لم يأت موسم طلبه بعد، رغم ذلك وصل سعر الكيلو الواحد من التمر في الأسواق إلى 2500 ليرة، مسجلاً رقماً عصياً على جيوب المواطنين، ما استدعى تذمر الكثيرين وخصوصاً أن ارتفاع سعره تزامن مع اقتراب قدوم شهر رمضان.
فترة محددة
لم يترك سمير دخلوجة محل في سوق الهال إلا ودخلها يبحث عن كيلو تمر لضرورة تقتضيها صحته فهو يعده سوق «الدراويش» ليجد أخيراً بسطة تبيعه بسعر 2500 ليرة، ارتفاع ثمنه صعقه فهو يذكر أنه دفع 1200 ليرة ثمن شرائه آخر مرة قبل شهر تقريباً، ليقنعه البائع بأنه من «المرضي عليهم» بأنه وجد كيلو تمراً لديه فهو البائع الوحيد الذي يبيعه ولم يعد لديه سوى كمية قليلة منه، ويجب عليه ألا يتردد في الشراء.
غلاء سعر التمر المبالغ فيه استوقفنا ودفعنا إلى التوجه إلى وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية لمعرفة أسبابه لكونها الجهة المعنية بالسماح باستيراده ورفد السوق به، ليؤكد مصدر مطلع رفض ذكر اسمه أن سبب غلاء التمور منع استيراده، الأمر الذي حدد عدد بائعيه في السوق المحلية، «بكم شخص» وجعلهم يتحكمون بفرض سعر معين في السوق، مشيراً إلى أن ارتفاع سعره أمر طبيعي في حال كان هناك قلة بالعرض وكثرة في الطلب.
وأضاف: ربما يحدث انخفاض ملحوظ في سعر التمور في فترة قريبة، وذلك بعد السماح باستيراده من بلدان العراق وإيران والجزائر، لكن ذلك يحتاج لمزيد من الوقت إلى حين وصول الكميات المشحونةخصوصاً من العراق وإيران.
وأوضح المصدر أن وزارة التجارة الخارجية بدأت بانتهاج آلية الترشيد في الاستيراد منذ عام 2013 حيث قامت بتحديد كميات وسقوف السلع المستوردة حسب حاجة السوق، لكن لم يكن هنالك قرار مكتوب أو مؤطر قانونياً، حينها كان مسموحاً باستيراد التمر من دول الخليج والعراق، لكن في الشهر الثامن من العام الماضي أصدرت الوزارة آلية جديدة حددت فيها لائحة بأسماء المواد المسموح باستيرادها ضمن جداول مبوبة بهدف الاقتصار على الضروريات، وكل ما عدا ذلك من مواد لا تتضمنها اللائحة غير مسموح باستيرادها على اعتبارها سلع ثانوية وغير ضرورية.
وليتابع حديثه قائلاً: التمر رغم دخوله في العديد من الصناعات الغذائية، كان إحدى المواد الممنوعة من الاستيراد فلم يأت ذكره ضمن آلية وزارة التجارة الخارجية الجديدة، لذا منع استيراده بموجب الآلية، ولكن فجأة منذ أقل من شهر أتت تعليمات شفهية بالسماح باستيراده وأعطي اجازات استيراد من دول الجزائر والعراق وإيران.

print