آخر تحديث: 2020-02-28 02:34:31
شريط الأخبار

نافذة للمحرر.. الضحية شريك!!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

كان يامكان في قديم وحديث الزمان…ضحية اعتادت الوقوع بالفخ مرتين… مرة بيد جلادها ومرة بصمتها لعدم شجاعة معلنة أو ربما لعدم جدوى الصراخ وحتى الكلام!!
وكان هناك المجرم والفاسد والغشاش الذي قد يلعب أيضاً دور الضحية, إذا لم يجد من يقف في وجهه ويردعه, وهي وسيلة قد تكون مجدية لقلب الطاولة على عقوبة أو محاسبة!!
لنعلنها صراحة: هل المطلوب فقط من الإعلام أن يشهر سيفه على الفساد والفاسدين, بينما الناس تتفرج ومبدؤها «فالج لا تعالج» أو «لا تندهي ما في حدا»؟!
والسؤال: إلى متى يبقى المواطن ضحية التلاعب والغش؟ والمقولة التي ترافقه: «خلي غيري يحكي», ولماذا لا يكون المواطن مسؤولاً, من دون أن تكون لديه كرسي المسؤول؟
تلك المعادلة قد تثير الجدل, وقد تخلق زوبعة من حنق وغيظ, وتبرير ذلك أن ما يعانيه المواطن ومحاولته تحمل الأزمات التي تعصف بحياته جعلته كما أيوب بصبره.. وبصراحة معه كل الحق!!
ولكن لنتحدث بهدوء: كم من مواطن يشتكي غدر وسرقة الباعة والتجار ليجعلهم عبرة لغيرهم؟ وكم من موظف شريف حاول الوقوف في وجه مدير فاسد؟! وكم من إعلامي يحابي ذلك الوزير أو المدير على حساب أوجاع الناس؟.
فهل وصلنا إلى مرحلة التعايش مع الفساد بل وتشجيعه!! وهذه ليست نكتة سمجة للتداول, لأن المواطن الذي يتعرض لقرصنة حقوقه هو نفسه المواطن الذي يندب حظه صامتاً, وهو الذي يستقوي على القانون بدلاً من الاستقواء به, وهو الذي يصفق لمسؤول يراه بدلاً من مواجهته بوقائع وأدلة!!
لنعترف أن بعض الجهات المعنية هي من جعلت المواطن يعيش تلك السلبية, لأنه ببساطة فقد الثقة والمصداقية بها, أو حتى أساساً لم تكن لديه الثقة حتى يفقدها, ولكن هذا لا يعني أن يكون المواطن شريكاً بالفساد بصمته وسلبيته, فالتباكي لا يكفي, وتكاتف الجهود بين الجهات المعنية والمواطن من المفترض أن تكون القاعدة وليس السكوت عن انتهاك القانون, والشراكة الحقيقية قد تبدأ بلقمة العيش ولا تنتهي بأمن المواطن.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed