متابعة ـ سامر اللمع:

لا يقف القمع الإسرائيلي عند حدود ملاحقة المقاومين الفلسطينيين والعرب، بل بات يطول حتى الإسرائيليين ممن يندرجون تحت مسمى المعارضة لسياسات الاحتلال في مجال المستوطنات والبضائع المنتجة فيها، إذ أكد تقرير بثته محطة «سكاي نيوز» الفضائية أن قلق «إسرائيل» يتزايد من نشطاء حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات المعروفة بـ«بي.دي.إس» الذين يدعون إلى مقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
ويشير التقرير إلى أنه وبعد قيام حكومة الاحتلال «بتشريع قانون» لمنع دخول نشطاء حملات المقاطعة إلى الأراضي المحتلة، يعكف ما يسمى «وزير الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية» غلعاد إردن على جمع معلومات عن إسرائيليين ناشطين في حملات المقاطعة، وعلى الرغم من ادعاءات الوزير الصهيوني بأن المعلومات ستعتمد فقط على ما ينشر في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ولن تشمل إلا عدداً محدداً من النشطاء البارزين، إلا أن «إجراءاته» تواجه معارضة واسعة من «جهات حقوقية»، حيث يقول عضو «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية» عمير فوكس: إنها محاولة للتتبع والملاحقة من خلال قوائم لأشخاص نشاطاتهم لا تخالف القانون بهدف واضح هو التخزين وإسكات المعارضين واستخدام القوائم في المستقبل ضدهم.
ويبيّن التقرير أن حركة «بي.دي.إس» تعدّ من أكثر الحركات نشاطاً في مقاطعة البضائع الإسرائيلية وقد ساهمت نشاطاتها حتى الآن بوقف عشرات الشركات الأوروبية لاستثماراتها في «إسرائيل»، كما حملت عدداً من المغنين الأجانب على إلغاء عروض لهم في «إسرائيل» إلى جانب إعلان بعض المؤسسات الأكاديمية والجامعات الأوروبية مقاطعة جامعات إسرائيلية.

print