آخر تحديث: 2020-08-03 11:45:31
شريط الأخبار

قوس قزح.. الجرّة والجزرة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

 د. عبد الكريم عبد الصمد

 

سألني صديقي وابن بلدي الحمصي: هل تعرف قصة الجزرة؟ أجبته بدهشة: و من لا يعرفها؟ إنها الجزرة التي زرعها جدي، وعجزت الأسرة كلها عن قلعها بعد أن كبرت… وتم قلعها أخيراً…
قاطعني معترضاً: لا أقصد تلك الجزرة، وإنما هذه الجرة. وأشار بيده إلى جرة الغاز، وتابع قائلاً: لقد عجزت أنا وزوجتي وابني عن فتح صمامها الذي أحكم المعمل إغلاقه كي لا يتسرب الغاز من حنجرتها الملتهبة، وكي تطرح في السوق على أنها جرة صالحة وأمينة ومؤمنة… وكي يسعد المواطن بنارها ودفئها.
وباعتباري مواطناً فقد سعدت فعلاً بالحصول عليها وقت «الأزمة الغازية» الأخيرة، وسعدت أكثر عندما فرجت وأصبحت سيارات بيع الغاز التي لا تلتزم بالتسعيرة عند كل تقاطع ومفرق.
أقول سعدت، ولكن سعادتي لم تدم. فبعد شد وشد وجهد جهيد استطاعت أسرتي بجهودها الجماعية فتح الصمام وتبديل الجرة التي أعلنت عن وجودها بانتشار رائحة الغاز في المنزل. ولتأمينها قمنا بإغلاق الصمام، لكن الصمام العاطل أبى أن يغلق باليد المجردة، وبقي رأس فرن الغاز مشتعلاً، وكأن إغلاق الصمام أو فتحه سيان، ولدى إغلاق المفتاح ينطفئ الرأس، لكن رائحة الغاز تزداد.
احترنا ماذا نفعل، لكن ذكاءنا الفطري أسعفنا باستخدام «المفتاح الإنكليزي» لإغلاق وفتح صمام الجرة، وهذه مهمة رجالية تعجز ربات البيوت عن القيام بها.
جرار الغاز لدينا قد شاخت وهرمت، نرجو من الجهات المعنية أن تجري فحصاً دقيقاً للجرار القديمة، وتبديلها إن أمكن بجرار جديدة. كما نتوجه إلى أنفسنا، نحن المواطنين، بضرورة التأني في نقل الجرار وتدليلها واتخاذ الحيطة والحذر عند تركيبها واستخدامها. فهي تستحق ذلك.. أليس كذلك؟!

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed