ست ساعات أمضاها المشاركون في المؤتمر السنوي لفرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي عقد أمس في قاعة السابع من نيسان بمقر الفرع بحضور المهندس هلال الهلال الأمين القطري المساعد للحزب و/11/ وزيراً حرصوا على الإجابة عن جميع تساؤلات أعضاء المؤتمر.
تركّزت مداخلات الحضور حول أهمية تأهيل الكوادر الإعلامية وتطويرها والعمل على التوصيف الوظيفي وتسريع جهود المصالحات الوطنية لتشمل جميع المناطق.
وطالب المشاركون بالحد من الهدر والفساد بجميع أشكاله وخاصة ما يتعلق بالمشتقات النفطية وإعادة النظر بالضرائب والرسوم التي تؤثر سلباً في أصحاب الدخل المحدود، ومعالجة ما سمّي الفائض الإعلامي في التلفزيون، وإعداد الدراسات المماثلة لمشروع المرسوم /66/ في مناطق أخرى، ودمج الشركات المتعثرة، والتركيز على الكفاءات، وإصلاح القطاع الاقتصادي، وإعداد الدراسات الاستباقية لمرحلة إعادة الإعمار، وكذلك إعادة النظر في موضوع التأمين الصحي وتوفير الطاقة الكهربائية للمشروعات الصناعية.
كما تطرّق المشاركون لأهمية إعادة النظر في اللجان التي تضع المناهج التربوية وضرورة مساهمة وزارة الأوقاف التي تملك عقارات كبيرة في عجلة إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي والاجتماعي، وتشكيل اللجان المختصة بذلك لتعود بالمنفعة على أسر الشهداء وذويهم والجرحى بالدرجة الأولى.
وفي ردّه على مداخلات أعضاء المؤتمر أكد المهندس الهلال أهمية الإشارة إلى مكامن الفساد في الإدارات والمؤسسات، وتقديم المقترحات للحلول البديلة الكفيلة بالنهوض في ميادين العمل، مشيراً لمسؤولية الجميع في الحد من هدر الموارد المادية.
أكد الهلال ضرورة وجود أشخاص فاعلين في مواقع العمل قادرين على تحمل المسؤولية والاعتراف بالخطأ في حال ارتكابه والعمل على تصحيحه، معتبراً أن التطور يكون من خلال مراجعة الذات وتقييم الأداء بشكل دوري والاستفادة من الأخطاء بما يؤدي إلى بناء الوطن على أسس قوية ومتينة وصلبة ووطنية تصب في مصلحة المواطن.
وفيما يتعلق بدعم أسر الشهداء شدد الهلال على أن العمل الأساسي لفرع دمشق للحزب في هيئة الشهداء هو تقديم جميع أشكال الدعم لذويهم وإقامة المشروعات التي يعود ريعها لأسر الشهداء.
بدوره أكد محافظ دمشق الدكتور بشر الصبان أن العمل بالبطاقة الذكية هو الحل الوحيد لضبط عملية توزيع المحروقات وكذلك المواد الاستهلاكية بما يحقق العدالة للجميع, أما فيما يتعلق بمشروع الـ 66 خلف الرازي أوضح الصبان أنه في طور البنى التحتية التي ستكون جاهزة قبل الوقت المطلوب وثمة خطط لإنهاء مشكلة المناطق العشوائية.
وتحدث أمين فرع دمشق خالد السمان عن التشاركية في المسؤولية تجاه مختلف جوانب العمل، وتنفيذ مشروع المدير القائد، وتأهيل الكوادر القيادية وإقامة الدورات التثقيفية للأنصار.
وأكد وزير التربية الدكتور هزوان الوز حرص الوزارة على تأهيل المدارس المتضررة بسبب الإرهاب بالتوازي مع تطوير المناهج التعليمية لتواكب التطورات العلمية والتربوية والتقنية ووضع إجراءات تسهيلية لتجاوز تداعيات الحرب.
بدوره لفت وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس حسين عرنوس إلى أهمية موضوع التشاركية مع القطاع الخاص في الاحتياجات الكبيرة، مؤكداً أنه لا توجد خصخصة للقطاع العام وأول من سيقوم بإعادة الإعمار هو القطاع العام وثانياً المشترك ومن ثم القطاع الخاص.
بدوره أوضح وزير السياحة المهندس بشر يازجي التنسيق مع محافظة دمشق لإنجاز المشروعات المتوقفة وتطوير المشروعات القائمة سابقاً ضمن رؤية جديدة إضافة لإعداد قرارات ناظمة لتطوير المنشآت السياحة بما يؤدي إلى رفع الجودة.
من جانبه ركّز وزير الصحة الدكتور نزار يازجي على جهود الوزارة في توفير الأدوية وتأمينها وفق تسعيرة مناسبة، مؤكداً تكامل التنسيق مع معامل الأدوية لاستمرار تأمينها في الأسواق والرقابة عليها.
ولفت وزير التعليم العالي الدكتور عاطف نداف إلى أنه سيتم افتتاح مشفى في جامعة تشرين بسعة 200 سرير خلال سنة من الآن، مستعرضاً خطوات الوزارة في عملية تطوير المشافي وتوسيعها كمشفى الجراحة القلبية في المواساة بدمشق وإعادة تأهيل مشفى الأطفال.
وبيّن وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف أن لجنة الخدمات أقرت أمس القانون المالي للوحدات الإدارية ويتم العمل على تعميم التجارب الناجحة كما هو الحال في تجربة مشروع 66 وبصدد إصدار تشريع يمكن الاستفادة منه في كل المحافظات على ضوء دراسات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية في هذا المجال.
من جانبه تحدث وزير النفط والثروة المعدنية المهندس علي غانم عن استمرار عمليات الحفر والتنقيب عن الثروات النفطية والغازية والحرص على تأمين المشتقات النفطية رغم الأعباء الكبيرة على خزينة الدولة، موضحاً أن أسطوانات الغاز سيكون لها سدادات بلاستيكية مختومة برقم حماية من السرقة أو التلاعب كما يتم حالياً العمل على تطوير نظام الاستثمار النفطي.
واستعرض وزير النقل المهندس علي حمود جهود الوزارة بمجالات النقل كافة من حيث زيادة عدد الطائرات وإصلاح المطارات ضمن الإمكانات المتاحة وتأمين القطع التبديلية لإصلاح الطائرات رغم الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية، كاشفاً عن  وصول أول طلب لعبور الطائرات ضمن الأجواء السورية وهو من الأردن.
كما أشار وزير الكهرباء المهندس زهير خربوطلي إلى انخفاض إنتاج الطاقة نتيجة النقص الحاصل بمادة الفيول والغاز، مؤكداً الثقة الكبيرة بالجيش العربي السوري لاستعادة حقول الغاز.
وبيّن وزير الموارد المائية المهندس نبيل الحسن أن تغذية المياه لمدينة دمشق حالياً تتم على مدار 24 ساعة حيث يوجد فائض بحدود واحد ونصف إلى اثنين متر مكعب تسري بمجرى بردى.
من جانبه لفت وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي إلى استمرار الحفاظ على مخزون احتياطي من القمح لمدة تزيد على ستة أشهر غير المستهلك.
وفي ختام المؤتمر أكد الأعضاء الاستمرار في الوقوف مع أبطال الجيش العربي السوري البواسل لتحقيق الانتصار على الإرهاب وداعميه.
حضر المؤتمر الدكتور عمار ساعاتي عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي- رئيس مكتب الشباب- رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سورية وعدد من أعضاء مجلس الشعب وأعضاء فرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي.

تصوير: وائل خليفة

print