تمت أمس تسوية أوضاع أكثر من 200 شخص من حي الوعر بمدينة حمص في إطار تنفيذ اتفاق المصالحة في الحي تمهيداً لعودة جميع مؤسسات الدولة إليه.
ولفت محافظ حمص طلال البرازي في تصريح للصحفيين إلى تواصل عملية التسوية للمطلوبين الراغبين بالتسوية وفق مرسوم العفو رقم 15 لعام 2016، مؤكداً استمرار العمل لتنفيذ اتفاق المصالحة في حي الوعر.
وينص مرسوم العفو على الإعفاء من كامل العقوبة لكل من حمل السلاح أو حازه لأي سبب من الأسباب وكان فاراً من وجه العدالة أو متوارياً عن الأنظار متى بادر إلى تسليم نفسه وسلاحه للسلطات القضائية المختصة أو أي من سلطات الضابطة العدلية.
بدوره بيّن أمين فرع حمص لحزب البعث العربي الاشتراكي عمار السباعي أن عملية التسوية مستمرة يومياً وعلى مدار الساعة، مشيراً إلى أن الدولة بكل مؤسساتها ستكون الضامن في حي الوعر.
ودعا السباعي أهالي حي الوعر إلى عدم الاستماع لما يبثه أعداء الوطن من شائعات حول ما يسمونه «تغييراً ديموغرافياً» وأن يبقوا في حيهم الذي ستعود الحياة الطبيعية والأمان إليه مع نهاية تنفيذ الاتفاق، كما دعا الأهالي المهجّرين من الحي للعودة إلى منازلهم وممارسة حياتهم وأعمالهم فيه.
وأثنى أمين فرع الحزب على صمود أهالي حي الوعر وإصرارهم على البقاء فيه، مشيراً إلى أن عملية التسوية هي فرصة للجميع للعودة إلى منازلهم وحياتهم الطبيعية.
ولفت رئيس اللجنة المدنية في حي الوعر محمد جمال غزول إلى التسهيلات المقدمة من الجهات المعنية لإجراء عمليات التسوية من حيث المعاملة والتعاون وضمان أمن الحي من جميع النواحي، داعياً من غُرّر بهم إلى الإسراع في تقديم طلبات التسوية في مبنى فرع الأمن الجنائي في حي الوعر ليحصلوا على وثيقة التسوية التي يمكنهم من خلالها العودة إلى حياتهم وممارسة أعمالهم.
وأكد عدد ممن سويت أوضاعهم على أن عملية التسوية سريعة جداً والمعاملة حسنة بعكس ما يشاع، داعين كل من غرر بهم إلى تسوية وضعهم والعودة إلى حياتهم الطبيعية وأعمالهم لأن الوطن بحاجة إلى كل أبنائه.
وخلال لقائه مع مجموعة من أهالي حي الوعر، لفت المحافظ إلى أن الخدمات الأساسية في الحي تشهد تحسناً تدريجياً، مؤكداً استعداد المحافظة لتقديم جميع التسهيلات اللازمة لعودة الحياة الطبيعية إلى الحي.
وذكرت «سانا» أن المحافظ استمع من الأهالي إلى جملة من المطالب الخدمية ومنها مخاطبة المحافظة للجهات الرسمية لتبرير غياب وانقطاع الموظفين والعاملين في الجهات العامة منذ دخول المسلحين إلى الحي وحصارهم للمدنيين ومنعهم من مغادرة الحي، إضافة إلى تأمين المزيد من باصات النقل الداخلي لتسهيل حركة الأهالي ضمن الحي وإلى المدينة وتأمين الطاقة الكهربائية والغاز المنزلي وغيرهما.
وفي تصريح للصحفيين أشار المحافظ إلى أن هذا اللقاء يأتي في إطار تنفيذ اتفاق المصالحة في حي الوعر، حيث شهد الحي «اليوم» أمس بدء حركة المواطنين من الحي وإليه وبشكل أساسي للموظفين والعمال وطلاب الجامعات، لافتاً إلى أن المدارس في الحي ستفتح أبوابها غداً الأربعاء، حيث ستكون الكوادر الإدارية والتربوية في استقبال الطلاب.
وأوضح أن المواطنين الذين غادروا الحي سابقاً بسبب اعتداء التنظيمات الإرهابية سيعودون إلى تفقد منازلهم وأملاكهم عبر ممر دوار المهندسين، مؤكداً حرص الحكومة على استفادة جميع المسلحين من مرسوم العفو ليقوموا بتسوية أوضاعهم وتسليم السلاح والعودة إلى حضن الوطن.
بدوره أشار عضو مجلس الشعب معيوف الدياب إلى أهمية التسويات التي تمت في حي الوعر برعاية الحكومة، حيث بدأ الأهالي بالعودة إلى منازلهم كما يتابع الموظفون أعمالهم مجسدين صورة سورية المحبة والسلام، داعياً الأهالي في حي الوعر إلى عدم المغادرة والاستفادة من فترة التسوية ومعالجة أوضاع أبنائهم ولاسيما الشباب لأن سورية تحتاج إلى تضافر جميع جهود أبنائها لحمايتها وبنائها.
وأعرب عدد من الأهالي عن ارتياحهم لخروج الدفعة الأولى من المسلحين خارج الحي، مثمنين جهود جميع الجهات التي ساهمت باستكمال اتفاق المصالحة، آملين استكمال الاتفاق لعودة الأمن والاستقرار إلى المحافظة والوطن عموماً.

print