لا تزال سمة الروتين هي الطاغية في طريقة التعامل مع الصحفي للحصول على المعلومة،  إجراءات لا تمت للعمل الإعلامي بصلة، معظم الجهات تخشى التعامل إلا عن طريق مكتبها الاعلامي وإرسال الأسئلة لها لتأتي الإجابة كما تريد وتحب.
هيئة التخطيط والتعاون الدولي إحدى الجهات التي طلبنا رأيها في موضوع الفجوة ما بين الدخل والإنفاق للأسرة، لكن بعد انتظار أكثر من عشرين يوماً واتصالات متكررة نسأل فيها عن سبب التأخير، كان الرد بأنّ الهدف هو البحث وإعطاء معلومات حديثة نستخدمها في بحثنا، لا أن تعطى لنا معلومات قديمة، لكن النتيجة كانت مخيبة للآمال، فبعد كل هذا الانتظار كانت الاسئلة في واد، والإجابات في واد آخر، فلم نحصل على معلومة أو نسبة أو رقم يمكن اعتمادها في تحقيقنا هذا، وإنما الإجابات جاءت إنشائية عامة وتقليدية، وعند الاستفسار عن سبب ذلك، كان الجواب أنتم طلبتم رأي الجهة وهذا هو رأيها ولا علاقة لكم في محتواه، وكأنّ المسألة أداء واجب لا أكثر ولا أقل.
لم تكن هيئة التخطيط وحدها من وقف حجر عثرة في استقصائنا هذا، حتى أساتذة كلية الاقتصاد لم نحظَ برأيهم الأكاديمي بما يخص موضوعنا بحجة التعميم  الأخير بعدم التعامل مع الإعلام أو الإدلاء بأي تصريح من دون موافقة رئاسة الجامعة، لم نتوقف كثيراً عند هذا الأمر وحاولنا تلافيه، فبعد أخذ ورد مع رئاسة الجامعة من أجل الحصول على موافقة لأخذ التصريح من أحد الأساتذة  جاءت الموافقة شفهية  فقط لا كتابية، الأمر الذي  أغضب الاستاذ الجامعي واعتذر عن التصريح.
وأخيراً نقول: هل سيبقى التعامل مع الصحفيين بهذه الطريقة، وهل ستبقى الجهات الرسمية تنظر للصحفي بعين الشك والريبة، وليس ضمن الدور المنوط به في عرض مشكلة تهم المجتمع ويسعى  لإيجاد حلول لها، هذا الأمر برسم المعنيين؟؟
milliaesber@yahoo.com

print