حلب ـ محمد حنورة:
تمحورت نقاشات ومداخلات ومقترحات أعضاء مؤتمر فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي حول العديد من القضايا السياسية والحزبية والخدمية والزراعية والاقتصادية, بينما أكد الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي المهندس هلال الهلال أن انعقاد مؤتمر فرع حلب للحزب له دلالات وطنية عميقة وخاصة أنه يتزامن مع انتصارات حلب وجيشنا العربي السوري على الإرهاب على كامل مساحة الجغرافيا السورية ومع احتفالاتنا بأعياد آذار وأعياد النصر والفخار أعياد نيسان.
ودعا الهلال كل الجهات المعنية لتنسيق الجهود وتقديم كل ما نستطيع لمساعدة أهالي حلب والتخفيف من معاناتهم من خلال الإسراع بتنفيذ مشروعات إعادة إعمار وتأهيل الأحياء المتضررة وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات والبنى التحتية بهدف إعادة الأهالي إلى منازلهم.
بدوره قدم عضو القيادة القطرية للحزب وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس حسين عرنوس عرضاً لواقع عمل لجنة متابعة البناء والإعمار التي يترأسها، مبيناً حجم الضرر والدمار الذي لحق بحلب بسبب الأعمال الإرهابية التي استهدفت حلب بكل مكوناتها وخاصة بنيتها التحتية، لافتاً إلى أنه تم ترحيل القسم الأكبر من الأنقاض في الشوارع الرئيسية ونعمل حالياً في الشوارع الفرعية، مبيناً أن الوزارة تعمل على إنجاز /٦/ آلاف وحدة سكنية على مستوى القطر بقيمة /٦٠/ مليار ليرة سورية.
من جانبه أوضح وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف أن العمل جار على تطبيق قانون الإدارة المحلية وحماية البيئة وسيتم تقديم الدعم المطلوب للوحدات الإدارية من خلال استصدار تشريع القانون المالي الموحد للوحدات إضافة إلى إعادة النظر بالاستثمارات القائمة، مستعرضاً ما تم تقديمه من دعم للمحافظة من آليات هندسية ثقيلة لترحيل الأنقاض وباصات النقل الداخلي وضاغطات القمامة، لافتاً إلى أن الوزارة تقدم كل ما يلزم للمدن الصناعية لدوران عجلة الاقتصاد في كل المحافظات السورية.
بدوره استعرض وزير السياحة المهندس بشر يازجي الواقع السياحي في المحافظة ونسبة الضرر في هذا القطاع، مبيناً أنه تم إعداد خريطة استثمارية شاملة لمدينة حلب بهدف تفعيل النشاط السياحي وزيادة الاستثمارات في حلب وعودة المشروعات المتوقفة إلى الدوران.
من جهته وزير الصحة الدكتور نزار يازجي بيّن أن القطاع الصحي صمد طوال فترة الحرب على سورية وبقيت المشافي والمراكز الصحية تقدم الخدمات رغم خروج معظمها عن الخدمة نتيجة استهدافها من قبل الإرهاب، موضحاً أن لدى الوزارة /٩٨/ مشفى منها /١٦/ خارج الخدمة، كما تم استهداف منظومة الإسعاف والطوارئ.
كما بيّن المهندس محمد زهير خربوطلي وزير الكهرباء أن الوزارة تكثف جهودها لإيصال موارد الطاقة الكهربائية إلى حلب حيث تم تأمين خط التغذية الكهربائية لمنطقة الخفسة لتغذية محطات ضخ المياه من سد تشرين عبر خط ٦٦ ك/ف وبطول ٢٨ كم إضافة للعمل على تأهيل خط رديف بطول ٥٥ كم من سد تشرين عبر منبج إلى الخفسة وكذلك البدء بتأهيل خط ٢٣٠ ك/ف من سد تشرين إلى البابيري وأن الوزارة بصدد توريد ٤ مجموعات توليد كهربائية استطاعة كل مجموعة ٢٥ ميغا بقيمة 100 مليون يورو ووصلها على المحطة الحرارية بحلب إضافة للعمل على توريد عشر مجموعات توليد لتوليد ٢٥٠ ميغا لمدينة حلب وتجهيز حي هنانو وصيانة شبكاته الكهربائية لوصلها على الشبكة العامة.
ولفت وزير الموارد المائية المهندس نبيل الحسن إلى أن الوزارة وضعت خطط طوارئ ورسمت استراتيجيات جديدة لإعادة الشبكة المائية أفضل مما كانت عليه، موضحاً أن الكميات الواردة من المياه ما زالت أقل من حاجة حلب لعدم توفر الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل محطات ضخ المياه ونعمل حالياً بالتنسيق مع وزارة الكهرباء لزيادة كميات الكهرباء وبالتالي إيصال الكميات المطلوبة من المياه لأهالي حلب.
من جانبه بيّن عضو القيادة القطرية للحزب- رئيس مكتب العمال القطري محمد شعبان عزوز أهمية دور الرفيق البعثي في هذه الظروف، مشيراً إلى أن الأولوية لإعادة بناء البيت الداخلي للحزب ومكافأة المتميزين ومعاقبة المقصّرين.
من جانبه قدم أمين فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي فاضل نجار عرضاً لواقع القوى السياسية والأحزاب في المحافظة، مؤكداً أن المؤتمرات السنوية هي محطات مهمة لتلافي السلبيات وتكريس الإيجابيات.
واستعرض أمين الفرع عمل الهيئة العليا لدعم أسر الشهداء والمشروعات المنفذة والمشروعات قيد التنفيذ لزيادة ريوع ومداخيل الهيئة كمشروعي «رد الجميل» و«مخبز الحديقة العامة».
وكان محافظ حلب حسين دياب قد قدم عرضاً للواقع الخدمي في المحافظة وما تقوم به الدوائر والمؤسسات في مجال إعادة البناء والإعمار، مبيناً أنه تم تشكيل العديد من اللجان المختصة لوضع رؤية لإعادة الإعمار وخطط وأولويات للتدخل في المدينة، موضحاً أن كافة المواد الغذائية وحوامل الطاقة متوفرة ونعمل على إيصال التيار الكهربائي إلى المدينة في أقرب وقت.
وقد تمحورت نقاشات ومداخلات ومقترحات أعضاء المؤتمر حول العديد من القضايا السياسية والحزبية والخدمية والزراعية والاقتصادية حيث تمت المطالبة بإنشاء وزارة خاصة تعنى بأسر الشهداء، ومشاركة المؤسسة الحزبية في عملية إعادة الإعمار والبناء، وإقامة نصب تذكاري للسيد الرئيس بشار الأسد في ساحة سعد الله الجابري، كما تركزت المداخلات على معالجة مشكلة العاملين المنقطعين عن العمل لأسباب خارجة عن إرادتهم ومعالجة مشكلة البطالة واستيعاب الشباب والحد من ظاهرة الهجرة والسعي لإصدار قانون التقاعد المبكر وتأمين فرص عمل وتأمين كوادر طبية للمراكز الصحية بكل الاختصاصات في المناطق المطهرة من الإرهاب وتبسيط إجراءات الحصول على القروض ومنع تداول البضائع التركية في الأسواق وتأمين سيارة إسعاف وبناء مشفى مصغر في منطقة السفيرة وتشكيل لجنة من السجل العقاري لجرد الأضابير وتوثيقها وتعويض النقص الكبير في العمالة الفنية والمهنية والإدارية وإحداث هيئة عليا تعنى بالطاقات المتجددة والاستفادة من النفايات الصلبة في توفير الطاقة الكهربائية وتشميل عائلات العمال والعمال المتقاعدين بالطبابة المجانية وإيجاد حل لمشكلة السكن لذوي الدخل المحدود وتوسيع السكن العمالي وتشكيل لجان مشتركة لمراقبة الأسواق وضبط الأسعار وقمع المخالفات التموينية وإيجاد آلية لضبط المواقع الإلكترونية والحد من انتشار ظاهرة الإعلام غير المرخص وإنشاء قناة فضائية خاصة وكلية للإعلام في محافظة حلب وإعادة طبع صحيفة «الجماهير» ورقياً وافتتاح وحدات نسائية في تجمعات المدارس وإعادة النظر في القوانين الناظمة لعمل المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وتأمين جهاز مرنان مغناطيسي لمشفى الرازي وإعادة النظر بأسعار الدواء وبما يتناسب مع دخل المواطن وتأهيل كوادر متخصصة في الإرشاد النفسي والاجتماعي للتخفيف من آثار الحرب الإرهابية على الجيل الناشئ والتدقيق في المناهج التربوية وتغيير المصطلحات والمفاهيم المغلوطة وتوضيح ماهية وفكر وأهداف الفكر الإرهابي التكفيري ومراقبة عمل المعاهد التدريسية الخاصة وإغلاق المعاهد غير المرخصة وتأسيس معهد خاص بشركة المطاحن يلزم الخريجين بالعمل في المطاحن ودعم المزارعين وتأمين احتياجاتهم من مستلزمات الإنتاج الزراعي من محروقات وأسمدة وتسريع عودة الأهالي إلى مناطق الريف المطهرة من الإرهاب واستثمار الأراضي الزراعية وإلغاء رسوم الري وتعويض الفلاحين المتضررين والعمل على استجرار كامل إنتاج شركة المطاحن من مادة النخالة.
وطالبت المداخلات بتحسين الواقع الخدمي وتسريع وتائر إنجاز المشروعات ضمن خطة إعادة الإعمار ومحاربة الهدر والفساد ومحاسبة المقصّرين والحد من غلاء أسعار السلع والمواد الغذائية ومحاسبة التجار المحتكرين والمتلاعبين بقوت المواطن وحل مشكلة عدادات الكهرباء في المناطق المتضررة وإيجاد تسوية مع التجار الذين تضررت محالهم التجارية وذلك بالتنسيق مع مديرية الأوقاف والجهات المعنية.
بعد ذلك كرّم الأمين القطري المساعد للحزب أمناء فروع حلب للحزب السابقين وقدم لهم الدروع، كما كرم عدداً من أسر الشهداء.

print