أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أبلغت «البنتاغون» رسمياً بتعليق العمل بخط الاتصال الساخن حول سورية بداية من 8 نيسان الجاري.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف في تصريحات نشرها موقع «روسيا اليوم»: إن روسيا توقف العمل بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بشأن سلامة الطيران فوق سورية بداية من 8 نيسان الجاري.
وأضاف كوناشينكوف: إن وزارة الدفاع الروسية قدمت مذكرة بهذا الخصوص للملحق العسكري الأمريكي بالسفارة الأمريكية لدى روسيا.
ووصف كوناشينكوف العدوان الأمريكي على قاعدة جوية سورية بأنه خرق فظ لمذكرة التفاهم الروسية- الأمريكية الموقعة في 2015 لضمان سلامة التحليقات في سماء سورية والحيلولة دون وقوع حوادث غير مرغوب فيها، مؤكداً تعليق وزارة الدفاع الروسية التعاون مع «البنتاغون» في إطار مذكرة التفاهم.
وشدد المسؤول العسكري الروسي على أن الاتهامات التي وجّهتها واشنطن إلى دمشق «بخرق معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية» لا أساس لها، مبيناً أن القوات الحكومية السورية لم تستخدم سلاحاً كيميائياً وننتظر من الولايات المتحدة إيضاحات حول «وجود أدلة» وصفتها «بالدامغة» على «استخدام» السلاح الكيميائي في خان شيخون.
وأعاد كوناشينكوف إلى الأذهان أن الحكومة السورية نفذت في الفترة بين عامي 2013 و2016 جميع الإجراءات المتعلقة بإتلاف الأسلحة الكيميائية التي كانت بحوزتها ووسائل نقل تلك الأسلحة والقدرات الصناعية لإنتاجها، إضافة إلى إتلاف مكونات المواد السامة أو نقلها إلى الخارج.
وأشار كوناشينكوف إلى أن الإدارات الأمريكية تتعاقب لكن أساليب إطلاق الحروب تبقى نفسها منذ قصف يوغسلافيا والعراق وليبيا ومرة أخرى ينطلق العدوان بذريعة لا علاقة لها بتحقيق موضوعي بل تتمثل في ادعاءات عديمة الأساس والتلاعب بالحقائق وعرض صور وأنابيب اختبار مزورة في المنظمات الدولية.
وأكد المسؤول العسكري الروسي أن واشنطن كانت تستعد لتوجيه ضربتها إلى القاعدة السورية مسبقاً وبدأت التحضيرات قبل تنفيذ العملية بفترة طويلة، مبيناً أن توجيه مثل هذه الضربة يتطلب إجراء حزمة واسعة من عمليات الاستطلاع والتخطيط وتوزيع المهمات ووضع الصواريخ في حالة الاستعداد لإطلاقها متخذة من الأحداث في بلدة خان شيخون ذريعة ظاهرية لاستعراض العضلات وهي لأسباب سياسية داخلية بحتة.
وبيّن كوناشينكوف أنه من المخطّط القيام قريباً بسلسلة إجراءات لتعزيز فاعلية منظومات الدفاع الجوي للجيش السوري لضمان حماية المنشآت الحيوية للبنية التحتية في سورية، لافتاً إلى أن منظومات الدفاع الجوي الروسية المنشورة في سورية تضمن حماية المنشآت التابعة للأسطول الحربي الروسي في طرطوس وللقوات الجوية الفضائية الروسية في قاعدة حميميم الجوية.
وأوضح المسؤول العسكري الروسي أن الضربة الأمريكية نفذت بين الساعة 3,42 و3,56 انطلاقاً من مدمرتين أمريكيتين في مياه المتوسط قرب سواحل جزيرة كريت، مبيناً أن وسائل المراقبة الإلكترونية الروسية سجلت سقوط 23 صاروخاً من طراز «توماهوك» على قاعدة الشعيرات الجوية، بينما تجري السلطات السورية عمليات بحث لتحديد أماكن سقوط الصواريخ الـ 36 المتبقية وتحديد الخسائر المحتملة في صفوف المدنيين.
وأشار كوناشينكوف إلى أن إرهابيي «داعش» و«جبهة النصرة» بدؤوا هجوماً على مواقع الجيش السوري فور الضربة الصاروخية الأمريكية، مؤكداً أن الفاعلية القتالية للضربة الأمريكية المكثّفة على القاعدة الجوية السورية متدنية للغاية.

طباعة

عدد القراءات: 1