آخر تحديث: 2020-02-24 00:53:52
شريط الأخبار

بلا مجاملات.. البطاقة الصحية الأسرية

التصنيفات: زوايا وأعمدة

مؤتمر دعم منظومة الرعاية الصحية الأولية الذي أقيم في حلب الشهباء مؤخراً أوصى بإعادة تأهيل المراكز الصحية ذات الأولوية من حيث التوزيع وفق الخريطة الصحية للمراكز مع الأخذ في الحسبان كثافة السكان وتأمين الأدوية والكوادر لها حسب تصنيف المركز وبكميات تتناسب مع الاحتياجات المقدرة وتأمين التجهيزات الطبية اللازمة لتقديم الخدمات الصحية المعتمدة في المركز..
في الحقيقة هذه التوصية دفعتني باتجاه الحديث عن واقع المراكز الصحية في ضوء الغاية والهدف اللذين أحدثت من أجلهما حيث يؤشر واقع حالها إلى أنها مازالت بحاجة إلى تفعيل وهذا يتطلب مراقبة الأداء ونوعية الخدمات التي تقدمها للمرضى وتالياً المطلوب أن تشمل التوصية جميع المراكز الصحية الموجودة على خريطة وزارة الصحة وبخاصة في المناطق التي طهرها الجيش العربي السوري من الإرهاب وأعاد الأمان بغية تمكينها من القيام بدورها في استقبال المرضى وتشخيص حالتهم قبل إحالتهم إلى المشافي الحكومية وهذه مسألة مهمة جداً وهي ذات منحى إيجابي وتساهم في تخفيف الضغط عن المشافي العامة والعبء عن المواطن خصوصاً ذلك القادم من محافظات بعيدة لكون المراكز الصحية موجودة في معظم المناطق وهي في متناول المواطن الأمر الذي يخفف أيضاً تكاليف الانتقال من وإلى المشافي العامة خصوصاً الحالات التي لا تستدعي الانتقال إلى المشفى.
وتالياً تأهيل المراكز الصحية ودعمها بالتجهيزات والإمكانات والكوادر الطبية من شأنه أن يؤمن للمواطن الخدمات الصحية المناسبة وبشكل لائق بغض النظر عن الهيكلية التي تقدم تلك الخدمات.. ويوفر إمكانية تطبيق نظام الإحالات المعتمد والذي يغيب العمل به لمصلحة العيادات الخاصة أولاً وآخراً باعتبار أن نظام الإحالة هو إجراء كان قد جرب سابقاً وقبل سنوات ويقتضي أولاً أن يكون لكل مركز صحي عدد من الأسر تتبع له، لها بطاقة خاصة تسمح لطبيب المركز الصحي التعامل مع الأسرة ككل من حيث تلقيح الأطفال ومتابعة الأم الحامل والنظر في أمراض الزوج والمسن من هذه العائلة تحت بطاقة أسرية واحدة.. ومن ثم وعند الحاجة يمكن أن يحال المريض إلى العيادات التخصصية الشاملة ومن ثم الإحالة إلى المشفى العام أو التخصصي إذا اقتضت الضرورة والتي تزودها المراكز الصحية بالمعلومات الطبية عبر شبكة الاتصالات العنكبوتية.
باختصار، تفعيل المراكز الصحية وتطبيق نظام الإحالة إلى العيادات التخصصية من شأنه أن يساهم في تأمين الخدمة الطبية اللازمة للمريض وتخفيف الضغط عن المشافي العامة الموجودة في مراكز المدن وتالياً تخفيف أعباء كثيرة عن المواطن تبدأ بالانتقال من مكان إقامته وما يعنيه ذلك من مشقة وتكاليف يمكن توفيرها فيما إذا أمنها له المركز الصحي الموجود في مكان إقامته.. دامت صحتكم.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed