نفت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة نفياً قاطعاً المزاعم والادعاءات التي تناقلتها أمس وسائل الإعلام الشريكة في جريمة سفك الدم السوري حول «استخدام» مواد كيميائية في بلدة خان شيخون بريف إدلب.
وقالت القيادة العامة للجيش في بيان تلقت «سانا» نسخة منه: إن المجموعات الإرهابية المسلحة دأبت على توجيه الاتهام للجيش العربي السوري «باستخدام» الغازات السامة ضد أفراد هذه المجموعات أو ضد المدنيين في كل مرة تفشل في تنفيذ أهداف رعاتها ومشغليها وتعجز عن تحقيق أي مكاسب ميدانية على الأرض في محاولة يائسة لتبرير فشلها والحفاظ على دعم مموليها.
ونفت القيادة العامة للجيش نفياً قاطعاً «استخدام» الجيش العربي السوري أي مواد كيميائية أو سامة في بلدة خان شيخون بريف إدلب هذا «اليوم»، مؤكدة أنها لم ولن تستخدمها في أي مكان أو زمان سابقاً ولا مستقبلاً.
وشدّدت القيادة العامة للجيش على أن الجيش العربي السوري أسمى من أن يقوم بمثل هذه الأعمال الإجرامية الشنيعة.
وختمت القيادة العامة للجيش بيانها بالقول: إن المجموعات الإرهابية ومن يقف خلفها تتحمل مسؤولية استخدام المواد الكيميائية والسامة والاستهتار بحياة المواطنين الأبرياء لتحقيق أهدافها وأجنداتها الدنيئة.
وفي الإطار ذاته قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين: إن سورية تنفي نفياً قاطعاً قيامها باستخدام الغازات السامة في خان شيخون أو في أي مدينة أو قرية سورية أخرى وتؤكد أن الجيش العربي السوري ليس لديه أي نوع من الأسلحة الكيميائية.
وأضاف المصدر في تصريح لـ«سانا» أمس تداولت جوقة المجموعات الإرهابية المسلحة الناشطة في منطقة خان شيخون والجهات الإقليمية والغربية التي تقوم بتشغيلها وأجهزة الإعلام التابعة لها أنباء عن «هجوم بالغازات السامة» على مدينة خان شيخون في محافظة إدلب وكما جرت العادة فقد وجّهت هذه الجهات الاتهامات المزورة التي اعتادت عليها طوال السنوات الأربع الماضية إلى القوات المسلحة في الجمهورية العربية السورية.
وتابع المصدر: إن الجمهورية العربية السورية تنفي نفياً قاطعاً قيامها باستخدام الغازات السامة في خان شيخون أو في أي مدينة أو قرية سورية أخرى، كما تؤكد أن الجيش العربي السوري ليس لديه أي نوع من أنواع الأسلحة الكيميائية ولم يستخدمها سابقاً ولن يستخدمها لاحقاً ولا يسعى إلى حيازتها أصلاً، كما ثبت أن الجيش العربي السوري لم يستخدم مثل هذه الأسلحة في أصعب المعارك التي خاضها ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة.
وبيّن المصدر أن سورية تؤكد أنها قامت بتنفيذ جميع التزاماتها تجاه اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية منذ انضمامها إلى هذه الاتفاقية في عام 2013 وتوضح أن المنظمات الإرهابية المسلحة ومشغليها هم الذين قاموا بافتعال هذه الأحداث وغيرها لاتهام الدولة السورية بها لاحقاً علماً أن الجمهورية العربية السورية قامت بموافاة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومجلس الأمن في نيويورك وعدد من الدول الصديقة بمعلومات مفصلة ودقيقة طوال السنوات الماضية وبشكل خاص ما قدمته سورية من مذكرات خلال الأسابيع القليلة الماضية حول قيام المجموعات الإرهابية المسلحة بإدخال مواد سامة إلى سورية بما في ذلك إلى محافظة إدلب من دول الجوار وخاصة من تركيا لاستخدامها لاحقاً.
وقال المصدر: إن استنفار جوقة الدول المشغلة للإرهابيين الفوري هذا اليوم لشن حملة جديدة على سورية بما في ذلك من قبل رئيس النظام التركي ووزراء خارجية بعض الدول الأوروبية المعادية لسورية وأجهزة الإعلام الخاضعة لهذه الأطراف يدل على خطة مبيتة من قبل هذه الجهات لإرجاع عقارب الساعة إلى الوراء لإعادة تفعيل ما يسمى «الملف الكيميائي السوري» والعودة به إلى نقطة الصفر وذلك للتغطية على جرائم المجموعات الإرهابية وغياب جديتها إزاء المباحثات التي تمت في أستانا وجنيف والتي أظهرت عدم وجود أي رغبة حقيقية لديها بالتوصل إلى حل سلمي للأزمة في سورية.
وأضاف المصدر: كما تأتي هذه الحملة الجديدة بعد الإنجازات التي حققها الجيش العربي السوري والقوات الرديفة والصديقة له في الحرب على الإرهاب خلال الأيام والأسابيع الماضية، إضافة إلى ذلك فإن هذه الافتراءات تأتي قبل انعقاد اجتماع الاتحاد الأوروبي صباح يوم غد «اليوم» حول سورية بهدف شن هجوم على سورية وتبرير القرارات العدائية التي سيتم اعتمادها في هذا الاجتماع.
وأكد المصدر أن سورية تكرر إدانتها الحازمة للجريمة التي ارتكبتها المجموعات الإرهابية المسلحة في خان شيخون والتي تندرج أيضاً في إطار الكسب السياسي الرخيص على حساب أرواح الأطفال والنساء من أبناء شعبنا السوري وتؤكد أنها ترفض استخدام هذه المواد السامة من قبل أي كان وفي أي مكان كان وتحت أي ظرف ولأي سبب كان.
وختم المصدر تصريحه بالقول: إن الجمهورية العربية السورية تشدد على أن كل هذه الادعاءات المفبركة لن تثنيها عن متابعة حربها على الإرهاب وتنظيماته وداعميه في تركيا والسعودية وقطر وبعض دول الاتحاد الأوروبي والعمل من أجل حل سياسي للأزمة في سورية، كما تدعو المجتمع الدولي لدعم جهودها في محاربة الإرهاب ورفض زيف هذه الادعاءات الجديدة الملفقة التي تروج لها الجهات التي لا تريد الخير والسلام لسورية والسوريين.

طباعة

عدد القراءات: 1