لليوم الرابع تعقد المؤتمرات المهنية لنقابات العمال مؤتمراتها السنوية في «مجمع صحارى» وذلك بحضور شعبان عزوز عضو القيادة القطرية- رئيس مكتب العمال القطري وجمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال والدكتور جمال العمر ممثلاً عن وزير الصناعة، حيث عقد أمس المؤتمر السنوي للاتحاد المهني لنقابات عمال الغزل والنسيج وذلك لمناقشة الواقع الفعلي لهذا القطاع وتأثيرات الأزمة الحالية والحصار الاقتصادي على قطاع الغزل والنسيج.
وقد تركزت مداخلات المشاركين على العديد من القضايا المهمة التي جاءت على لسان رئيس الاتحاد المهني للغزل والنسيج عمر الحلو حول ضرورة تأمين النقص الحاصل في جميع المراحل الإنتاجية من العمال والفنيين والمهنيين المتخصصين في الإنتاج وإدراج صناعة الغزل والنسيج ضمن المهن الشاقة والخطرة ومعالجة أوضاع العمال الموسميين وتطبيق تعويض طبيعة العمل وفق القانون الأساسي للعاملين بالدولة رقم /50/.
إضافة إلى الاهتمام بالتعليم الفني وتفعيل دور المعاهد المتوسطة للصناعات النسيجية ورفد الشركات بعناصر مؤهلة وخبيرة وتأمين مستلزمات السلامة المهنية والأمن الصناعي والعمل على توزيع قسم من الأرباح على العمال من الشركات الرابحة وأيضاً من المداخلات التي ركز عليها المؤتمرون المتعلقة بالجانب الاقتصادي في مقدمتها دعم الحكومة للشركات بالكهرباء والخطط الاستثمارية ودعمها بالكادر الفني الموجود حالياً والقيام بتعيين المعاهد وتنفيذ دورات تأهيل وتدريب للعاملين إضافة لمناقشة أسباب ارتفاع تكاليف المنتج وعدم القدرة على المنافسة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والحصار الاقتصادي أيضاً والقيام بإجراء دراسة اقتصادية لإنشاء تجمع صناعي متكامل لصناعة الغزل والنسيج وصناعة الصوف والسجاد وإعادة تشغيل الشركات المتوقفة بريعية اقتصادية مع التركيز الحكومي على مرحلة إعمار الشركات وتحقيق جدوى التشاركية مع الخاص في بعض المجالات والاهتمام بالقطاع الخاص وتنسيبهم للعمل النقابي وفتح سقوف الرواتب والأجور.
ومن المطالب أيضاً ضرورة إعطاء بدل نقدي للإيجارات للعاملين على خطوط الإنتاج والأهم العمل على إنهاء حالة التشابكات المالية.
وبالعودة إلى المداخلات فقد أكد عضو القيادة القطرية رئيس مكتب العمال القطري شعبان عزوز في معرض رده على بعض التساؤلات على إعطاء الأولوية في الدعم للقطاع الغزل والنسيج وأن الدولة لن تدخر الجهد والمال لتطويره وبشكل يتناسب مع قيمته الاقتصادية والاجتماعية والمردودية والربحية التي يمكن تحقيقها من خلال توسيع نشاطه وفق إعادة ترتيب الأولويات والإمكانات المادية التي تسمح بمعالجة كل المشكلات الفنية والإنتاجية والعمالية بما فيها تحسين الواقع المعيشي للعمال وتأمين السلامة المهنية والصناعية لهم.
وأضاف عزوز: إن من الأولويات إعادة الشركات التي دمرها الإرهاب إلى العمل وفق خطة مدروسة ومبرمجة وإدخالها إلى الخدمة الفعلية لزيادة الطاقات الإنتاجية التي تكفل تأمين حاجة السوق المحلية وتصدير الفائض منه إلى الأسواق الخارجية.
وبدوره رئيس الاتحاد العام للنقابات العمال جمال القادري أكد أن صناعة الغزل والنسيج لها أهميتها الخاصة باعتبارها من الصناعات القديمة وهي تحقق قيمة مضافة عالية وبالتالي لابد من معالجة كافة التسهيلات المرتبطة بتطوير هذا القطاع سواء المشكلات المتعلقة بالأمور المهنية والفنية أو الأمور المرتبطة بواقع العمالة وتحسين مستوى معيشتها وأن الاتحاد يعمل مع الجهات الوصائية لمعالجة الموضوعات التي تم طرحها سابقاً ولاسيما لجهة تأمين حاجة الشركات من العمالة الفنية والخبيرة وغيرها ودراسة سقف الحوافز الإنتاجية والاهتمام بالتعليم الفني وإصدار الملاكات العددية وفتح التعويضات اللازمة لأصحاب الاختصاص  وغيرها.
أما معاون وزير الصناعة الدكتور جمال العمر فقد رد على معظم التساؤلات، حيث أشار إلى أن معظم المداخلات قد لامست هموم هذا القطاع وجوهر العمل الإنتاجي والتسويقي وحتى الأمور الفنية والمهنية المرتبطة بتطوير قطاع الغزل والنسيج.
وأضاف: إن الوزارة تعمل ضمن خطة مدروسة منها إسعافية وأخرى طويلة المدى يتم من خلالها تحديد الأولويات ومن هذه الأولويات تطوير قطاع الغزل والنسيج باعتباره القوة الأساسية للصناعة الوطنية لذلك كان التركيز واضحاً على ضرب الشركات والمعامل المنتجة وكل مقومات هذه الصناعة من قبل الإرهابيين خلال سنوات الأزمة حيث تعرضت معظم الشركات للتدمير والتخريب والسرقة وحالياً الوزارة بصدد تنفيذ خطتها من أجل تأهيل الشركات وفيما يتعلق بتعيين العمالة الجديدة فقدتم إجراء العديد من المسابقات والاختبارات لتأمين حاجة الشركات إضافة لإجراءات نقل وندب العمال فيما بين الشركات إضافة لسعي الوزارة لمعالجة كافة المشكلات التي تعاني منها العمالة المنتجة.

print