حسن وراشد وثائر وسوار وفداء خمسة شبان مصابون بمتلازمة داون من بلدة القريا في محافظة السويداء، يمتازون بالألفة والمرح والمحبة فيما بينهم ومع الآخرين، تجاوزهم سن الـ 15وقف حائلاً بينهم وبين التسجيل في معهد الإعاقة الذهنية هناك، ولكن بعد محاولات كثيرة من الأهالي تمكنوا من الحصول على يومين للنشاط الترفيهي أسبوعياً في المركز، لكن ذلك لم يكن كافياً لاستثمار طاقاتهم ما دعا والدة أحدهم على التفكير لإيجاد طريقة يستطيعون من خلالها إشغال وقتهم بشيء مفيد ويحقق ذاتهم فيه فكانت فكرة مشروع «أنا أستطيع» الذي يعنى ويهتم مهنياً بهذه الفئة، حيث تلقوا تدريباً مهنياً لعمل الإكسسوارات في المركز المهني في السويداء وتابعوا العمل في مركز التنمية الذهنية في القريا بكل اتقان ومحبة فشكلت أيديهم تحفاً فنية بألوان الفرح التي طغت على نفوسهم وأعطتهم الثقة الكبيرة بوجودهم.
فكرة المشروع
حياة منذر هي من سعت لهذا المعرض الذي كان نتاج وثمرة جهد مدته خمسة أشهر من التدريب في المركز المهني للإكسسوارات، وتعاون مديرية الشؤون الاجتماعية وقد أقيم في المركز الثقافي في القريا لمدة خمسة أيام وضم أكثر من 260 عملاً مختلفاً بين أساور وأطواق وأقراط ومسابح لقيت إعجاب الزوار بما يمتلك هؤلاء الشبان من مهارة ودقة في العمل، ويعود ريع المبيعات لهؤلاء الشباب لشراء حاجياتهم الخاصة وكمردود للمشروع الذي تم دعمه مادياً وإنسانياً من المجتمع المحلي وعدد من المغتربين.
منهم نتعلم معنى الحياة
بدورها المتدربة المتطوعة والمشرفة على المشروع  هالة أبو زيد عبّرت عن حبها للتعامل مع هؤلاء الشبان فهم يمنحون الشخص المقابل لهم  طاقة إيجابية نتيجة النقاء والصفاء الذي يتسمون به، وأضافت: المشروع فرصة لدمجهم مع المجتمع واستخراج مكنوناتهم لإثبات قدرتهم على تحقيق ذاتهم، وإقامة هذا المعرض رفعت من معنوياتهم وأجمل ما فيه أن كل واحد منهم تميز عن الآخر بعمل شيء معين ليكتمل العمل بينهم كفريق واحد.

print