تكاثرت ظاهرة الانتشار العشوائي للأكشاك في حدائق مراكز المدنية وشوارعها وأحيائها وعلى الكورنيش البحري وأمام المدارس، حيث حلت هذه الأكشاك مكان المحلات التجارية في المدينة ومراكز المدن على السواء.
الأسئلة التي نود طرحها، هل حقق الترخيص للأكشاك والتوزع العشوائي الغايتين المرجوتين منهما الاقتصادية والاجتماعية…؟ وهل هي مراقبة صحيّاً وتموينياً، وهل تعامل معاملة المحلات التجارية من حيث البيع بالتسعيرة المحددة من قبل حماية المستهلك، وهل تستثمر وفق الترخيص المحدد لها سواء من حيث المساحة أو حيث نوع المواد المبيعة فيها…؟
من المتعارف عليه أن الهدف من الترخيص للأكشاك تأمين بعض الحاجات البسيطة والضرورية للمواطنين كالصحف اليومية وربطة الخبز وغيرهما… لكن وبسبب الضغط الاجتماعي والاقتصادي والحياتي للمواطنين وغياب دور مجالس المدن عن عملها تحولت هذه الأكشاك إلى محلات ومطاعم شعبية لبيع  كل شيء فيها من السندويش إلى الحمص والفول ومحلات لبيع أكياس البطاطا المنتهية الصلاحية في بعض الأحيان ومحلات للسمانة وبيع الخضر والفواكه وكل ما يحتاجه المواطنون لتتحول الأكشاك  إلى بديل عن محلات البيع النظامية… أما بالنسبة للرقابة الصحيّة والتموينية فحدث ولا حرج «فهي شبه غائبة».. فأينما اتجهت تشاهد الأكشاك والحجة في التوسع وزيادة عددها تأمين مورد رزق لبعض المواطنين الفقراء، على الرغم من محاولة مجلس المدينة والمحافظة بين الفترة والأخرى تنظيم عملية انتشار الأكشاك ولكن هذه المحاولات باءت بالفشل.
المهندس ماهر مرعي رئيس دائرة الأسعار في مديرية حماية المستهلك أكد أن الأكشاك تعامل معاملة المطاعم الشعبية والمحلات التجارية، حيث تقوم بسحب عينات من المواد المقدمة، فإذا كانت مخالفة ننظم ضبطاً تموينياً كما نقوم بطلب الرخصة من صاحب المحل أو الكشك المزاول للمهنة، فإذا كان غير مرخص يحال الكتاب إلى أمانة السجل التجاري كي تقوم برفع دعوى نظامية على المخالف، هذا فيما يتعلق بالمطاعم والأكشاك الصغيرة، وإذا كانت هذه المحلات أو الأكشاك عبارة عن ورشات منتجة سواء كانت أحذية أو ألبسة أو أيّ مادة مصنعة إضافة إلى إجراءات السجل التجاري نقوم بإعداد كتاب عن طريق المحافظ وإعلام مديرية الصناعة ومجلس مدينة طرطوس بالمخالفة ومكانها لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق صاحبها.
وعن الأكشاك الموجودة بجانب المدارس التي تقوم ببيع مواد غذائية للتلاميذ فإننا نقوم بمراقبة الأسعار وتدقيقها عن طريق الفاتورة، وفي حال وجود مواد منتهية الصلاحية نقوم بتنظيم ضبط لإغلاق الكشك عن طريق المحافظ وإحالة صاحبه للقضاء مشيراً إلى أن عدد الضبوط المنظمة منذ بداية العام ولتاريخه /137/ ضبطاً من ضمنها ضبوط الأكشاك.

أين الرقابة؟

أغذية مكشوفة ومجهولة المصدر والمكونات تباع لطلبة المدارس عند خروجهم من المدرسة وتشاهد- وبشكل يومي- طلاباً يحملون قطعاً من الخبز المحمص توضع عليه كمية قليلة من المايونيز وتباع بــ150 ليرة ونجد إقبالاً كبيراً عليها بسبب رخص ثمنها مقارنة مع أي سندويشة أخرى, ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: أين الرقابة الصحية على تلك الأطعمة, وهل هي صالحة للاستهلاك من قبل هؤلاء الطلبة الصغار واليافعين؟.

print