد الأمن والاستقرار إلى ربوع سورية.
إلى ذلك أدان المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية العدوان الأمريكي على سورية، مؤكدين في بيان مشترك أنه جزء من الحرب الصهيو- أميركية المستمرة على أمتنا منذ عقود في مخطط يستهدف الكرامة الوطنية والقومية وإرادة المقاومة في الأمة.
بدوره استنكر حزب التوحيد العربي اللبناني العدوان الأمريكي، ورأى الحزب أن هذا العدوان ليس إلا استكمالاً للحرب التي تشنّها الولايات المتحدة على سورية بأدوات إرهابية منذ العام 2011.
كما أدان أمين عام التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة الدكتور يحيى غدار العدوان على سورية، مؤكداً أنه انتهاك خطر تجاوز كل الأعراف الدبلوماسية والسياسية مستهدفاً دولة ذات سيادة بالاستناد إلى ذرائع وحجج واهية لا تمت للواقع بصلة.
كذلك أكد الاتحاد العام للطلبة العرب والقيادة العامة لقوات الصاعقة أن العدوان الأمريكي السافر على سورية يأتي في إطار الدعم الأمريكي اللامحدود للإرهاب في سورية والذي يصب في مصلحة كيان الاحتلال الإسرائيلي.
وبيّن الاتحاد العام للطلبة العرب في بيان أن السياسة الأمريكية هي واحدة وإن اختلفت في الشكل والإخراج فهي تدعم الإرهاب في سورية والعراق وليبيا واليمن.
كما أدانت فصائل تحالف قوى المقاومة الفلسطينية العدوان الأمريكي، مؤكدة وقوفها إلى جانب سورية شعباً وجيشاً وقيادة.

أحزاب مصرية: أميركا انتقلت من دعم «داعش» بالسر إلى العلن

كما أدانت أحزاب مصرية عدة العدوان الأميركي على سورية، مؤكدة أن واشنطن استغنت عن وكلائها الإرهابيين مؤقتاً لتنفذ مهمة الاعتداء بنفسها مستخدمة أكاذيب وحججاً واهية.
وقال رئيس حزب الوفاق القومي المصري محمد محمود رفعت في تصريح لمراسل «سانا» في القاهرة: إن القصف الأميركي الوحشي على الأراضي السورية يعني وصول التعدي الأميركي لأقصى مراحله فلم تعد أميركا تعتمد على المرتزقة التابعين لها فقط وإنما تقوم بالاعتداء بنفسها.
من جهته أشار رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي اللواء وحيد الأقصري في تصريح مماثل إلى أن هذا العدوان الأميركي السافر على سورية جاء حماية لتنظيم «داعش» الإرهابي الذي تلقى ضربات موجعة من الجيش السوري ولتؤكد أميركا عدم احترامها لسيادة الدول وللأمم المتحدة ومجلس الأمن وأن القوة الغاشمة هي سلاحها في المعاملات الدولية.
من جانبه قال رئيس حزب الأحرار الاشتراكي سيد أبو عبلة: من الواضح أن الولايات المتحدة الأميركية فشلت في دعم تنظيم «داعش» الإرهابي سراً فقامت بذلك بالعلن عن طريق استهداف الجيش العربي السوري الذي يوجه ضربات ناجحة ضد التنظيمات الإرهابية.

نائبة أميركية: قرار ترامب الاعتداء على سورية قصير النظر وطائش وسيؤدي إلى تعزيز مواقع الإرهابيين

ومن الولايات المتحدة ذاتها انتقدت النائبة الأميركية تولسي غابارد بشدة العدوان الأميركي على سورية، معتبرة أن قرار الرئيس دونالد ترامب بتوجيه ضربة صاروخية لقاعدة جوية سورية قصير النظر وطائش وسيعقّد الحرب الأميركية غير الشرعية بالأصل في سورية.
وأشارت غابارد وهي نائبة ديمقراطية عن ولاية هاواي في بيان أمس إلى أن إدارة ترامب تصرفت بلا مبالاة ومن دون الأخذ بالاعتبار العواقب الوخيمة لهجوم الولايات المتحدة على سورية ومن دون انتظار الأدلة من مكان استخدام الكيميائي في إدلب.
وذكرت «سانا» أن غابارد أعربت عن غضبها وأسفها لأن ترامب استمع إلى وصايا الصقور وعمق بذلك الحرب غير الشرعية في سورية، مشددة على أن هذا التصعيد الأميركي للأزمة سيؤدي إلى تعزيز مواقع الإرهابيين وسقوط مزيد من الضحايا المدنيين إضافة إلى خطر نشوب حرب بين الولايات المتحدة وروسيا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن شن بلاده عدواناً على قاعدة جوية سورية بعدد من الصواريخ الموجهة.
وقال ترامب: «أمرت الليلة «أمس» بتوجيه ضربة عسكرية على قاعدة جوية في سورية»، معتبراً أن عدوان بلاده على الأراضي السورية «يصب في مصلحة الأمن القومي الحيوي الأمريكي».
ويأتي هذا العدوان الأمريكي بعد الحملة الإعلامية المغرضة لعدد من الدول التي تقود الحرب الإرهابية على سورية إثر ما حدث في بلدة خان شيخون بريف إدلب.

طباعة

عدد القراءات: 1