آخر تحديث: 2020-02-26 06:18:56
شريط الأخبار

قوس قزح.. «سبعة بـ لمعة»!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

«سبعة بـ لمعة» ليست عنواناً لعرض مسرحي درجة عاشرة، أو أغنية هابطة ممكن أن يفرضها عليك ذوق سائق التاكسي أو السرفيس.
«سبعة بـ لمعة»، كانت جملة لابن الجيران، أجابني بها بكل جدية وهو المشغول بتصويب كرته بوجه الريح، وأنا الغارقة بزحمة أشغالي المفروضة علي، لدرجة تجعلني أسأل طفلاً صغيراً عن موعد التقنين! أنا الموظفة والأم، التي تربطها بمصدر الطاقة الكهربائية علاقة وجدانية، يمنعني جدول التقنين المتغير أبداً من الاستمتاع بشعور الرضا على منشر غسيل، وسجاد نظيف، وكمبيوتر أدوّن بين يديه تقريري الصحفي..
«سبعة بـ لمعة» جملة أضحكتني فلم تشعرني بالضيق من حالة استهتار يخصني بها ابن الجيران أمام حضوري الأمومي، حد أنها خففت من استيائي من انقطاع التيار الكهربائي، وأنا أشرح لنفسي معنى «السبعة بـ لمعة» بذهن طفل صغير، بجملة إنشائية بسيطة تحاكي حال كهرباء مأزومة تنقطع ساعات وحين إضاءتها صدر المنزل لاتستطيع اختراق نبض الأجهزة الكهربائية إلا لمعة خاطر..
لمعة خاطر، ممكن أن تكون «كلمة سر» صمودنا، وفرشاة ألوان تفيض حبّاً على عتمة قلوبنا التي كسرها ثقل ثياب حداد ارتديناها بوجه فعل الفقد لأشخاص يمتون لخانة أسمائنا بصلة قربى، وارتديناها بوجه اقتصاد فرضت عليه آلية حصار أرعن، وارتديناها في وجه إرهاب زعزع البنى التحتية لأرواحنا، وبوجه دولار ثابر على التناسب عكسياً مع قيمة ليرتنا السورية…
ومازلنا نؤطر يومياتنا بإيمان «الغد الأجمل» ويقين يوم سلم بإذن صمودنا وفكاهة روح تبقينا قيد ابتسام وتفاؤل بأن زمن اللمعة سيدوم 24 ساعة قيد جغرافية وجداننا.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed