آخر تحديث: 2020-08-03 12:52:14
شريط الأخبار

نافذة للمحرر.. استثمار الحدائق

التصنيفات: زوايا وأعمدة

عماد النصيرات

باتت الحدائق العامة والمتنزهات الموجودة في المحافظات والمدن والبلدات والبلديات التابعة لها من أهم الأماكن التي يستطيع المواطن اللجوء إليها للتنزه أو (السيران)، وخاصة بعد الارتفاع الكبير للأسعار الذي طرأ على المطاعم والفنادق والمتنزهات الخاصة والشعبية، حيث احجمت شريحة واسعة من المواطنين من  ارتياد هذه المتنزهات، وبات روادها من الميسورين الجدد والذين ينتمون لشريحة ضيقة جدا، لذلك بات من الضروري الارتقاء بمستوى خدمات هذه الحدائق وإعادة تأهيلها وتشجيرها ورفدها ببعض الألعاب للأطفال وبسور يحفظها وجميع المستلزمات الخاصة بها، ولكن بما أن ضيق الحال شمل في طريقه حتى الوحدات الإدارية وباتت هذه الأخيرة غير قادرة على تقديم خدمات الحدائق كما يجب أن تكون، لذلك بات من الضروري البحث عن طرق وأساليب أخرى للمحافظة على هذه الحدائق. ومن أهم هذه الطرق استثمار جزء من الحديقة لصالح مجلس الوحدة وبالتالي فإن المستثمر سيستفيد وكذلك شريحة واسعة من المواطنين، وحقيقة الأمر هناك تجارب لبعض الوحدات الإدارية باستثمار الحدائق للنهوض بها كما في بلدة جديدة عرطوز. وتعتبر هذه التجربة جيدة ويمكن الاقتداء بها وتعميمها. وهناك الكثير من الحدائق في أماكن متفرقة من محافظة ريف دمشق لا تزال أرضاً من دون تنفيذ، هذه الأرض يمكن أن يتم استثمارها من قبل القطاع الخاص مقابل تنفيذ هذه الحدائق وتجميلها ووضعها في الخدمة لشريحة واسعة من المواطنين، فعلى سبيل المثال هناك حديقة في حي القرية الصغيرة ببلدية أشرفية صحنايا مساحتها حوالي ثمانية دونمات، ممكن استثمار جزء منها كحديقة ألعاب للأطفال لصالح مجلس البلدية، حيث يقوم المجلس باستثمار العائدات لتنفيذ الحديقة وتجهيزها لاستقبال شريحة كبيرة جداً من المواطنين بدلا من أن يلجأ المواطنون للشوارع والأرصفة للترفيه عن أنفسهم. وأهم من كل ذلك هو تعاون المجتمع الأهلي مع مجالس الوحدات الإدارية والمساهمة من قبل الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية للارتقاء بمستوى النظافة وحماية البيئة والاهتمام بالحدائق كرئات طبيعية داخل المدن والبلدات والبلديات وهناك نشاط متميز للفريق الوطني التطوعي في مدينة قدسيا الجديدة للمساهمة الكبيرة في إعادة تأهيل الحدائق والحفاظ على الأشجار والممتلكات العامة ورفع مستوى النظافة بالتعاون والتنسيق مع مجلس مدينة قدسيا الجديدة ،هذه التجربة من قبل هذا الفريق ترفع لها القبعات ويمكن أن تكون أنموذجا لجميع الجمعيات الأهلية وللمجتمع المحلي لمثل هذه الأعمال لأنه بالنتيجة الأملاك العامة هي الوطن الذي لابد لنا جميعا من التعاون والتآزر والتعاضد للحفاظ عليه.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed