الازدحام على المواقف في الشوارع يُحل عندما يجد الناس مكاناً لهم في أي  «حافلة نقل عام» يركبون فيها أو يتمسكون بها بيدهم ولو على الباب أو بحزام أحد الركاب الذين كثيراً ما نرى نصفهم خارج الحافلة من دون أن يهتموا لخطر ما يفعلون ولما يحصل لأشكالهم وهندامهم ولشنطهم وكل ذلك على ما يبدو لا يهمهم مقابل أنهم وجدوا مكاناً وضعوا فيه قدمهم وسط الازدحام الذي يملأ هذه الحافلة.
واتحاد اليد هو كالحافلة التي يقودها شخص واحد وكثيراً ما نرى فيها أشخاصاً همهم أنهم وصلوا للاتحاد ولا يرون إلا أنفسهم من دون أن ينظروا لما تدفعه اللعبة من ثمن نتيجة ما يقومون به غير آبهين بمحبي ومتابعي كرة اليد الذين وقفوا وانتظروا كثيراً أملاً في أن يروا أي حافلة يمكن أن تحمل لاتحادهم الكوادر الغيورة على اللعبة التي ينظرون لها من باب التطوير والارتقاء بمستواها الفني ولإعادتها إلى سابق عهدها, لكنهم وفي الوقت نفسه لا يرون ذلك بالشيء السهل لأن لعبتهم غير محظوظة بالقائمين عليها وهي تدفع الثمن الباهظ يوماً بعد يوم بسبب ما يجري من قبل اتحادها الذي يدار وكما هو واضح من قبل أمين السر,ويبدو أن المعنيين بالأمر في الاتحاد الرياضي العام لم يوفقوا حتى الآن وعلى مر السنين في اختيار الأشخاص الذين  يعملون بالشكل الذي يخدم  كرة اليد السورية لتطويرها, وتاريخ الاتحاد واللعبة يشهد على كلامنا.
اتحاد اللعبة-وكما هو واضح- يعيش حالة يصعب حلها لتفرد شخص واحد في عمله, مع العلم أن رئيس مكتب الألعاب الجماعية حاول جاهداً في جميع الاجتماعات التي عقدها للقائمين على الاتحاد حتى الآن أن يخرجهم من عنق الزجاجة وحل ما يعترض سير العمل في الاتحاد, لكن الأمر بقي على حاله رغم الوعود التي قطعوها على أنفسهم من دون أن نرى حلاً على مبدأ «دق المي وهي مي».
والمطلوب أن يتخذ المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام ورئيس المكتب المختص قراراً جريئاً بإيجاد الأشخاص القادرين على العمل في الاتحاد كعمل جماعي وتحميل المسؤولية لمن يخطئ بحق كرة اليد التي لم نعد نرى منها إلا اسمها فقط.
kshwiki@Gmail.com

print