آخر تحديث: 2020-08-07 01:00:20
شريط الأخبار

بلا مجاملات.. إعادة اختراع البطاطا!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

  معذى هناوي

لم يكد يجف «ريق» وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بعد بتهديد التجار بقطع اليد التي تتلاعب بقوت المواطن على خلفية «حرب البسوس» عفواً حرب البطاطا بين التجار, مستوردين ومسوقين, وبينها حتى أتى رجع الصدى من فرع السورية للتجارة بالسويداء ذراع الدولة التدخلية في السوق ببيع 70 طناً من البطاطا لتاجر, وهي التي يفترض أن تلعب ضد التاجر لكسر احتكار الأسعار وتبيعها في منافذها للمواطن «المسلوق» وتقلب المعادلة وحتى الطاولة على تصريحات «الوزير الغربي» وإجراءات الوزارة المتعثرة لكبح جماح وفجور التاجر…
بينما وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية منشغلة بإعادة اختراع البطاطا وإنتاجها بعد تخبطها في اتخاذ القرار بين السماح بالاستيراد مقابل التصدير للحمضيات ومن ثم تجميد القرار فجأة والعودة للسماح باستيراد كميات محددة فاسحة المجال لمؤسسة التجارة أن تثبت قدمها في السوق كذراع إيجابي في التدخل.. كانت البطاطا تسد منافذ وساحات الجمارك لتضغط وبذريعة حاجة المواطن وعطش السوق على أبواب الوزارات المعنية لتفتح لها الباب.
هي حرب البسوس وكسر العظم بين تاجر فاجر والجهات المعنية فرضها تقاعس «الاقتصاد» عن دراسة احتياجات السوق من المادة وغيرها من المواد التي يقل إنتاجها بين موسمين. وهي ليست المرة الأولى ولا الأخيرة فسبق لوزارة الاقتصاد أن انشغلت الموسم الماضي بإعادة اختراع البصل بعد أن طارت أسعاره, فهل تستطيع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن تعيد البطاطا شحمة الفقراء إلى مائدة المواطن الذي يلجأ إليها في أسوأ حالاته.. مائدته التي حذفت منها عشرات السلع أم إن حرباً جديداً قادمة لسلعة أخرى في ظل غياب تام لسياسة اقتصادية واضحة أو حتى أي خطة لوزارة الاقتصاد في إدارة الموارد فالسنوات المنصرمة من عمر الأزمة لم تشهد سوى تخبط وعشوائية في اتخاذ القرار الاقتصادي. آملين أن يحمل التغيير الوزاري الجديد للاقتصاد دوراً فعالاً في حلحلة الأزمات الخانقة للمواطن بدل أن تكتفي بالتنظير وذلك من خلال خطة اقتصادية بزمن محدد تتجاوز كل معاناة المواطن وتجنبه حروب البصل والبطاطا بعد حروب وأزمة الوقود.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed